نشر : February 14 ,2021 | Time : 10:41 | ID 204292 |

العتبة العباسية تنظم دورة صناعة القوالب لنسخ القطع الأثرية وتواصل مشروع “تراثك أمانة”

شفقنا العراق-متحفُ الكفيل ينظّم دورةً لمجموعةٍ من مِلاكات المتحف العراقيّ، ومركزُ تصوير المخطوطات وفهرستها يستلم 34 وثيقةً تاريخيّة ضمن مشروعه الموسوم (تراثُك أمانة).

نظّم متحفُ الكفيل للنفائس والمخطوطات في العتبة العبّاسية المقدّسة، دورةً تخصّصية في صناعة القوالب لنَسْخ القطع الأثريّة بالأساليب الحديثة، أقامها لمجموعةٍ من ملاكات المتحف العراقيّ وتنضوي ضمن أُطُر التعاون المشترك بين الجانبَيْن في تبادل الخبرات، وبما يسهم في الرقيّ بالعمل المتحفيّ وتطوير أساليبه.

الدورةُ التي أُقِيمت في العتبة العبّاسية المقدّسة بحسب ما بيّنه المشرفُ عليها ورئيسُ قسم المتحف الأستاذ صادق لازم الزيدي: “جاءتْ بناءً على طلبٍ تقدّمت به إدارةُ المتحف العراقيّ، وذلك لما تملكه كوادرُ متحف الكفيل من خبرةٍ في هذا المجال، وتواصلاً لسلسلة الدورات التي تُقام لغرض إعمام الفائدة وإكساب المعلومة وعدم ادّخارها، وبما يخدم ويسهم في تطوير عرى التواصل بين المتحف وقريناته”.

وأضاف: “الدورةُ استمرّت لخمسة أيّام توزّعت بين الجانب النظريّ والجانب العمليّ الذي أخذ نسبةً كبيرة منها، حيث تمّ التطرّق إلى الأساليب والآليّات المتّبعة في كيفيّة صناعة النُسَخ المتحفيّة والموادّ المستخدمة في هذه الأعمال، وكيفيّة أخذ قوالبها وقياساتها وجعلها شبيهةً بالأصل، والطرائق المتّبعة حاليّاً في صناعة القوالب والنسخ، مع ذكر الصعوبات المصاحبة لعمليّة القولبة والنسخ من ناحية تفاعل الموادّ المستخدمة والظروف المؤثّرة عليها”.

وفي ختام هذه الدورة بيّن المتدرّبون: “أنّ هذه الدورة قد استفدنا منها وأعطتنا معلوماتٍ إضافيّة ستُسهم في تطوير عملنا والرقيّ به، فشكراً لملاكات متحف الكفيل على هذه الدورة وهي ليست الأولى، فهناك عدّة دوراتٍ أُلقيت وأُقيمت بيننا جميعها تصبّ في خدمة العمل المتحفيّ وتطويره، واستحداث أساليب وتقنيّات حديثة تواكب التطوّر الحاصل في هذا المجال”.

يُذكر أنّ متحف الكفيل يحتوي على ورشةٍ للصبّ والقولبة المعنيّة، تُعنى بإنتاج النسخ المجسّمة والمشابهة للقطع الأثريّة الفريدة التي يمتلكها المتحف، لغرض الاستفادة منها في النشاطات التوعويّة والتثقيفيّة والمهرجانات والفعّاليات العلميّة.

كذلك، استلم مركزُ تصوير المخطوطات وفهرستها التابع لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، (34) وثيقةً تأريخيّة تعود للحقبة العثمانية كهديّةٍ من أُسَرة كربلائيّة كانت محتفظةً بها، وذلك في إطار المشروع الذي أطلقه المركزُ في وقتٍ سابق (تراثك أمانة) والهادف إلى المساهمة في حفظ تراث محافظة كربلاء المقدّسة الوثائقيّ، ولإزالة الغبار عن تلك الوثائق النفيسة وإعادة إحيائها من جديد.

وبحسب ما بيّنه مديرُ المركز الأستاذ صلاح السرّاج قائلاً: “إنّ الوثائق أُهديت من قِبل السيد الدكتور عدنان محمد آل طعمة، وقد قام بتسليمها نجله الدكتور علي عدنان، وهي وثائق عثمانيّة توثّق بعض المراحل التاريخيّة التي مرّت على هذه المدينة، ونتشرّف بين الحين والآخر باستقبال العوائل من الذين استجابوا لدعوة المركز ضمن مشروع (تراثك أمانة)، حيث يتمّ إهداء وثائق تاريخيّة نفيسة من قِبل تلك الأُسَر تعود لحقبٍ تاريخيّة مختلفة، ممّا يُلقي علينا واجباً بالحفاظ عليها في خزانة العتبة المقدّسة لتبقى بصمةً تاريخيّة لتلك العوائل على مرّ العصور، وفي كنَف التراث الوثائقيّ المخطوط لمرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)”.

من جانبه أضاف مسؤولُ قسم الوثائق في المركز الأستاذ محمد الباقر الزبيدي: “هناك شعورٌ بانتماء العوائل العراقيّة للعتبات المقدّسة، وما إهداؤهم أغلى ما ورثوه عن الآباء والأجداد من وثائق تراثيّة نفيسة إلّا مثالٌ ومصداق وترجمةٌ لهذا الانتماء، وإنّ هذه الوثائق التي تُستَلَم يتمّ إدخالها في نظامٍ رقميّ تحليليّ بيانيّ ومن ثمّ إدخالها ضمن إصدارات المركز لاحقاً، وضمن فصول وأبواب بأسماء تلك الأُسَر مع سردٍ فهرسيّ تفصيليّ بوثائقها المُهداة”.

هذا وقدّمت إدارةُ المركز شكرها لهذه العوائل على هذه الهديّة، وسيتمّ إدخال أسمائها ضمن سجلّ العوائل المُهدين الوثائقَ في خزانة العتبة العبّاسية المقدّسة، فضلاً عن إعطائهم هدايا تبريكيّة من مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام).

يُذكر أنّ مشروع (تراثك أمانة) قد لاقى استجابةً كبيرةً وفاعلة من قِبل الأسر، حيث يستهدف المشروع العوائل العراقيّة الكريمة ممّن يرغبون بإهداء ما لديهم من وثائق تاريخيّة تعود لأجدادهم وآبائهم من أُسَرهم العريقة إلى خزانة العتبة العبّاسية المقدّسة، إسهاماً منهم في رفد التراث الوثائقيّ فيها وحفظ ما ورثوه من تاريخ في خزائن أمينة تحافظ على أصولها، لكي تبقى محفوظةً للأجيال المتعاقبة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها