نشر : January 25 ,2021 | Time : 09:28 | ID 202579 |

تخصيصات قوى الأمن والموازنة الاتحادية

شفقنا العراق-هذه الموازنة امتازت عن سابقاتها بالزيادة الكبيرة التي تضمنتها رغم الوضع الذي يعيشه العراق من انخفاض في سعر برميل النفط وتقليل حصة العراق من حجم التصدير من البترول في اوبك.

ذكرنا سابقا عدة امثلة ، والان نعرج على الانفاقات العسكرية في العراق ومنها الاجهزة الامنية الاخرى.

في البداية سأذكر جدول بين انفاقات عام 2019 وعام 2021 ، للعلم ان الرقمين هما للموازنة المخطط لها لا الفعلية:

الجهاز الامني / 2019 / 2021 ( العملة = تريليون دينار )

——————————-

وزارة الدفاع / 9.056 /9.956

وزارة الداخلية/ 11,270 /12.365

جهاز المخابرات/ 0.248 /0.357

مكافحة الارهاب/ 0.738/0.812

نلاحظ من الجدول اعلاه هو الزيادة الملحوظة في النفقات العامة في الاجهزة الامنية ، فالنفقات العامة لوزارة الدفاع زاد من 9 تسعة تريليون دينار عام 2019 الى عشرة تقريبا تريليون دينار عام 2021 رغم الظروف الصعبة.

اما وزارة الداخلية فزادت بمقدار ترليون دينار تقريبا

فيما يخص جهاز المخابرات فزاد بمقدار مئة مليار دينار

ومثله كانت الزيادة في جهاز مكافحة الارهاب أي بمقدار مئة مليار دينار

ان الزيادة التي طالت حجم الانفاق العام للأجهزة الامنية بصورة عامة والداخلية والدفاع بصورة خاصة، كان من يتحملها هو الموظف بصورة عامة والمواطن ايضا فيأخذون المال من جيب المواطن ويضعونه كزيادة في حجم الانفاق وهذا يعني زيادة في حجم الفساد وزيادة المال في جيبهم.

لزيادة التفاصيل في حجم الانفاق، ادرج لكم الجدول ادناه لوزارة الدفاع:

المادة / 2019 / 2021 ( العملة = مليار دينار)

——- / ———- / ———-

تعويضات الموظفين / 6646 / 9213

المستلزمات الخدمية / 14.599/9.217

المستلزمات السلعية / 129.243 /69.553

صيانة الموجودات /16.294 / 8.444

النفقات الرأسمالية /16.188 / 555

المنح والاعانات /34.381 / 14.308

النفقات الجارية /6857 / 2.440

اما بالنسبة الى وزارة الداخلية، التفاصيل كالاتي:

المادة / 2019 / 2021 ( العملة = مليار دينار)

——- / ———- / ———-

تعويضات الموظفين / 10441 / 11778

المستلزمات الخدمية / 43.053 /17.995

المستلزمات السلعية / 160.291 /125.689

صيانة الموجودات /110.548 / 120.452

النفقات الرأسمالية /67.812 / 157.441

المنح والاعانات /1.802 / 5.774

النفقات الجارية /10827 / 41.954

اما التسليح للوزارتين، فهو خارج تلك التخصيصات وهي كالاتي:

التشكيل \ 2019 \ 2021 ( العملة = مليار دينار)

——- \ ———- \ ———-

تسليح وزارة الدفاع \ 2198 \ 555

تسليح وزارة الداخلية \ 443 \ 157

تسليح هيئة الحشد الشعبي \ 404 \ 89

الملاحظات:

1 – الجدول الاول وهو جدول قوى الامن : بالعموم توجد زيادة في تخصيصات النفقات الاجمالية لتشكيلات قوى الامن والجيش العراقي، لكن عند التدقيق نلاحظ ان تلك الزيادة قد اتت من الزيادة الحاصلة في تخصيصات الاعانة والتعويضات وهذا شيء طبيعي.

2 – جدول وزارة الدفاع: ان الزيادة في صندوق تعويضات الموظفين (هنا العسكريين فقط) زادت بمقدار تريليونين ونصف وبنسبة زيادة تصل الى 38 % ، اما بقية الفقرات فقد انخفضت جميعها فعلى سبيل المثال، المستلزمات الخدمية انخفضت بنسبة 36 % كذلك المستلزمات السلعية انخفضت ايضا بنسبة 46 % من موازنة علم 2019 وصيانة الموجودات كان لها نصيب من التخفيض فوصلت النسبة الى 48 %. لكن الملاحظة الموجودة في الجدول ان الرقم الموضوع في النفقات التشغيلية يخص الاستثمارية والعكس صحيح او يوجد خطا في الوحدات للأرقام.

3 – جدول وزارة الداخلية: نلاحظ هنا ان مبالغ تعويض الموظفين زاد بمقدار تريليون وثلث دينار وبنسبة 12 % عن الموازنة السابقة لكن بقية الفقرات انخفضت فالمستلزمات الخدمية قلت بمقدار 58 % والسلعية ايضا خفضت بمقدار 21 % وصيانة الموجودات قلت بمقدار 8 %. لكن توجد زيادة في الاستثمارية والمنح والاعانات.

4 – جدول التسليح: ان المبالغ المخصصة للتسليح تم تخفيضها بنسب كبيرة عن موازنة عام 2019، فنفقات التسليح لوزارة الدفاع قد خفضت بمقدار 74 % من الموازنة السابقة. اما وزارة الداخلية فقد خفضت ايضا وبنسبة تصل الى 64 % من الموازنة السابقة. اما هيئة الحشد الشعبي فقد خفض تخصيصه ايضا من المبالغ المرصودة لتسليحه فقد وصل مقدار التخفيض الى 78 % عن التخصيص السابق.

الخلاصة

ان التحديات الامنية لم تنتهي وتفجيرات اول امس تنبئ بزيادة تلك التحديات باستهداف الداخل وكذلك يجب ان لا ننسى وجود تحديات اخرى رافقتنا منذ عامين وهما الصحية والاقتصادية ، التحدي الاقتصادي انعكس على جميع مفاصل الحياة وبالخصوص الموظفين لان الحكومة الحالية عالجت مشكلة العجز المالي على حساب الموظف والمواطن.

الدفاع والداخلية وقوى الامن الاخرى لها اهمية كبيرة سابقا وحاليا وخصوصا ان القادم قد يكون سيء، لكن نالهما ايضا تأثير من سوء إدارة مالية فلاحظ الزيادة المفرطة في القطاع الاستثماري وانخفاضها في مجال التسليح والذي هو من الاولويات خاصة بعد التفجير الاخير، فالزيادة في تعويضات الموظفين يحتاج الى ادارة موارد بشرية ذات مهارة عالية ولذلك انا اقترح التعاقد مع شركات عالمية كبرى لها باع كبير في ذلك، ويكون معيار الراتب الكفاءة ومقدار الانجاز لا المحسوبية والمنسوبية وبالتالي نتخلص من مليارات ترتفع سنويا.

اما بقية التخصيصات، كانت جيدة وقد خفضت بمقدار كبير.

د. بلال الخليفة

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها