شفقنا العراق-بينما شهدت مدينة النجف الأشرف توافد جموع الزائرين الى مرقد الإمام علي (ع)، لإحياء ذكرى وفاة السيدة الزهراء (ع)، أعلن محافظ كربلاء، تعطيل الدوام الرسمي يوم غد الأحد، فيما أحيت عتبات العراق المقدسة هذه المناسبة.
وشهدت أرجاء مدينة النجف وشوارعها الرئيسية إجراءات أمنية مشددة وانتشار قطعات الشرطة بمختلف صنوفها في جميع التقاطعات والطرق المؤدية الى مرقد الإمام علي (ع) في المدينة القديمة بالمحافظة.
ويتوافد المؤمنون صوب النجف الأشرف لإحياء ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) عند مرقد أمير المؤمنين(عليه السلام) بحسب الرواية الثالثة والأخيرة عند شيعة ومحبي أهل البيت(صلوات الله عليهم).
في العتبة العلوية المقدسة أعلنت هيأة المواكب الحسينية استقبال المواكب والهيئات الحسينية الوافدة من مختلف المحافظات العراقية لإحياء ذكرى مراسم العزاء في الصحن العلوي الطاهر بشهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء(عليها السلام) بروايتها الثالثة .
وقال مسؤول هيأة المواكب الحسينية في العتبة العلوية المقدسة الشيخ إبراهيم البديري،لـ( المركز الخبري)” عملت الهيأة وضمن برنامج أُعد مسبقاً لتنظيم عملية الدخول وتسهيل مهمة المواكب والهيئات الحسينية المعزية مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية الخاصة للوقاية من وباء كورونا .
هذا ويجري التنسيق مع الأقسام ذات العلاقة بالخصوص قسم حفظ النظام، وقسم السلامة المهنية والصحة والبيئة ، وقسم العلاقات العامة في العتبة العلوية المقدسة .
بينما، أعلن محافظ كربلاء جاسم نصيف الخطابي، السبت، تعطيل الدوام الرسمي يوم غد الأحد، لافتا، انه ” تقرر تعطيل الدوام الرسمي بذكرى استشهاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فيما شهدت كربلاء المقدسة انطلاق مسيرة عزائية لاحياء ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وانطلقت المسيرة العزائية بالقرب من مبنى المحكمة باتجاه مرقد الامام الحسين عليه السلام يتقدمها نعش رمزي لاحياء ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وفق الرواية الثالثة، كما شهدت المسيرة مشاركة واسعة لرجال الدين واهالي كربلاء، والمواكب الحسينية، والزائرين.
يذكر ان كربلاء اتشحت منذ يوم الامس بالسواد، فيما أعلن الحداد في العتبات المقدسة ورفعت لافتات الحزن لإحياء شهادة السيدة ام ابيها.
كذلك، أقامت شعبةُ مدارس الكفيل الدينيّة النسويّة التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة عرضاً مسرحيّاً، سلّط الضوء على الأحداث التاريخيّة الأليمة لفاجعة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وذلك على قاعة مجمّع الكليني(رضي الله عنه) وبحضور جمعٍ كبير من تدريسيّات المدارس وطالباتها.
وبحسب ما أوضحته لشبكة الكفيل مسؤولةُ الشعبة المذكورة السيّدة بشرى الكناني: “تنتشر مدارسُ الكفيل الدينيّة في عددٍ من محافظات العراق، وفي كلّ مدرسةٍ أنشأنا موكباً أو هيأة حسينيّة تأخذ على عاتقها تنظيم جملةٍ من الفعّاليات والأنشطة، منها تقديم العروض المسرحيّة وتقديم السرد التاريخيّ للأحداث والوقائع مستندةً على المصادر التاريخيّة الرصينة، حيث أثبتت العروض المسرحيّة تأثيرها في النخب والعامّة من جميع الأعمار، واليوم شهدت مدارسُ الكفيل تقديم عرضٍ مسرحيّ قام بإعداده وتقديمه موكبُ أمّ البنين(عليها السلام) التابع لمدرسة البتول(عليها السلام) في محافظة المثنّى”.
