شفقنا العراق – بدأت الجماهير البحرينية بالتوافد الى المناطق المحيطة بالعاصمة المنامة للمشاركة في صلاة الجمعة والزحف بعدها نحوَ ميدان الشهداء دوار اللؤلؤة إحياء لذكرى الاستقلال عن الاستعمار البريطاني.
ونشر النظام مئات العناصر ونصب نقاط تفيش في جميع ارجاء البحرين معززة بقوات من الجيش السعودي والمليشيات المدنية التابعة لوزارة الداخلية.
كما فرض طوقا امنيا حول دوار الشهداء المعروف باسم اللؤلؤة لمنع الاقتراب، فيما نشر ناشطون صورا تظهر قوات النظام منتشرة في مختلف المناطق لعرقلة تقدم المتظاهرين السلميين الى المنامة.
وقد دعت قوى المعارضة إلى المشاركة الواسعة في إحياء الذكرى بالطرق المشروعة.
وأكدت مصادر دبلوماسية، أن الولايات المتحدة قلقة من هذه التظاهرات مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تصنف هذه التنظيمات السرية على أنها راديكالية، لافتة إلى أن قلق واشنطن يكمن في جوانب عدة، أبرزها القلق على سلامة رعاياها المقيمين في المنامة، باعتبارها مقرا للأسطول البحري الأميركي الخامس.
هذا وتستعد الحشود الشعبية في البحرين للمشاركة الواسعة في ذكرى الاستقلال من الاستعمار البريطاني وسط تدابير أمنية مشددة من قبل النظام تؤشر إلى عزمه على التصدي للمتظاهرين المحتفلين بهذه المناسبة الوطنية.
وسيضع الزحف الشعبي إلى دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة في الذكرى الرابعة والأربعين لإحياء المناسبة للمطالبة برحيل الاحتلال السعودي من البلاد سيضع النظام بين مأزق القمع الذي يلوح به وبين الدعوات الأممية لحماية حق التظاهر في هذا اليوم، حيث أكدت قوى المعارضة التمسك بالسلمية.
وقال مسؤول قسم الحريات في جمعية الوفاق هادي الموسوي في ندوة أن “هناك مشكلة سياسية إذا لم تهتم السلطات بحل هذه المشلكة فهناك أيضاً شعب لن يقبل بأن يبقى تحت طائلة هذا الإطار.”
وافاد موقع “مراة البحرين” نقلا عن شهود عيان، إن تعزيزات أمنية بدأت في الوصول إلى محيط دوار اللؤلؤة مهد احتجاجات شعبية واسعة شهدتها البحرين فبراير ومارس 2011، حيث دعا ائتلاف 14 فبراير المعارض إلى التظاهر نحو الدوار الذي يحيطه سياج حديدي ووحدات وآليات من الحرس الوطني منذ تفريق المحتجين قبل أكثر من ٤ أعوام.
ورصدت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي انتشار أكثر من ٣٠ نقطة أمنية في شوارع رئيسة (امس الخميس) في البحرين، تحسبا لدعوات التظاهر المقررة اليوم الجمعة.
وتواجه البحرين بالقوة المفرطة التظاهرات السلمية التي تشهدها مدن وقرى بحرينية منذ طرد قوات بحرينية بمساعدة سعودية المحتجين من دوار اللؤلؤة.
وشدد أمين عام جمعية وعد رضي الموسوي، على ضرورة استغلال ذكرى الاستقلال بتحقيق المطالب الشعبية عبر سلطة تشريعية كاملة الصلاحيات، وحكومة منتخبة.
وطالبت منظمات دولية من بينها منظمة العدالة لحقوق الانسان الكندية وسلام البريطانية طالبت المنامة بالسماح للمقرر الخاص بحرية التجمع السلمي التابع لمجلس حقوق الإنسان لمراقبة إحياء ذكرى الاستقلال.
وعقد مجلس اللوردات البريطاني مؤتمراً صحفياً في ذكرى استقلال البحرين برعاية لجنة حقوق الإنسان في مقر البرلمان.
