نشر : February 14 ,2021 | Time : 19:53 | ID 204354 |

لقاحات كورونا تنتقل لدول العالم وسط سجال بين الصين وأمريكا، وتمديد القيود بالسعودية

شفقنا العراق-متابعة-حركة مستمرة تشهدها سماوات العالم، ليس من اجل السياحة والسفر، وانما من اجل نقل لقاحات وباء كورونا، بينما، يعود السجال المتعلق بانتشار فيروس كورونا إلى الواجهة مرة أخرى مع إعلان أعضاء في فريق تحقيق منظمة الصحة العالمية أن السلطات الصينية رفضت تسليمهم معلومات بشأن حالات الإصابة الأولى بفيروس كورونا. 

احدى تلك الرحلات حطت رحالها في لبنان، وكان بانتظارها وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن.

الطائرة حملت اول دفعة من جرعات لقاح فايزر بايونتك المضاد لفيروس كورونا، تضم ثمانية وعشرين الفاً وخمسمئة جرعة اتية من بلجيكا، لتبدأ حملة التطعيمات التي تخصص مرحلتها الاولى للطواقم الطبية والمسنين.

وقال حمد حسن:”اللقاح سيصل الی كل مواطن لبناني في أرجاء هذا الوطن الجريح والمتألم”.

طائرة اخرى تحمل لقاح “سبوتنيك في” الروسي هبطت في فنزويلا، وعلى متنها اول مئة الف جرعة من اللقاح، ستستخدم لتطعيم القطاعات الاكثر ضعفا والعاملين في مجال الصحة، بعد ان حالت العقوبات الاميركية دون شراء كراكاس المزيد من اللقاحات.

وفيما تتسابق دول العالم للحصول على اي كمية من اللقاحات، تمارس اميركا ومنظمة الصحة العالمية ضغوطا على الصين، بحجة توفير المزيد من المعطيات عن مصدر الفيروس مع انتهاء عمل بعثة المنظمة الى ووهان، الذي استبعد ان يكون الفيروس قد تسرب من معهد ووهان لعلم الفيروسات، كما ادعت الولايات المتحدة سابقا. فإدارة الرئيس جو بايدن تصر على مواصلة الضغوط على منافستها، حيث اعرب البيت الابيض عما وصفه بالقلق العميق حول النتائج الاولى لتحقيق منظمة الصحة العالمية حول مصدر فيروس كورونا، وطالب بكين بتقديم مزيد من المعلومات. موقف ردت عليه الصين بمطالبة الولايات المتحدة بالالتزام بأعلی المعايير بدلاً من استهداف دولاً اخری.

سجال كورونا بين الصين وأميركا

فيما، يعود السجال المتعلق بانتشار فيروس كورونا إلى الواجهة مرة أخرى مع إعلان أعضاء في فريق تحقيق منظمة الصحة العالمية أن السلطات الصينية رفضت تسليمهم معلومات بشأن حالات الإصابة الأولى بفيروس كورونا. 

ورغم ان التحقيق الدولي في مدينة ووهان لم يبدأ إلا في يناير/كانون الثاني 2021، على الرغم من أن أول حالة إصابة سجلت في المدينة بديسمبر/كانون الأول 2019، فإن الحديث أعضاء لجنة التحقيق الدولية عن ان السلطات الصينية رفضت تقديم معلومات شخصية يمكن أن تساعدهم في تحديد كيف ومتى بدأ انتشار فيروس كورونا الذي سبب جائحة “كوفيد-19” في أنحاء العالم، تثير مجدد بعض النفاط التي يمكن الحديث عنها.

النقطة المهمة في هذا الموضوع والتي يمكن ان تلفت الاهتمام هي مسارعة أمريكا للدخول على هذا الخط حيث أن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قال إن لدى بلاده قلقا عميقا بشأن طريقة التوصل إلى الاستنتاجات الأولى التي خلص إليها التحقيق بشأن كوفيد-10 وأسئلة بشأن العملية التي جرت من أجل الغرض، وهذا ما يمكن قرأته في إطار محاولة استغلال الجانب الأميركي لهذه الورقة ضد الصين في سياق الحرب الباردة بين البلدين.

