آخر الأخبار

البنك الدولي يدعم تحديث منظومة النفايات في بغداد

شفقنا العراق- تعمل أمانة بغداد بالتعاون مع البنك الدولي...

رقابة قبل الإنفاق.. هل ينجح العراق في إغلاق منافذ الهدر المالي؟

شفقنا العراق- يفتح قرار التدقيق القبلي للعقود الحكومية الباب...

هيئة الحج تمدد استقبال طلبات لم الشمل وتعديل استمارات القرعة

شفقنا العراق- قررت الهيئة العليا للحج والعمرة تمديد استقبال...

خلية الإعلام الأمني: الدكات العشائرية تتراجع وحصر السلاح مستمر

شفقنا العراق- جددت الحكومة تأكيدها المضي في سياسة حصر...

العربي الجديد: غطاء سياسي غير مسبوق لحصر السلاح، والحكومة أمام اختبار التنفيذ

شفقنا العراق- یمث‍ل توافق ائتلاف إدارة الدولة على إنهاء...

إحباط عمليات تزوير تخص الأراضي السكنية في ذي قار

شفقنا العراق-باشرت الجهات القضائية في ذي قار الإجراءات القانونية...

تعاون عراقي-سويسري في التعليم وريادة الأعمال

شفقنا العراق- أعلنت السفارة السويسرية في بغداد مواصلة دعمها...

الديوانية تستنفر آلياتها لتحسين الخدمات ومعالجة تراكم النفايات

شفقنا العراق- دفعت محافظة الديوانية بعشرات الآليات ومئات العاملين...

المعدن النفيس يتماسك قرب 4240 دولارًا وسط ترقب الأسواق

شفقنا العراق- سجل الذهب تحركات محدودة بعدما أنهى الجلسة...

الكرة العراقية تفتح صفحة جديدة.. إعلان جدول دوري النجوم الليلة

شفقنا العراق- يشهد مساء اليوم الجمعة الإعلان الرسمي عن...

أسعار النفط العراقي تواصل الارتفاع، وبرنت يتجاوز 83 دولارًا

شفقنا العراق- حققت أسعار النفط العراقي مكاسب محدودة خلال...

موجة الحر تتواصل.. الأنواء تكشف تفاصيل طقس الأيام الأربعة المقبلة

شفقنا العراق- أكدت هيئة الأنواء الجوية أن الأجواء ستبقى...

السيولة المالية في العراق.. هل تكفي بدائل الاقتراض لتفادي أزمة الرواتب؟

شفقنا العراق- يرى خبراء أن استمرار الضغوط على الإيرادات...

مشاريع المليارات بين الفرصة الاقتصادية واختبار الاستقرار

شفقنا العراق- من أنابيب النفط والغاز إلى طريق التنمية،...

الخطوط القطرية تعلن استئناف رحلاتها إلى أربيل السبت المقبل

شفقنا العراق- أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية،استئناف رحلاتها الجوية...

القبض على متهمة بالاتجار بالبشر في بابل

شفقنا العراق - ألقت مديرية الاستخبارات والأمن القبض على...

النعمان: التحرك العسكري السوري على الحدود جاء بطلب عراقي

شفقنا العراق - أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات...

برلماني: 9 وزارات لم تستلم رواتبها بعد

شفقنا العراق - قال سلوان آكريي عضو في مجلس...

تسنيم: التصدي لأهداف معادية في جزيرة قشم

شفقنا العراق - أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية، اليوم التصدي...

توجيهات أمنية جديدة.. العراق يؤكد منع استخدام أراضيه لتهديد أي دولة

شفقنا العراق-أكدت القيادات الأمنية، خلال اجتماع موسع، التزامها بمنع...

مؤسسة زكاة العلم توسع نشاطها.. من أربيل إلى مشروع عراقي بطموحات عالمية

شفقنا العراق-مؤسسة زكاة العلم تواصل توسيع حضورها داخل العراق،...

مشروع ماء الطارمية على أعتاب التشغيل

شفقنا العراق- أكدت محافظة بغداد استمرار العمل لتجاوز العقبات...

