شفقنا العراق – قال آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ان الثقافة العامة متدنية جدا في استخدام الموارد الطبيعية، مؤكدا على استخدام طرق الري الحديثة للحيلولة دون فقدان المياه.
جاء ذلك خلال استقباله لرئيس منظمة الموارد الطبيعية في إيران، يوم الخميس، في مكتبه بمدينة قم المقدسة، وفقا لمراسل شفقنا.
وبين سماحته إن الثروات الطبيعية من بركات الله، لذلك يجب أن نكون شاكرين لها والشكر لابد أن يكون بصورة صحيحة”، مشيرا إلى بعض النقاط حول الموارد الطبيعية وضرورة حمايتها للأجيال القادمة بالقول: “يجب الانتباه إلى قضيتين:
- الأولى هو أننا لا نعتبر الموارد الموجودة على الأرض ملكًا للجيل الحالي وعلينا أن نحافظ عليها للمستقبل
- الثانية هو أن الموارد الطبيعية ليست غير محدودة ويجب علينا استخدامها بشكل صحيح بسبب محدودية هذه الموارد”.
وتابع مستشهدا بسيرة أئمة أهل البيت عليهم السلام بالقول: “إذا أحضروا لهم الماء لشربوا نصفه، ووضعوا النصف الآخر في ركن ليستعملوه مرة أخرى. وعلينا أن نعرف أنه لا ينبغي أن نهدر حتى نصف كوب من الماء”.
وشدد آية الله مكارم الشيرازي على ضرورة توخي الحذر الشديد في الحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أننا يمكننا الاستفادة منها عبر القيام بأشياء صغيرة في مجال الحفاظ على الموارد الطبيعية، فمثلا يمكن مكافحة التصحر عبر زراعة أنواع نباتية تتوافق مع انخفاض المياه والطقس الحار في المناطق القاحلة والصحراوية، مشددا على “ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي لها تاريخ في هذه القضايا”.
وفي إشارة إلى ضرورة خلق ثقافة في مجال حماية الموارد الطبيعية، دعا المرجع مكارم الشيرازي إلى معرفة الوسائل التي يمكن استخدامها بشكل أفضل للحفاظ عليها، منتقداً ظاهرة إزالة الغابات في بعض مناطق البلاد بالقول إن “ما يمارسه البعض في تحويل الغابات إلى أراض خالية والقضاء عليها لهو خطيئة عظيمة، فمثل هؤلاء لا يسعى إلا لجمع الثروة والربح بأفعالهم الخرقاء”.
وذكر سماحته أنه إذا تم قطع شجرة في مكان ما، فيجب زرع شتلة بدلاً من ذلك للتعويض عن أضرارها، مضيفاً إن “الثقافة العامة منخفضة جدًا في استخدام الموارد الطبيعية ويعتقد بعض الناس ذلك لأن شراء وبيع الأخشاب أمر مربح للغاية، فمن الممكن قطع الأشجار وتحقيق ربح، لكن ينبغي على المعنيين تعريف الناس على الثقافة الصحيحة لاستخدام الموارد الطبيعية”.

