نشر : August 12 ,2020 | Time : 18:06 | ID 187722 |

ميثم التمار وعشق الشهادة

شفقنا العراق-لقد وهب الله ميثماً إيماناً عميقاً، فكان صلِباً لا يخاف الظالمين، حيث كان الناس يخافون من عبيد ‏الله بن زياد ويرتعدون أمامه.

إنّ اصحاب الامام علي عليه السلام كانوا شخصيات مؤمنة ذوي بصيرة ووعي، وكان لهم دورٌ مؤثر في بثّ الوعي بين افراد الامة ،  وقد صمدوا مع الإمام عليه السلام، وحاربوا إلى جنبه، وكانوا على قدرٍ كبير من البصيرة في أصعب مراحل التاريخ الإسلاميّ وأشدّها.

واذا نظرنا الى  تلك المواقف المشرفة لهم نراهم يحملون مجموعة من القيم، أبرزها: عشق الإمام، ومودَّته، وطاعته، والتسليم لأمره، والثبات على ولايته، وصولاً إلى الشهادة بين يديه، مهما كانت الصعوبات أو التضحيات.

ومن اولئك الابطال شهيدنا الذي نعيش ذكراه هذا اليوم، شهيد العقيدة والولاء ميثم التمار وهو من خطباء الشيعة في الكوفة ومتكلّميها، ومن المتبحّرين في علم التفسير، وممّن علّمهم الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) علم المنايا والبلايا.

انه رجل عشق الشهادة من اجل الولاية وظل يترقبها بعد ان اخبره بها امير المؤمنين عليه السلام قائلا له: والله ليقتلك دعي بني أُمية ويصلبك على نخلة ويقطعن يداك ورجلاك ولسانك.

لقد وهب الله ميثماً إيماناً عميقاً، فكان صلِباً لا يخاف الظالمين، حيث كان الناس يخافون من عبيد ‏الله بن زياد ويرتعدون أمامه، اما ميثم التمار فكان ينظر إليه بدون اكتراث، وجعل  من جذع تلك النخلة التي اخبر بالصلب عليها منبراً له لنشر فضائل الإمام عليّ عليه السلام و توعية الامة وفضح جرائم  بني امية٠

واليوم نرى صورة ميثم التمار تتجسد في  ابطال الحشد الشعبي الذين رسموا صورا للتاريخ لن تنساها الاجيال على مر العصور بالسير  على خطى ائمتهم عليهم السلام ، فكانوا كلما استشعروا خطراً، أكثر زادت عزيمتهم.

فسلام عليك سيدي ومولاي ياميثم التمار في يوم شهادتك ، وهنيئا الى اولئك الابطال الذين استشهدوا في سبيل الله وكانت الشهادة أمنية عزيزة ترقبوها بفارغ الصبر وهم يهتفون هيهات منا الذلة والعاقبة للمتقين.

السيد محمد الطالقاني

www.iraq.shafaqna.com/ انتها