وفي الحقيقة فإن هذا الموضوع لا يعد غريبا عن السياسة الأميركية التي تنتهجها في سياق استغلال وتوظيف عمل وتقارير المنظمات الدولية بطريقة تخدم مصالحها وسياساتها التي تنتهجها في العالم، وخصوصا أن رئيس البعثة الدولية استبعد بمؤتمر صحفي في ووهان الثلاثاء النظرية القائلة إنه تسرب من مختبر أبحاث الفيروسات بالمدينة.

ولكن مدير منظمة الصحة أدهانوم غيبريسوس عقب مرة أخرى خلال مؤتمر صحفي في جنيف الجمعة بعد عودة البعثة من الصين على الموضوع وقال إن “جميع الفرضيات ما زالت مطروحة”، وهذا ما يعتبر في الحقيقة تناقض غير مفهوم بالنسبة لفريق عمل دولي مؤهل على جميع المستويات.

بغض النظر عن مصدر هذا الفيروس وبعيد عن الدخول في التحليلات والفرضيات التي لا تعتمد على المعطيات المنطقية والعلمية فإن محاولة توظيف تقارير وأعمال المنظمات الدولية في الحقيقة أمر غير مقبول ومحاولة الركوب على هذا الأمواج لا يفضي إلا إلى إضعاف دور ومصداقية هذه المؤسسات بالنسبة للمجتمعات.

كورونا حول العالم..

ميدانيا، أصبح وباء “كوفيد-19” الذي يسببه فيروس كورونا المستجد جائحة أثرت على جميع دول العالم وحصدت أرواح أكثر من 2.4 مليون شخص، وأظهرت أحدث الإحصائيات المتعلقة بالوباء العالمي ارتفاع عدد الإصابات إلى 109 ملايين و104 آلاف و825 إصابة، الأحد.

فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 2 مليون و405 آلاف و432 حالة وفاة، وبلغ عدد حالات الشفاء 81 مليونا و128 ألفا و354 حالة، وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر/كانون الأول 2019.   

كما، أبلغت كندا عن إجمالي 823048 حالة إصابة بكوفيد-19 و21213 حالة وفاة، حتى السبت، وبحسب بيانات المراقبة الوطنية الروتينية، تسجل كندا انخفاضا مطردا في حالات الإصابة بـ”كوفيد-19″، وحاليا، هناك 36944 حالة نشطة في عموم البلاد، وفقا لوكالة الصحة العامة الكندية،

وفي الوقت الراهن، ترفع الكثير من المناطق في كندا تدابير الإغلاق وتعيد فتح إجراءات الأماكن المغلقة المحفوفة بالمخاطر في حين يحذر خبراء من أن سلالات كوفيد-19 المتمحورة سريعة الانتشار تهدد بتعريض التقدم الأخير للخطر وإطلاق موجة ثالثة.

كذلك، أعلنت وزارة الصحة المصرية، تسجيل 600 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و36 وفاة وذلك مقابل 609 إصابات و42 وفاة، وقال خالد مجاهد المتحدث باسم الوزارة إن إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا في مصر حتى السبت بلغ 173202 حالة من ضمنها 134638 حالة تماثلت للشفاء و9935 وفاة.

وفي المكسيك، ذكرت وزارة الصحة أنها سجلت 9741 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا و1214 وفاة، مما يرفع العدد الإجمالي في البلاد إلى مليون و988695 إصابة و173771 وفاة، وتقول الحكومة إن العدد الفعلي للإصابات والوفيات أكبر بكثير على الأرجح من الرقم المعلن وذلك نظرا لقلة عدد الاختبارات.

أما في نيوزيلندا، أعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن الأحد فرض الإغلاق لمدة ثلاثة أيام في أوكلاند، أكبر مدينة في البلاد، بعد العثور على بؤرة جديدة لكورونا على أراضيها.

ويشمل الإجراء مليوني نسمة الذين طُلب منهم البقاء في المنزل اعتبارًا من منتصف ليل الأحد وستبقى المدارس والمتاجر مغلقة الاثنين، باستثناء الشركات التي تعتبر “أساسية”، وسُجّلت إصابة عائلة من ثلاثة أفراد بالفيروس، مما أثار المخاوف في هذا البلد الذي أُشيد بفعالية إدارته للازمة الصحية.

