شفقنا العراق-متابعة-هجوم آخر استهدف المنطقة الخضراء كثيرة التحصين، لم يسفر سوى عن إصابة مزيد من المدنيين، مثل السابق، لكن تزامن الهجوم مع إعلان واشنطن خفض عدد قواتها في العراق، وكذلك تخبط الخلايا التابعة للمنفذين في تقبل مسؤوليته ثم نفيها، يثير أكثر من علامة استفهام.
فقد أدان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأربعاء، الهجوم الصاروخي الذي استهدف مقر السفارة الأميركية في بغداد، واصفا إياه بأنه “عمل إرهابي وإجرامي وفاضح”، خلال تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مع السفير الأمريكي وقادة عسكريين أميركيين.
وقال حسين “إنه هجوم على الحكومة العراقية والشعب العراقي ونحن ندين مثل هذه العمليات”.
وقال مسؤولون أمنيون عراقيون إن صاروخا سقط على بعد 600 متر فقط من مجمع السفارة الأمريكية، بحسب أسوشييتد برس.
من جانبها قالت السفارة الأميركية في بغداد، إن حكومة الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الصاروخي الذي وقع، الثلاثاء، وأصاب عدة مدنيين عراقيين وأودى بحياة طفلة عراقي.
وأضافت السفارة في تغريدات أن التقارير تشير إلى أن “الميليشيات الإيرانية”، على حد زعمها، هي المسؤولة عن هذا الهجوم، حيث تستمر “الميليشيات الخارجة عن القانون والمدعومة من فيلق القدس الإيراني في زعزعة استقرار العراق، وقتل العراقيين، وتهديد سيادة العراق”، داعية الحكومة العراقية إلى “اعتقال ومحاسبة أولئك الذين يواصلون ارتكاب أعمال العنف ضد العراق”.
وقتل الهجوم الأخير طفلة وأصاب خمسة مدنيين بجروح، وقد اعترفت منصات إعلامية بمسؤولية جهة تسمي نفسها “أصحاب الكهف” عن الهجوم، لكن بعد الأنباء عن مقتل الطفلة نشرت تلك المنصات بيانات نسبتها لكتائب حزب الله وقالت فيها إن استهداف السفارة “غباء محض” أو “مؤامرة من الرئيس الأميركي ترامب”.
وكان مكان انطلاق الصواريخ من شارع الضغط في حي الأمين الثانية، أرادت استهداف مبنى السفارة الامريكية التي صدتها بمنظومة مضادة للصواريخ.
في سياق متصل نفى التحالف الدولي، أن يكون القصف الذي استهدف المنطقة الخضراء قد أوقع إصابات في صفوفه، مؤكداً أنه استهدف قاعدة عراقية.
وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سيارة حمل من نوع “كيا” تشتعل فيها النيران ويظهر في جانبها الخلفي منصة مصنوعة محليا لإطلاق الصواريخ.
من جهته أكد النائب عن تحالف سائرون، رياض المسعودي، إن “السفارة الأمريكية في بغداد محصنة أمنياً وتمتلك المعدات التي تمكنها من الدفاع عن نفسها، ولا داعي أن تتبنى في هذه المرحلة أي جهة بالاستهداف لأن الجميع يعلم أن المستهدف هو العراق والدليل على ذلك هناك استهدافات مشابهة في الموصل وكركوك وديالى”.
بدوره استنكر رئيس كتلة تحالف عراقيون النيابية، هشام السهيل، القصف الصاروخي الذي تشهده العاصمة بغداد والمنطقة الخضراء بين فترة وأخرى، وقال في تغريدة له: “ماذا يعني ضرب العاصمة بالصواريخ وسقوط شهداء وماذا يعني نصب مضادات للصواريخ بالسفارات هل أصبحنا بساحة حرب ومن المستفيد”، مضيفا “يكفي حروباً اتركونا نعيش بسلام”.
لكن الخبير الأمني صباح العكيلي، اتهم جهات موظفة من قبل السفارة الأمريكية بقصف المنطقة الخضراء، مشيرا إلى أن تلك المجاميع المدعومة أميركياً تحاول التخفيف من الخسارة التي تعرض لها ترامب في الانتخابات الأمريكية!!
كذلك وجه النائب عن كتلة الفتح النيابية، عبد الأمير التعيبان، أصابع الاتهام إلى السفارة الأمريكية في استهداف المنطقة الخضراء وسط بغداد، لافتا إن “السفارة الأميركية وراء العمليات المشبوهة المتمثلة بطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء والتي راح ضحيتها مدنيين”، واصفاً إياها بـ”سفارة الشر التي تدعم أعمال الإرهاب”!!
في غضون ذلك أكد الاجتماع المشترك بين الجانبين العراقي والأمريكي، مساء الأربعاء، استمرار التعاون بين التحالف الدولي والقوات العراقية ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وذكر بيان لمكتب مستشار الأمن الوطني، عن” حضور قاسم الأعرجي، الاجتماع المشترك بين الجانبين العراقي والأمريكي، حول جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق، بمشاركة وزير الخارجية، ورئيس أركان الجيش، ونائب قائد العمليات المشتركة، الفريق، ممثلين عن الجانب العراقي والسفير ماثيو تولر، وقائد التحالف الدولي في العراق وسوريا عن الجانب الأمريكي”.
النهاية

