شفقنا العراق – بدأت اليوم في طهران اعمال المؤتمر السادس للمجمع العالمي لاهل البيت (ع) في طهران اليوم وذلك بمشاركة رئيس الجمهورية الايرانية و 700 شخصية دينية وسياسية من 130 بلد في العالم .
ومن بين المشاركين السيد نوري المالكي معاون رئيس الجمهورية العراقية والشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله والسيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الاعلى العراقي وكذلك مستشار قائد الثورة الاسلامية في الشؤون الدولية علي اكبر ولايتي و اللواء رحيم صفوي مستشار قائد الثورة الاسلامية في الشؤون العسكرية .
افتتح المؤتمر الرئيس روحاني حيث يلقي كلمته في الوقت الحاضر الذي اكد فيه ان الثورة الاسلامية في ايران اثبتت كذب مزاعم الغربيين الذين ادعوا ان الدين انتهى دوره في الحياة المعاصرة ولم يستطع ان ينهض مرة اخرى ، مشيرا الى ان الامام الخميني (قده) وبثورته المجيدة اعاد الدين الاسلامي الى الحياة الاجتماعية والسياسية مرة اخرى وقال للعالم ان هذا الدين يستطيع ان يقود الحياة .
و رد الرئيس روحاني مزاعم اعداء الاسلام بان هذا الدين انتشر عن طريق السيف وان الثورة الاسلامية تصدر افكارها ومبادئها بالقوة مؤكدا ان الثورة الاسلامية قوتها بمنطقها وعقلانيتها وهي ليس بحاجة الى استخدام التشدد والتطرف لنشر افكارها وتعريفها لسائر الشعوب .
ولفت رحاني الى ان الاعداء وبعد فشلهم في تهميش الثورة الاسلامية ومحاربة الاسلام والصحوة الاسلامية التجؤا الى استغلال المتطرفين والمتشددين واصحاب الفكر التكفيري مكونين منهم مجاميع ارهابية تبيح دماء من يخالفهم في الرأي ايا كان مسلما او مسيحيا شيعيا او سنيا لكي يشوهوا بذلك صورة الاسلام السمحاء الذي يدعو الى الحوار والمنطق والعقلانية والتعايش السلمي مع جميع المذاهب الاسلامية والاديان السماوية ، مستشهدا بذلك بالاية القرانية الكريمة “تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الاّ نعبد إلاّ الله ” .
وعن خيار الجمهورية الاسلامية في تعاطيها مع العالم اكد الرئيس الايراني ان قتدار النظام الاسلامي الايراني في منطقه والتزامه بمبادئه الحقة ودفاعه عنة حقوق شعبه و ليس بعسكرة تعامله مع دول العالم ، خاصة ان هذا الخيار قد اثبت فشله من بين اهم الاحداث التي وقعت في القرن الماضي والحاضر وعند الدول المستكبرة التي حاولت فرض املاءاتها وهيمنتها على الاخرين عن طريق هذا الخيار الفاشل مع وجود امتلاكها اقوى الالة العسكرية في العالم ، مسيرا الى الكيان الصهيوني الذي لم تستطع القنبلة الذرية ان توفر له الامن والاستقرار .
واضاف الرئيس روحاني ان ايران اثبتت للعالم ان الخيار الوحيد في التعامل والعلاقات بين الدول و تحقيق السلام العالمي والاستقرار في المنطقة وتسوية ازماتها التي خلقها الغرب بالتعاون مع جهلة المنطقة في كل من سوريا والعراق واليمن والبحرين ، هو خيار الجلوس الى طاولة الحوار والتفاهم على اساس العدالة ونبذ كل انواع التمييز الطبقي والطائفي والقومي .
واوضح الرئيس روحاني ان المذهب الشيعي وائمته الكرام ونخبه الفكرية و مراجعه الدينيين كانوا دوما يدعون الى التعايش والتقارب مع سائر اتباع المذاهب الاسلامية مؤكدين حرمة الاساءة الى مقدسات الاخرين ، مؤكدا ان الفكر التكفيري جاء ليشدد الاحتقان الطائفي ويخلق الكراهية والعداوات بين السنة والشيعة .
وفي هذا السياق لفت روحاني الى ضرورة التعاون وتحكيم الاخوة الاسلامية بين جميع المذاهب لمواجهة مخاطر الفكر التكفيري الذي اخد يهدد الهوية الاسلامية من خلال جرائمه وممارساته الخارجة عن الدين الاسلامي ، مؤكدا انه ليس هناك هلالا شيعيا او هلالا سنيا بل قمرا اسلاميا .
النهاية