وبيّنت: “أنّ العرض المسرحيّ اشتركت في تقديمه (30) شخصيّة من ملاكات المدارس، وضمّ سبعة مشاهد واستمرّ لساعتين،
وبتوجيه من قبل الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري، وانطلاقاً من قول إمامنا جعفر الصادق “عليه السلام” : (أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا)، ومواساة للرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار “عليهم السلام”، شارك خدام الإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام” مواكب مدينة الكاظمية المقدسة والجموع الموالية في إحياء ذكرى وفاة سيدنا القاسم ابن الإمام موسى بن جعفر الكاظم “عليهما السلام”، وشملت تقديم الخدمات وتوفير مستلزمات الضيافة لزائري المقام الشريف الذين توافدوا لإحياء هذه المناسبة الأليمة، حاملين شعار التشرف بالخدمة في كل مكان يذكر فيه اسم أهل بيت النبوة “عليهم السلام”، فضلاً عن المشاركة في المسيرة العزائية التي انطلقت من قضاء القاسم “عليه السلام” متجهة صوب المرقد الطاهر، حيث صدحت حناجرهم الجموع بالردات الرثائية، والأبيات الولائية لتختتم بمجلس في المرقد الشريف، مستذكرين بهذه المناسبة الأليمة المآثر والعِبر العظيمة لسيدنا القاسم “عليه السلام” الممتدة لشخص آبائه وأجداده الطاهرين الذين ملؤوا الدنيا بفضائلهم ومناقبهم المباركة، ومتخذين من هذه السيرة العطرة منهجاً لتهذيب سلوكيات مجتمعنا الإنساني.
أما في سامراء، فقد استقبلت العتبة العسكرية المقدسة اكثر من 300 موكب عزائي وخدمي من محافظة ديالى لتقديم المواساة لصاحب العصر والزمان الامام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه الشريف) بمناسبة الليالي الخاصة بذكرى شهادة الصديقة الزهراء (عليها السلام) الرواية الثالثة.
مسؤول هيئة المواكب السيد “عباس الشرع” اوضح لإعلام العتبة المقدسة عن استقبال العتبة العسكرية المقدسة للمواكب قائلاُ: بتوجيه مباشر من الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة سماحة الشيخ “ستار المرشدي” بتقديم الدعم اللازم لجميع المواكب الوافدة للمرقد الشريف فقد اعدت هيئة المواكب برنامج استقبال لأكثر من 300 موكب خدمي وعزائي لتقديم الخدمات للزائرين الكرام واقامة برامجها العزائية بمناسبة استشهاد مولاتنا الزهراء (عليها السلام) في الصحن الشريف اضافة الى مواكب الزنجيل بالتنسيق ممثليه هيئة المواكب الحسينية في محافظة ديالى وتم استقبال المواكب وتقديم الدعم لهم وتوفير اماكن تقديم الخدمة للزائرين الكرام وجدول نزول المواكب العزائية بدءا من نقطة ل15 وصولا الى المرقد الشريف”.
وختم السيد” الشرع” حديثه عن تثمين ممثلية هيئة المواكب الحسينية واصحاب المواكب المشاركة كافة الجهود المبذولة من قبل الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة وجميع خدمة المرقد المقدس وتوفير الاجواء المناسبة لتقديمهم العزاء في هذه الايام الفاطمية.
ولبضعة النبي الأكرم( صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاث روايات في رحيلها الأولى نصت على أنَّ استشهادها (عليها السلام) كان في (الثامن من شهر ربيع الثاني) فتكون قد بقيت بعد أبيها أربعين يوما وعمرها ينقص شهرين و11 يوم عن 18 سنة ، أما الرواية الثانية فتنصّ على أنَّ استشهادها (عليها السلام) كان في (الثالث عشر من جمادي الأول) فتكون السيدة الزهراء قد بقيت بعد أبيها خمسا وسبعين يوما ، فعمرها 18 سنة تنقص شهر و7 أيام ، أمـــا الرواية الثالثة التي نعيش ذكراها تنصّ على أنَّ استشهادها (عليها السلام) كان في (الثالث من جمادي الثاني ) وبناءً على هذه الرواية تكون الزهراء(عليها السلام) قد بقيت بعد أبيها خمسا وتسعين يوما .
فسلام عليها يوم ولدت، وسلام عليها يوم استشهدت مظلومة مكسورة جنبها ، وسلام عليها يوم تبعث تشكو ظلم من ظلمها وأغتصبها حقها وأنكر فضلها .
البوم الصور