وصرح نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني اللورد آفبري في الندوة قائلاً: لقد أغمضت بريطانيا عينيها عن جميع الحقوق والطموحات في الحرية، وذلك يشجع آل خليفة على الاعتقاد أن بريطانيا ستحميهم من تداعيات أفعالهم والتي تمثلت بارتكاب المزيد من الانتهاكات وحملة الاعتقالات بحق الشعب من بينهم أطفال.
بينما انتقد ممثلون عن المعارضة البحرينية ومنظمات حقوقية دولية انتقدوا الهيمنة البريطانية في البحرين. حيث صرح النائب السابق في البرلمان البحريني جواد فيروز قائلاً: لانعتقد بأن البحرين مستقلة لأسباب، منها أولا التأثير والنفوذ السعودي بالدرجة الأولى وبالدرجة الثانية النفود الغربي وخصوصاً البريطاني في كل القضايا البحرينية.
وقال عضو تحالف وقف الحرب البريطاني ستيف بل، لا يوجد أي سبب يخول بريطانيا بناء قاعدة عسكرية في البحرين.. كانت تستخدم ذلك للحفاظ على مصالحها في الهند.. وهذه جزء من السياسية الخارجية البريطانية العديمة الأخلاق التي يطالب تحالف وقف الحرب إنهائها.
ويرى مراقبون أن الشعب البحريني ورغم هذه التحديات والصعوبات التي يواجهها هو الضمانة الوحيدة لصون بلاده لينعم باستقلال حقيقي بعد دحر الاحتلال سواء كان البريطاني أو السعودي.
14 فبراير تدعو لإحياء ذكرى الإستقلال المجيدة وتدعو لمظاهرات كبرى نحو ميدان اللؤلؤة
أصدرت حركة أنصار ثورة 14 فبراير بيانا تدعو لإحياء ذكرى الإستقلال المجيدة في الرابع عشر من أغسطس وتدعو لمظاهرات كبرى نحو ميدان اللؤلؤة .
و فيما يلي نص هذا البیان:
بسم الله الرحمن الرحيم
((وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)) صدق الله العلي العظيم.
تدعو حركة أنصار ثورة 14 فبراير إلى إحياء ذكرى الإستقلال المجيدة للبحرين في يوم الرابع عشر من شهر آب/أغسطس الجاري ، وتطالب جماهير الثورة وشبابها الرسالي الثوري المقاوم بالزحف في مظاهرات كبرى نحو ميدان الشهداء.
إن ذكرى يوم الإستقلال المجيدة فرصة لرفض كل أنواع الوصاية ، ومنطلق لتصعيد الثورة الشعبية والمقاومة المشروعة لرفض كافة أنوع الإحتلال الأجنبي الغربي ، والغزو والإحتلال السعودي وقوات عار الجزيرة ، ورفض الإحتلال والغزو الخليفي لبلادنا.
يا جماهير الثورة ..
يا شعبنا الأبي ..
يا شباب الثورة والمقاومة ..
إننا نستقبل ذكرى الإستقلال من هيمنة الإستعمار البريطاني ، في الرابع عشر من أغسطس من كل عام ، وفي الذكرى “الرابعة والأربعون” لهذا العام ، تبارك حركة أنصار ثورة 14 فبراير لشعب البحرين قرب حلول هذه الذكرى المجيدة وتحيي ذكرى شهداء الإستقلال والحرية والكرامة ، الذين جابهوا الإستعمار الإنجليزي وناضلوا “سنة وشيعة” جنبا إلى جنب من أجل الإستقلال والحرية لهذا الوطن الغالي ، ونتمنى أن يمن الله على شعبنا بالخلاص من كل أنواع الإستعمار والهيمنة الأمريكية والبريطانية والصهيونية والصليبية والسعودية ، وأن يزول الإحتلال والغزو الخليفي عن كاهل الشعب البحراني ليتحرر ويقرر مصيره بنفسه ويختار نوع نظامه السياسي الذي يرتضيه.
