
شفقنا العراق – اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني الارهاب خطرا على الجميع ومن ضمنهم الاتحاد الاوروبي، مؤكدا ضرورة التصدي له وقطع تمويله بالمال والسلاح.
![]()
وخلال استقباله في طهران اليوم الاربعاء وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير، قال الرئيس روحاني، ان احداث الاشهر الاخيرة اثبتت بان الارهاب يشكل خطرا على الجميع ومن ضمنهم الاتحاد الاوروبي.
واشار الى التنفيذ الرسمي لبرنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي) وقال، انه ينبغي عبر استثمار فرص ما بعد الاتفاق النووي والغاء الحظر، رفع مستوى التعاون بين البلدين خاصة وان المانيا كانت في مرحلة ما الشريك التجاري الاول للجمهورية الاسلامية الايرانية.
واكد ضرورة التاسيس والتخطيط للتعاون والانشطة المشتركة بعيدة الامد بين طهران وبرلين وقال، ان ايران تمضي في مسار توقيع وتنفيذ اتفاق التعاون الاستراتيجي المشترك واتفقت كذلك مع عدد اخر من الدول حول خارطة الطريق للتعاون بعيد الامد.
واضاف، ان الفرص متوفرة للتعاون المشترك في جميع القطاعات ومنها الصناعة والمناجم والطاقة وسكك الحديد والسياحة وبامكان المانيا المشاركة بصورة اكثر فاعلية في هذه المجالات.
واشار الرئيس روحاني الى دور المانيا الايجابي والبناء في مسار المفاوضات النووية، وقال ان التنفيذ الدقيق والسريع لخطة العمل المشترك الشامل يخدم جميع الاطراف، وينبغي العمل لدعم ركائز هذا الاتفاق.
ولفت الرئيس روحاني الى ان الاتفاق النووي باعتباره نموذجا ناجحا، خلق اجواء جيدة جدا على الصعيد الدولي للتعاطي والحوار حول المواضيع الاخري، وينبغي علينا العمل على اساس قاعدة الجميع رابح “ربح – ربح” لتسوية باقي قضايا المنطقة.
واضاف، انه بامكان البلدين فضلا عن الرقي بالعلاقات الثنائية، التعاون معا في مسار حل المشاكل الاقليمية والدولية خاصة مكافحة الارهاب وارساء السلام والاستقرار في المنطقة.
واكد الرئيس الايراني بانه يجب الحيلولة دون تمويل الارهابيين بالمال والسلاح واضاف، ان الارهاب خطر جاد ومن الضروري مكافحته خاصة وان احداث الاشهر الماضية اثبتت بان الارهاب يشكل خطرا على الجميع ومن ضمنهم اوروبا.
من جانبه اكد وزير الخارجية الالماني بان فصلا جديدا في العلاقات بين ايران والاتحاد الاوروبي والمانيا قد بدا بالتنفيذ الرسمي للاتفاق النووي وقال، ان برلين عازمة على تطوير علاقاتها مع طهران في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والجامعية.
واشار شتاينماير الى زيارتيه الى طهران خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة واعتبر ذلك مؤشرا لرغبة برلين في التطوير الشامل للعلاقات مع طهران واضاف، ان العلاقات بين البلدين شهدت خلال هذه المرحلة الزمنية قفزة وان غالبية الشركات الالمانية ترغب بالحضور في السوق الايرانية لتوظيف الاستثمارات والتعاون المشترك.
وقال وزير الخارجية الالماني، انه خلال العام الماضي زارت 10 وفود اقتصادية وسياسية المانية كبيرة الجمهورية الاسلامية الايرانية وتباحثت مع شركائها الايرانيين وهنالك الان 8 وفود اقتصادية كبيرة اخرى بانتظار زيارة ايران حيث ان هذه الزيارات تمهد الطريق للاستثمارات المشتركة.
واشار الى قضية الارهاب وضرورة مكافحته وقال، انه وبغية مكافحة ظاهرة الارهاب البغيضة يتوجب تجفيف منابعها وارضيات نموها، حيث ان مواجهة التطرف يعد احدى هذه الارضيات.
شتاينماير: طهران وبرلين عازمتان على استثمار الاتفاق النووي الى اقصى حد
کما اعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان الاتفاق النووي فتح بابا جديدا في العلاقات الايرانية الالمانية، معلنا الرغبة الكبيرة لدى البلدين لتوثيق العلاقات بينهما، ومؤكدا عزم طهران وبرلين على استثمار الاتفاق النووي الى اقصى حد ممكن.
وفي مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف بطهران الیوم اشار شتاينماير الى انه يزور طهران للمرة الثانية خلال 3 اشهر واعتبر هذا الامر ليس من قبيل الصدفة بل مؤشرا لوجود الكثير من القضايا للنقاش حولها، سواء كانت قضايا جيدة او مقلقة.

واعرب عن سروره لوصول المفاوضات النووية الى نتيجة والتوقيع على الاتفاق النووي وتنفيذ ايران لتعهداتها خلال 6 اشهر في اطار الاتفاق والدخول الى مرحلة جديدة من تنفيذ الاتفاق النووي واضاف، انني على ثقة بان الاتفاق النووي جعل المنطقة والعالم اكثر امنا.