من جانبها، رخّصت اليابان الأحد أول لقاح مضاد لفيروس كورونا، ما يمهّد لإطلاق برنامج تطعيم واسع في وقت تستعد البلاد لاستضافة أولمبياد 2020 الذي تأجّل العام الماضي جرّاء الوباء، لافتا أن “وزير الصحة أعطى إذنا خاصا اليوم للقاح فايزر”.

ويتوقع حاليا أن تحصّن اليابان باستخدام فايزر ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف عامل في القطاع الصحي اعتبارا من الأربعاء، قبل أن يصبح اللقاح متاحا لباقي الموظفين في القطاع والمسنين اعتبارا من نيسان/أبريل، ولا يزال على الحكومة الكشف عن الإطار الزمني المحدد لبرنامج تطعيم باقي سكانها البالغ عددهم 126 مليونا.

عربيا، قررت السلطات السعودية تمديد القيود المفروضة في إطار مكافحة فيروس كورونا على التجمعات والأنشطة الترفيهية ودور السينما وخدمات الطلبات الداخلية في المطاعم والمقاهي لمدة 20 يوما قابلة للتمديد.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أن هذه الخطوة جاءت ضمن الجهود “لتفادي مخاطر ارتفاع المنحنى الوبائي في مناطق المملكة خصوصا مع وجود مؤشرات على ذلك، والتراخي الظاهر في تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية والبروتوكولات المعتمدة”.

وايضا، سجلت وزارة الصحة التونسية ارتفاع في اعداد حالات الشفاء من فيروس كورونا بلغ خلال الـ 24 ساعة الأخيرة ليصل الى 181 ألفا و627 شخصا، موضحة عن تعافي 429 مصابا ليرفع اجمالي حالات الشفاء الى 181 ألفا و627 شخصا، وذلك من بين 222 ألفا و504 شخصا حاملا للفيروس.

كما سجلت 47 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا، ليرتفع بذلك العدد الاجمالي للوفيات منذ مارس الماضي إلى 7508 وفاة، وفق بلاغ وزارة الصحة.

بدوره، أعلن المتحدث بأسم اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا، علي رضا رئيسي، انه من المتوقع ان يتم تطعيم كل المواطنين الايرانيين حتى مارس/آذار 2022، مؤكدا على مراعاة البرتوكولات الصحية، وقال: من المتوقع حتى 20 مارس/آذار القادم تلقيح 1.3 مليون شخص، بما في ذلك الطاقم الطبي والأشخاص المعرضون للخطر.

وتابع المتحدث بأسم اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا: في العام الايراني المقبل (يبدأ في 21 مارس /آذار 2021)، سيستغرق إنتاج لقاحنا الأول، لقاح باستور، من 3 إلى 4 أشهر، وبدخول الإنتاج الصناعي وإنتاج 10 إلى 15 مليون جرعة شهريًا، سنتمكن من تصدير اللقاح الايراني الى الخارج.

واوضح رئيسي إن هناك حاجة إلى 10 مليارات جرعة لقاح لتلقيح 70٪ من سكان العالم، مضيفا: إن التطعيم الشامل في العالم سيستغرق أكثر من عام، لأنه يستغرق وقتًا طويلاً حتى نتمكن من إنتاج هذه الكمية من اللقاح وحقنها، لذلك لا يزال يتعين علينا اتباع البروتوكولات بعناية.

هذا واعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعلیم الطبي الايراني سیما سادات لاري بأن عدد الاصابات بفیروس کورونا في البلاد، بلغ لغایة ظهر الیوم الاحد ملیون و518 الفا و263 شخصا، وبوفاة 62 شخصا اخر خلال الساعات الـ24 الماضیة، فقد بلغ عدد المتوفین في ایران 58 الفا و945 شخصا.

‏واضافت لاري في تصریحها الصحفي الیوم الاحد، انه تم تسجیل 7 الاف و390 حالة جدیدة للاصابة بفیروس کورونا خلال الساعات الـ 24 الماضیة، لیرتفع إجمالي عدد المصابین بالفیروس داخل البلاد، الی ملیون و518 الفا و263 شخصا؛ من بينهم 3709 شخصا في وضع حرج.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها