نشر : January 27 ,2021 | Time : 12:08 | ID 202753 |

أستاذة جامعية لـ”شفقنا”: أمريكا تسعى لتقليل تكلفة وجودها العسكري في أفغانستان

خاص شفقنا-استؤنفت الجولة الثانية من محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان قبل ثلاثة أسابيع. وخلافا للتوقعات التي كانت توحي باستمرارها، تم تعليق المحادثات لمدة أسبوع، كما لم تبدأ المحادثات حول القضايا المهمة بعد. ومع ذلك، يرى العديد من المحللين أن هذه الجولة من المحادثات مهمة، حيث تتم مناقشة القضايا المهمة مثل وقف إطلاق النار، ونوع الحكومة المستقبلية، والدستور.

وقالت الدكتورة طيبة واعظي، الأستاذة وعضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإقليمية بجامعة طهران، لوكالة شفقنا قسم أفغانستان: لقد نجحت الولايات المتحدة نسبيا في نشر القيم الديمقراطية في أفغانستان وفشلت في محاربة الإرهاب. تحقيق السلام المنشود رهن بإستراتيجية بايدن ودبلوماسية الحكومة الأفغانية. أما تشكيل حكومة مؤقتة تعني خسارة إنجازات العشرين سنة الماضية.

وأضافت: إن نشر الديمقراطية وقضايا حقوق الإنسان والحريات السياسية، سواء كانت حقيقية أو غير واقعية، هي من أهداف أمريكا في المنطقة. في هذا الصدد، أنشأت الولايات المتحدة حكومة في أفغانستان تتماشى إلى حد كبير مع أهداف وقيم الديمقراطية الليبرالية الأمريكية من حيث الحريات السياسية والمدنية، وحرية الصحافة، ووجود المرأة في المجتمع؛ ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات كثيرة في هذه المجالات.

وصرحت أستاذة جامعة طهران: بغية تقييم دقيق للسياسة الخارجية الأمريكية في أفغانستان، يجب تحديد الأهداف الحقيقية وغير المعلنة لهذا البلد. إذ صرحت الولايات المتحدة في أهدافها المعلنة بأنها تسعى إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الديمقراطية على المستوى العالمي.

وفيما يتعلق بانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، قالت واعظي: استبعد انسحاب القوات الأمريكية بالكامل من أفغانستان،‌ إنما أرى بأنها تسعى لتقليل تكلفة وجودها العسكري في أفغانستان. لذلك، يتم نشر جزء من قواتها في هذه المنطقة لحماية إنجازاتها التي حققتها على مدى العقدين الماضيين. تعمل الولايات المتحدة على حل هذه القضية من خلال المفاوضات مع حركة طالبان والحكومة الأفغانية.

وختمت حديثها بالقول: أحد أهم المتغيرات في القضية الأفغانية هي إستراتيجية حكومة بايدن، وموقعها في المفاوضات. سيؤدي استمرار النهج الأمريكي الحالي إلى إضعاف الحكومة المركزية. ستكسب طالبان المزيد من القوة إذا استمر الوضع الحالي. ولكن إذا تمكنت الحكومة الأفغانية من الحصول على موافقة الدول الداعمة للسلام في أفغانستان وكذلك الداعمين الأجانب لطالبان، فيمكنها الضغط على حركة طالبان للتراجع عن مواقفها المتزمتة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها