شفقنا العراق-قال مصدر إيراني مطلع الثلاثاء (6 يوليو 2021): إنَّ “الوفد الإيراني لن يشارك في مباحثات فيينا في ظلِّ الأجواء الحاليَّة التي تسود المباحثات”.
وأكد المصدر، طبقا لما أورده موقع جريدة الصباح العراقية، أنَّ “إيران لم تتسلّم من الجانب الأميركي إشارات مشجِّعة بعد انتهاء الجولة الخامسة من المباحثات التي تمَّ فيها الاتفاق على مسودة لإحياء الاتفاق النووي”.
وكانت مباحثات فيينا قد توصَّلت نهاية الجولة الخامسة إلى مسودة استندت إلى نتائج ثلاث “لجان عمل” ناقشت آلية عدول إيران عن خطواتها التصعيديَّة في برنامجها النووي؛ وقائمة بالعقوبات التي يتوجَّب على الجانب الأميركي إلغاؤها فضلاً عن آليَّة عودة الولايات المتحدة لطاولة 1+5، إلا أنَّ الجانب الإيراني قال: إنَّ “هذه المسودة بحاجة إلى ضمانات بعدم تكرار انسحاب الجانب الأميركي من الاتفاق النووي الأمر الذي لم يحصل حتى الآن”.
وأكد المصدر المذكور أنَّ “الإدارة الإيرانيَّة الجديدة تعتقد عدم ضرورة تمديد الاتفاق مع الوكالة الدوليَّة للطاقة الذريَّة بشأن كاميرات المراقبة بعد وصول مسار فيينا لطريق مسدود، إضافة لاعتقادها أنَّ مسار هذه المباحثات لا يرتقي لمستوی خدمة المصالح الإيرانيَّة”، مشيراً إلى “قناعة الإدارة الجديدة بضرورة تغيير مسار المباحثات بما يحقق هذه المصالح حتی (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)”، على حدِّ تعبير المصدر.
ورأى أنَّ “المباحثات مؤجَّلة إلى إشعار آخر (ربما) لما بعد تشكيل الحكومة الإيرانيَّة الجديدة بعد الثالث من آب المقبل، وتشكيل الفريق المفاوض الجديد وفق مسار جديد للمباحثات”.
وبشأن مصير نتائج مباحثات فيينا، قال المصدر : إنَّ “الفريق المفاوض الجديد سيستفيد من الإنجازات التي تحققت في مسار فيينا لكن بنظرة تنسجم مع التوجهات الجديدة للإدارة الإيرانيَّة الجديدة”.
من جانبها أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن موقف إيران من الاتفاق النووي، ورفع الحظر هو من “المواقف المبدئية”، مضيفاً أن “حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي ستلتزم بالاتفاق فيما إذا تمّ توقيعه”.
وأكد زاده، وفقا لوكالة إيرنا الرسمية، أن محادثات فيينا شهدت تقدماً باتفاق جميع الأطراف، وأن المواضيع المهمة المتبقية بحاجة إلى قرار من الأطراف الأخرى، وخصوصاً واشنطن.
وأوضح أن طهران ليست على عجلة للتوصل إلى اتفاق، لكنها في الوقت نفسه “لن تسمح بتسويف المفاوضات وإطالتها”.
من جهته، رجّح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن تثمر مفاوضات فيينا مع إيران خلال الأسابيع المقبلة.
في السياق، وفي ختام رابع اجتماع وزاري في إطار “مبادرة ستوكهولم” الهادفة لتقديم اقتراحات من أجل عالم خال من الأسلحة النووية، تحدث ماس عن إمكانية التوصل لنتيجة في محادثات فيينا، من دون تقديم إيضاحات أو تفاصيل.
ودعت 16 دولة في “مبادرة ستوكهولم لنزع السلاح النووي” القوى النووية في العالم في اجتماع له في مدريد، إلى اتخاذ خطوات ملموسة نحو إزالة أخطر الأسلحة على وجه الأرض.
في المقابل، يتواصل القلق الإسرائيلي من احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن الاتفاق النووي، حيث تجهد تل أبيب على عدة جبهات في محاولة لزيادة الضغط على إيران.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر رفيع، أن “تل أبيب لا تملك حالياً القدرة على التأثير على شروط الاتفاق النووي”.
ولفتت الصحيفة نفسها إلى أن “هناك خيارين فقط إما العودة إلى الاتفاق النووي الأصلي، وإمّا لا عودة”.
الحكومة الاسرائيلية عقدت اجتماعاً خاصاً لمناقشة المحادثات النووية، بمشاركة وزراء ومسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية وفي وزارة الخارجية.
وكالات