كما أن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تطالب الشعب البحراني وهو يخرج ويزحف في مظاهراته نحو دوار اللؤلؤة بالتأكيد على شعارات الثورة وإستحقاقاتها السياسية ، وأن لا يتوجه لدعوات الإنبطاحيين المصلحيين دعاة الملكية الدستورية التي تم تشييع جثمانها إلى مثواها الأخير من زمن بعيد ، الذين يريدون شرعنة الحكم الخليفي من جديد وأن يتوددوا له ، ومغازلته من أجل توريط الشعب في ميثاق خطيئة جديد ، يريدونه معدل وبنسخة جديدة ، ولذلك فإن وعيكم في يوم عيد الإستقلال هو مطلوب لكي نبدل كلمة المناصحة إلى المقاومة والجهاد والنضال من أجل إسقاط النظام ، وإسقاط الطاغية حمد ومحاكمته مع أزلام حكمه ومرتزقته وجلاديه كمجرمي حرب ومرتكبي جرائم إبادة جماعية بحق شعبنا المظلوم.
وهنا تظم حركة أنصار ثورة 14 فبراير صوتها وكلمتها مع قوى المعارضة (القوى الثورية) المتشكلة من “إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير ، تيار العمل الإسلامي ، تيار الوفاء ، حركة الحريات والديمقراطية “حق” ، حركة خلاص وحركة أحرار البحرين الإسلامية” ، وتعلن عن دعمها لطرح هذه النقاط الهامة التي طرحتها القوى الثورية ،والتذكير بها من أجل تحقيق تطلعات شعبنا البطل والأبي وهي:-
ثورة 14 فبراير
أولاً: يجب أن نحيي هذه الذكرى بكلّ ما لدينا من سبل مشروعة، وأن نبقيها حيّة في وجدان شعبنا وأجيالنا الواعدة، لما لذلك من أثر وطنيّ كبير، خصوصًا أنّ نظام العصابة الخليفيّة يحاول بشتّى السبل تغييب هذه الذكرى ومحوها من تاريخ البحرين، وإستبدالها بذكرى مشؤومة، وهي ذكرى تولّي الحاكم الخليفيّ الظالم لمقاليد السلطة غير المشروعة في البحرين.
ثانياً: في هذه المناسبة، لا بدّ أن نستحضر بكلّ عنفوان ذكرى نضالات شعبنا البطلّ وكلّ نخبه وجماهيره، الذين قارعوا المستعمر البريطانيّ الآثم، وناضلوا من أجل الاستقلال والسيادة، فنستذكر شهداء البحرين الذين روت دماؤهم تراب أوال، فلهم منّا ألف تحيّة، ونعاهدهم بأنّنا باقون على دربهم حتى تحقيق العدالة والاستقلال الكامل من كل أشكال التسلّط والظلم، وأنّنا مستمرّون في النضال حتى تقرير المصير.
ثالثاً: في هذه الذكرى نؤكّد رفضنا التام لوجود القوّات والقواعد الأجنبيّة التي تتدخّل في شؤون وطننا الحبيب، والتي جاءت عبر خيانة الخليفيّين لتراب أوالنا السليبة، وعلى رأس تلك القوّات الجيش السعوديّ الجبان وما يسمّى قوّات درع الجزيرة الجبناء، الذين دخلوا البحرين وهدموا المساجد وقتلوا الأبرياء، ونؤكّد أنّ كلّ الخيارات المشروعة عقلًا ودينًا لطرد هذه القوّات المحتلةّ هي حقّ لشعبنا، ونرفض وجود القواعد البريطانيّة والأمريكيّة التي تدعم نظام القتل والتعذيب، وتساهم في إجهاض طموح شعبنا وتطلّعاته المحقّة.
رابعاً: ندعو جماهير شعبنا للتأهّب والاستعداد لأكبر مشاركة في التظاهرات الكبرى، زحفًا نحو «ميدان اللؤلؤة»، وذلك يوم الجمعة الموافق ١٤ من أغسطس ٢٠١٥م .
النهایة
المصدر: وکالات

