خاص شفقنا-فيما دعا سماحة المرجع الديني آية الله الشيخ جعفر السبحاني، يوم الثلاثاء (21 تشرين الثاني 2021) إلى تأسيس تخصص علمي خاص بالدراسات الشيعية، أكد على ضرورة الاهتمام الثقافي بهذا التخصص العلمي الذي يجب أن يعرف بـ “الشيعة” وإنجازاتهم منذ القرن الهجري اﻷول.
جاء حديثه هذا في حفل إزاحة الستار عن مجموعة أعمال مؤتمر “دور الشيعة في تأسيس العلوم اﻹسلامية وتطويرها” في قاعة النبي اﻷعظم بمدرسة اﻹمام موسى الكاظم العلمية في مدينة قم، حيث تطرق إلى الخلفيات التاريخية لاتهام الشيعة بعدم إسهامهم في تطوير العلوم اﻹسلامية.
وأوضح المرجع السبحاني إن السيد المرتضى بادر في مطلع القرن الخامس إلى توظيف العالم الشيعي “النجاشي” لتأليف كتاب يرد على ما كان يتلقى الشيعة في بغداد من تهم علمية، فكتب النجاشي مؤلفه المشهور الذي عرف لاحقا بـ “رجال النجاشي” فكان كتابا علميا شيعيا ساهم في نقل وتطوير العلوم اﻹسلامية.
وأضاف آية الله السبحاني إن ابن تيمية اتهم الشيعة في القرن الثامن بتأخرهم في تدوين الحديث عن السنة، وهذا الزعم قد ظهر مجددا في القرنين الرابع والخامس عشر، حين اتهم جرجي زيدان، الشيعة بأنهم يفتقدون المؤلفات العلمية أو أنها قد اندثرت.
وأشار سماحته إلى إن هذا الحديث وهذه التهم أثارت حفيظة ثلة من العلماء في النجف فبادر أمثال آية الله السيد حسن الصدر، وآقا بزرك الطهران، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء إلى تأليف عدة تصانيف وكتب للرد عليها، مشيرا إلى ما أنجزه الراحل السيد حسن الصدر في كتاب “تأسيس الشيعة الكرام لعلوم اﻹسلام” إذ بين إسهاماتهم وإبداعاتهم في مجال العلوم اﻹسلامية، وكذلك مبادرة الشيخ آقا بزرك لتأليف “الذريعة إلى تصانيف الشيعة”.
وفي جزء آخر من حديثه أشاد المرجع السبحاني بالجهود التي ساهمت في إقامة المؤتمر والتي شارك فيها المرجع الديني آية الله مكارم الشيرازي برفقة مجموعة من العلماء فكان نتاج المؤتمر طباعة ونشر 17 مجلدا، مؤكدا على ضرورة ترجمة ملخص هذه المجلدات إلى العربية والإنجليزية لما فيه من دور إعلامي وتبليغي كبيرين.

