شفقنا العراق-أدت الأحداث الاخيرة التي وقعت في العراق، من أحداث المنطقة الخضراء بين قوات الأمن والمتظاهرين المعترضين على نتائج الانتخابات التشريعية، إضافة إلى محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى مخاوف من احتدام التوترات السياسية في العراق، وسط دعوات إلى خيار التهدئة والجنوح الى الطرق القانونية وتشكيل اللجان المختصة لمعالجة ماحصل في تظاهرات الجمعة السابقة او استهداف منزل رئيس الحكومة وماسبقهما من تداعيات بسبب اعلان النتائج الاولية للانتخابات.
وفي الوقت الذي أشار فيه سياسي من دولة القانون الى ان خيار التهدئة هو الاتجاه المناسب بغية معالجة المشاكل واعادة الأمور الى طريقها الصحيح، اعتبر اخر ان الجميع ينظر الى القضاء لإنصاف المتظاهرين.
عضو ائتلاف دولة القانون رسول راضي، اكد ان الدعوة الى التهدئة وتشكيل لجان مختصة لمعالجة جميع ماحصل من تداعيات هي خطوة مهمة باتجاه إعادة الامور الى طريقها الصحيح وفقا للأطر القانونية.
وقال راضي في حديث للسومرية نيوز، إن “مفوضية الانتخابات أعلنت الانتهاء من مراجعة الطعون ورفعتها الى الهيئة القضائية التي بدورها تحتاج الى ادلة ووثائق للبت في جميع القرارات، كما ان اللجنة التحقيقية المشكلة بشان الاعتداء على المتظاهرين جميعها تحتاج الى جهود مكثفة وارادة قوية كي تكون الاساس لمعالجة الموقف وفقا للقوانين التي تعاقب من تسبب في اي ضرر على أي شخص”.
وبين ان “جميع المعالجات الى الطعون والبت فيها جميعها بحاجة الى وقت وجهود بغية الخروج بنتائج تخدم العلمية السياسية وتعيد الحقوق الى أصحابها”.
واضاف راضي، ان “ماحصل من حالات تزوير او شبهات في الانتخابات جميعها كانت قضايا لا ترتبط بعمل مفوضية الانتخابات فقط بل هي عملية معقدة وتصل الى سيرفرات وخوادم خارجية ربما هي خارج سيطرة المفوضية وتدخل فيها الجانب السيبراني، ما ادى بمجمله الى اقصاء جهات وشخصيات محددة دون غيرها في إجراء واضح لا يحتاج الى ادلة ووثائق لاثباته”.
واعتبر ان “ما حصل في الانتخابات افقدها أهميتها وبريقها وقد ينعكس سلبا على أي انتخابات مستقبلية في حال عدم اصلاح ما حصل وقد يكون هنالك عزوف جماهيري كبير جدا بعد فقدان مصداقية العملية الانتخابية نتيجة ما حصل”.
ورأى ان “المؤشر الأهم على عمل المفوضية كان عدم وجود الحيادية والانتقائية في التعامل مع الطعون واستبعاد البعض منها للاسف الشديد، اضافة الى تجاهلها المطالبات الشعبية بالعد والفرز اليدوي حتى وان تأخر إعلان النتائج النهائية لفترة وجيزة بغية انهاء حالة الجدل وحسم الموضوع دون أي تداعيات”، مشددا على “الدعوة الى التهدئة وتشكيل لجان مختصة لمعالجة جميع ماحصل من تداعيات هي خطوة مهمة ونعتقد ان الوقت والتعاون بين الجميع سيكون هو الكفيل في اعادة الأمور الى طريقها الصحيح وفقا للأطر القانونية”.
عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي، اكد ان الخيار الحالي للتعامل مع الازمة كان باتجاه التهدئة واتباع الاطر القانونية وتشكيل اللجان التحقيقية للنظر في الخروقات التي حصلت على المتظاهرين اضافة الى تعديل مسار العملية الانتخابية و”اعادة الحقوق والاصوات التي سرقت الى اصحابها”.
وقال الفتلاوي في حديث صحفي، إن “المتظاهرين طيلة الفترة السابقة لم يكن هنالك اي تصعيد في تظاهراتهم السلمية بل كانوا على العكس مرابطين بكل هدوء رغم حصول التصعيد من قبل الحكومة”.
وتابع، “نظرنا اليوم باتجاه القضاء لإنصاف الضحايا الذين سقطوا ظلما وغدرا ولدينا العديد من الادلة والبراهين التي تثبت حصول خروقات واعتداء على المتظاهرين وحرق الخيام ولعجلة بث المباشر لاحدى المؤسسات الاعلامية واطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين السلميين والتجاوز بعبارات نابية”.
واضاف الفتلاوي، ان “مقررات اجتماع الإطار التنسيقي بحضور الرئاسات كانت باتجاه التهدئة واتباع الاطر القانونية وتشكيل اللجان التحقيقية للنظر في الخروقات التي حصلت على المتظاهرين ومحاسبة المقصرين اضافة الى تصحيح مسار العملية الانتخابية واعادة الحقوق والاصوات التي سرقت الى اصحابها، اضافة الى ابعاد الحالات الاستفزازية من الجميع وحفظ السلم المجتمعي”.
وأشار الى ان “رؤيتنا لحل ازمة نتائج الانتخابات يكون من خلال مقترحات تم مناقشتها وتقديمها للحوار ومنها العد والفرز اليدوي الشامل باستخدام طريقة الكاميرات او بتغيير المفوضية اضافة الى خيار اعادة الانتخابات بعد عام او اقل على اعتبار ان نتائج الانتخابات واداء المفوضية كان مخيبا للاسف وافرغ الانتخابات من هدفها الحقيقي”، حسب قوله.
المصدر: السومرية نيوز
————————
المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
————————