الصرف الصحي.. بغداد تقترب من توسيع خدماتها في الأطراف

شفقنا العراق- تشهد أطراف بغداد تنفيذ مشاريع مجارٍ بنسب...

أنصار الله تستهدف تجمعات عسكرية سعودية شرق اليمن

شفقنا العراق - أعلنت حركة انصار الله اليوم، تنفيذ...

سوريا.. مقتل شخصين وإصابة 13 في انفجار عبوة ناسفة بحافلة بجرمانا

شفقنا العراق - انفجرت عبوة ناسفة بحافلة نقل ركاب،...

عميت عينٌ لا تراك

خاص شفقنا العراق-الرؤية مفهومٌ عميق الأهمّية والمعنى وفيه مقولات ملوّنة، منها مثالاً: إنّها الفكر والإدراك والمعرفة. ومنها: الرؤية البيانية التي تعتمد التصوّر الذي يقدّمه القرآن عن العلاقة بين الله والطبيعة والإنسان.

ومنها: الرؤية التي يحكمها مبدآن: مبدأ الانفصال ومبدأ التجويز. والمبدآن متكاملان وتكرّسهما على نطاق واسع نظرية الجوهر الفرد. وتنصّ هذه النظرية على أنّ الجواهر الفردة التي تتألّف منها الأجسام والأفعال والإحساسات وكلّ شيء في هذا العالم هي علاقة تقوم على مجرّد التجاور وليس على الاحتكاك ولا على التداخل. والنتيجة هي أنّ هذه العلاقة هي علاقة اقتران وحسب، وليس علاقة تأثير، وواضحٌ أنّ هذا التصوّرلا يدع مجالاً لفكرة القانون أو السببية.

إلى غير ذلك ممّا قالوه في الرؤية البيانية للمعرفة والعالم، وفي الرؤية التجزيئية للواقع، والرؤية الجدلية الواقعية والميتافيزيقية والسلفية والعرفانية والإسلامية والمنهجية.

نقول: إنّ العقل مصنع الفكر، ومادّة العقل ثمار الحواس، فلولا الحواسّ لبقيت ماكينة العقل ساكنة مستقرّة، فالمشاهدات والمسموعات والملموسات مؤنة العقل التي يعمل بها طبق أدواته وأنساقه وقواه، فيخلق منها فكراً وإبداعاً وإيماناً إذا شاء وأراد. لذا فالعقل ينهض بالمادّة، والتفكير هكذا، أي أنّ المادّة محرّك العقل نحو الإنتاج، وهذا بخلاف الكوجيتو الديكارتي الذي يقدّم التفكير على المادّة.

إذن العين مادّة فاعلة ومفعولاتها موادّ أيضاً، وهذا ثابت بالحسّ والتجربة ، لكنّ العين ينتهي دورها ووظيفتها عند هذا الحدّ ، فهي مادّة مستقبلة لمادّة اُخرى، أشبه باليد التي تستلم الشيء لتحوّله إلى صاحبه، فصاحب الشيء ليس من استلم الشيء بالضرورة، فإنّه يغايره ربما، وهكذا العين تستلم عبر المشاهدة والرؤية مفعولاتها وتحوّلها إلى العقل ليعمل عليها دورته المفروضة، وإذا لم يعمل العقل بوظائفه فالمتّهم الأول الظاهري هنا هي العين ، وفي الحقيقة هي المظنون التجوّزي في القضية؛ إذ المخالفة إن حصلت فهي مخالفة العقل حيث لم يعمل بوظائفه الواقعية ، ولكنّ المتورّط الملموس هي العين، فإلقاء القبض الظاهري يحصل بحقّ العين، أمّا العقل فلاوجود ظاهري له حتى يُلقى القبض عليه.

وقد تحقّق من ذلك: أنّ العمى هو عمى العقل حقيقةً لا عمى العين؛ إذ الأخيرة عملت بواجباتها على النحو المطلوب لكنّ العقل الذي قصّر في أداء مهامّه.

إلى ذلك: فذات الباري تبارك وتعالى لا تُرى بالعين هذه، العين الحسّاسة، وإنّما تُرى بالعقل والفكر والذهن؛ إذ التجسّم والتجسّد غير وارد في ذاته عزّ وجلّ.

