شفقنا العراق – أعلن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، المصادقة على مراسيم الاعدام المتراكمة في السنوات السابقة “حفاظاً على أمن المجتمع”.
وقال معصوم في كلمة متلفزة بثت في ساعة متأخرة من ليلة أمس، ، “أود أن أحيي أبناءنا الذين خرجوا في تظاهرات احتجاجية تعبيرا عن ضمير الشعب واستيائه من فشل معظم مؤسسات الدولة في المرحلتين السابقة والحالية من سوء الخدمات وانعدامها أحيانا”، لافتا في ذات الوقت إلى “ضرورة انتصار الشعب العراقي في مواجهة التحديات الاستثنائية التي يواجهها حاليا”.
وأكد معصوم “ضرورة أن تتسم اللجان المكلفة بالتحقيق في ملفات الفساد بالجدية التامة والمهنية العالية وتمارس واجباتها بشفافية وحرص وان تبين للشعب العراقي ما توصلت إليه من نتائج وما اتخذته من إجراءات بشأن إحالة المفسدين إلى القضاء.
من جانب آخر، أشار معصوم إلى أنه “حفاظا على امن المجتمع، فقد صادقنا على مراسيم الإعدام التي كانت متراكمة في رئاسة الجمهورية منذ السنوات السابقة لأسباب عديدة”.
وكان معصوم أعلن، أمس الخميس (13 آب 2015)، عن تحفظه على بعض قرارات الإعدام، وفيما أشار إلى وجود 700 حكم بالإعدام متراكم من الرئاسات السابقة، أكد أنه لم يخول نوابه بالتوقيع على أحكام الإعدام خشية أن يتحول الأمر إلى “قضية ثأرية بين طرف وآخر”.
رئيس الجمهورية يدعو المسؤولين رفيعي المتسوى للتخلي عن اي جنسية مكتسبة
کما دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، جميع المسؤولين الذين يتبوؤن منصبا رفيعا في الدولة الى التخلي عن اي جنسية مكتسبة، عادا الأمر قضية “احترام” لمطالبة الرأي العام بذلك.
وقال معصوم في كلمة متلفزة إنه “في الوقت الذي أرحب فيه بحزمة الإصلاحات الأولى التي اقرها مجلسا الوزراء والنواب فأنني أؤكد احترامي التام لهذه القرارات كما اقرها ممثلو الشعب وسأتولى مراقبة تنفيذها”.
وأضاف “أنني ومن خلال صلاحياتي الدستورية باعتباري المكلف بالسهر على حماية الدستور وتطبيقه فأني سأفعّل مبدأ الرقابة التنفيذية وحث السلطات المعنية بالنهوض بواجباتها تجاه الشعب، لأننا آلينا على أنفسنا منذ تسلمنا المسؤولية احترام ضرورة إجراء الاصلاحات ومكافحة الفساد وهو مطلب كان مطروحا باستمرار من قبلنا في اجتماعات الرئاسات الثلاث وفي المحافل السياسية الأخرى”.
وتابع معصوم، أنه “من منطلق تمثيلنا للدولة العراقية فأننا بادرنا منذ اليوم الأول بالتخلي عن الجنسية البريطانية المكتسبة التي كنا نحملها وقت النضال ضد الدكتاتورية البائدة، ومن هنا أدعو جميع المسؤولين ممن يتبوؤن منصبا رفيعا في الدولة التخلي عن أي جنسية مكتسبة”، معتبرا أنها “قضية احترام لمطالبة الرأي العام بذلك”.
معصوم يدعو لتبني استراتيجية شاملة في مكافحة الفساد وعدم الاكتفاء بإلغاء المناصب
فیما أكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، عزمه على تفعيل الرقابة التنفيذية لتطبيق قرارات البرلمان الاخيرة بشأن حزمة الاصلاحات الحكومية، مشددا على عدم الاكتفاء بإلغاء بعض المناصب السياسية او الادارية او تقليص النفقات بل تبني استراتيجية شاملة في مجال مكافحة الفساد، فيما طالب السلطتين التشريعية والتنفيذية بالاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة .
وقال معصوم في كلمة متلفزة بثت في ساعة متأخرة من ليلة أمس، إن “التظاهرات الشعبية الأخيرة دعوة لبناء دولة المواطنة والحرية”، مؤكدا “عزمه تفعيل رقابة تنفيذية لتطبيق قرارات مجلس النواب الأخيرة بشأن حزمة الإصلاحات الحكومية”.
ودعا معصوم إلى “بذل كل جهد لتحقيق مطالب الشعب بالإصلاحات السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية والقضاء على الفساد”، مشددا على “عدم الاكتفاء بإلغاء بعض المناصب السياسية أو الإدارية أو تقليص النفقات بل تبني إستراتيجية شاملة في مجال مكافحة الفساد الذي أصبح آفة تواجه بناء الدولة العراقية لا تقل خطورتها عن مخاطر عصابات داعش الإرهابية”.
وطالب معصوم السلطتين التشريعية والتنفيذية على المستويات الاتحادية كافة وفي الحكومات المحلية بـ”بذل قصارى جهدها في الاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بحلول سريعة لمشكلاتهم الخدمية والاقتصادية بمعالجات حقيقية وسريعة”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه، في (9 آب 2015)، بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا تعمل بمبدأ “من أين لك هذا”، فيما دعا القضاء إلى اعتماد عدد من القضاة المعروفين بالنزاهة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين.
النهایة