واضاف، ان فرصة جديدة اتيحت لتطوير العلاقات بين البلدين، ونحن كلانا عقدنا العزم على استثمار الفرصة المتاحة الى اقصى حد ممكن، وان كلا الطرفين تحدوهما الرغبة الكبيرة بالتقارب وبامكانهما اقامة الكثير من التعاون في مختلف المجالات ومنها الثقافية والعلمية والاقتصادية.
واعتبر شتاينماير مسيرة تنفيذ الاتفاق النووي مؤشرا الى ان المحادثات والدبلوماسية يمكنها ايجاد التحرك وحل القضايا المهمة واضاف، ان الازمات الدموية في المنطقة تثبت بان شيئا ما يجب ان يتغير ولا بد ان نتابع الحلول السياسية.
واشار الي الخلاف في الرؤية بين ايران والمانيا حول الازمة السورية وقال، انه رغم ذلك فقد توصلنا في فيينا الى ان جميع القوميات والاطياف يجب ان تعيش في سلام ووئام في سوريا لانهاء الحرب الدموية فيها، وينبغي متابعة هذه المحادثات تحت اشراف الامم المتحدة.
واشار شتاينماير الى بدء المحادثات السورية – السورية في جنيف وقال، ان المحادثات في جنيف قد بدات منذ ايام بين مندوبي الحكومة السورية والمعارضين ومن الواضح انه من دون الدعم من اميركا وروسيا واوروبا والجيران في المنطقة سيكون من الصعب تحقيق النجاح في طاولة المفاوضات.
واضاف، انه على جميع المؤثرين في القضية السورية المساعدة بتنفيذ التوافقات التي تم التوصل اليها والحيلولة دون اراقة الدماء ومصرع الابرياء.
واكد وزير الخارجية الالماني بان ايران تعد من ضمن الدول التي يمكنها ان تكون مؤثرة في هذا المجال واشار الى السعودية التي سيزورها غدا واضاف، ان السعودية يمكنها ان تكون مؤثرة ايضا.
وفي الرد على سؤال حول الوساطة بين طهران والرياض قال، اعتقد انه لا ضرورة لان اكون وسيطا بين ايران والسعودية. انني قلق من ان تترك الازمة بين ايران والسعودية تاثيرها على المحادثات السورية واخشى ان توجه ضربة قاسية لهذه المحادثات، وبطبيعة الحال فان زميلي الايراني السيد ظريف يرغب باستمرار المحادثات وفي ايران تتوفر الرغبة والاستعداد للحوار من اجل تحسين العلاقات مع السعودية.
وحول العلاقات بين ايران والمانيا ودعوة الرئيس روحاني لزيارة برلين قال، ان وزيري الخارجية يلتقيان كثيرا كما ان مساعد المستشارة الالمانية زار طهران اخيرا وكانت هنالك زيارات لـ 10 وفود اقتصادية من المانيا الى ايران خلال الاشهر السبعة الماضية كما ان زيارات 8 وفود اخرى مدرجة في جدول الاعمال.
لاريجاني ينتقد التوجهات العسكرية للسعودية معتبرا أن هذا الأسلوب فاشل
ومن جهته أعرب رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني خلال لقائه اليوم الاربعاء وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير في طهران ، عن قلقه لتصعيد التوترات في المنطقة داعيا الي ضرورة حل القضايا غير المألوفة والمشاكل التي وقعت فيها، وشدد علي أن بعض دول المنطقة لا تؤدي دورها بشكل صحيح مما أدي الي تزايد الصراعات كما انها تدعم الارهاب.
وبخصوص الأزمة السوریة قال لاریجانی، ما لم تُصلح الدول التی تشارک فی مفاوضات فیینا توجهاتها وتتوقف عن محاولاتها الرامیة الی تمریر مصالحها الشخصیة وتستخدم الارهاب کأداة؛ فان الاستمرار فی هذه المفاوضات سیکون مجرد مزحة.

وبشأن العلاقات الثنائیة شدد لاریجانی علی أن المانیا أحدی الدول التی استطاعت أن تبرم العدید من الاتفاقیات التجاریة والاقتصادیة الجیدة مع ایران فی غضون عدة شهور، مشیرا الی أن التجار الایرانیین تربطهم علاقات اقتصادیة قدیمة مع ألمانیا والیوم الفرصة متاحة للتوقیع علی المزید من الاتفاقیات.
من جانبه أکد شتاینمایر أنه فی غضون الشهور الثلاثة الماضیة زار ایران مرتین وحققت الوفود الاقتصادیة الألمانیة خلال الزیارتین نتائج طیبة، إلا أن ما یقلق برلین فی الوقت الراهن الأزمات والتوترات التی تشهدها المنطقة والتی لم یتم وضع حد لها.
کما تطرق الی أزمة السعودیة مع الیمن وروسیا مع ترکیا وکذلک أزمات أفغانستان والعراق وسوریا، وفیما أشار الی المفاوضات النوویة بین الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة و5+1، أکد شتاینمایر أن الجمیع کان یرید التوصل الی حل خلال هذه المفاوضات الأمر الذی لا نشهده فی مفاوضات فیینا لحل الأزمة السوریة، وشدد علی أنه لا توجد وحدة فی الرأی حتی بین المعارضین السوریین مما یهدد المفاوضات ووصولها الی طریق مسدود ویتعین علینا منع وصولها الی ذلک.
النهایة