ومن هنا يكون العقل على مفترق طريق سلوك أحد النجدين، فإذا سلك وادي الانحراف فإنّما زاغ عن الفهم الصحيح رغم أنّ التلقّي واحدٌ من الجميع عبر الحواسّ المعهودة، فالعمى كما أسلفنا عمى العقل لا عمى العين، عمى الفكر لا عمى الحواسّ، عمى المعرفة لا عمى السمع والمشاهدة.

فتحصّل : أنّ الإنسان الذي لا يؤمن بمبدأ القوّة المسيطرة العليا، الله الواحد الأحد، هو الذي لم يعقل ولم يفكّر ولم يعرف المعرفة الحقّة ، فهو في الدنيا أعمى وفي الآخرة أعمى؛ وذلك لأنّه استفاد من حركة العقل على ضوء رغبة علمية خاصّة ، فولد الفكر ناقصاً، فإنّ التجريبية بدأت مثلاً بنهضة شاملة وثورة كبيرة على مبادئ الغيب والميتافيزيقيا، وسارت على هذا المنوال بكلّ شراسة وإصرار، إلى أن أصابها التكسّر مؤخّراً حين فقدت “الميكانيكا” عنفوانها، وبدا نجم “الاحتمال” يسطع في عالم التجربة، وهذا يعني بداية العودة إلى المربّع الأول ، مربّع القوة المسيطرة العليا الخارجة عن نطاق الطبيعة والإنسان، المربّع الذي حاربته “التجريبية” بضراوة ثم قفلت ترجع إليه شيئاً فشيئاً كرجوع الولد العاقّ إلى والديه تائباً نادما.

ولاشكّ أنّ هذا نوعٌ من الإخبار لا الإنشاء، وإلّا فربما يولجنا الحال في مبحث “الجبر والتفويض” حيث “الأمر أمرٌ بين الأمرين”.

فالإنسان من جهة: خُلِق حرّاً مخيّراً (إنّا هديناه السبيل إمّا شاكراً وإمّا كفورا)، (ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين). لكنّه غالباً ما يتّبع هواه فيضلّ عن السبيل السوي، وهذه الضلالة بإرادته، وإلّا فلو شاء لآمن وعمل صالحا.

ومن جهة اُخرى: هو محكوم بقوانين واُمور لا يمكن له تجاوزها.

إنّ هذه “الرؤية” تغنينا عن نزاعات الألفاظ ومعاركها المعقّدة التي قد تبعدنا عن محور البحث بدل الحصول على نتائج معرفية واضحة الأدوات والمحتوى والمعالم تدنينا من الفهم السليم والإيمان الصحيح.

نعم، لقد اختصر الإمام الحسين عليه السلام فلسفة الحياة في هذه اللوحة الدلالية الكبرى، حين خطّها ونقشها في يومٍ عزيزٍ على المسلمين والمؤمنين، يوم عرفة المقدّس؛ إذ الإنسان المسلم الخارج عن مظاهر الدنيا ومفاتنها، الداخل في الفضاء القدسي الروحاني بذلك الحال والملبس الذي يذكّره بيوم البعث والنشور، الآتي من كلّ فجٍّ عميق ليشهد منافعه الأخروية، ليلمس حصاده (ولتنظر نفسٌ ما قدّمت لغد).

وإذا بملحمة ريحانة المصطفى تهزّ مسامعه وحناياه وعقله، حين تدعو الفكر والذهن كي يسمو فوق الرؤية المادّية محلّقاً في آفاق الرؤية المعرفية، رؤية يقينية تتجاوز الحواسّ بتألّق العقل الذي ينبغي أن يرى، فالعين أنهت وظائفها، إنّما عين العقل هي التي تتحمّل المسؤولية بعدئذٍ في سوق الروح والجسم حيث مرابع الأمان ومراتع الفلاح، حيث الحبيب الأول والآخر، حيث الباقي بعد فناء الأشياء.

السلام سيّدي أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك، عليك منّي سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد منّي لزيارتكم.

بقلم: كريم الأنصاري

مقالات ذات صلة