نشر : August 12 ,2020 | Time : 11:20 | ID 187658 |

وسط مطالبات بحفظ السيادة.. إلغاء زيارة وزير الدفاع التركي وإعادة النظر بحجم التعاون مع أنقرة

شفقنا العراق-متابعة- ألغى وزارة الخارجية العراقية، زيارة وزير الدفاع التركي، التي كانت مقررة الخميس الى العاصمة بغداد على خلفية القصف التركي شمال العراق واستشهاد ضابطين من قوات حرس الحدود، كذلك علق الناطق باسم القائد العام، على القصف التركي للأراضي العراقية، مؤكداً بأنه “لن نتسامح مع هدر الدم العراقي”.

على خلفية الاعتداء التركي الذي أودى بحياة عدد من الضباط العراقيين، أصدرت وزارة الخارجية العراقية مؤكدة إن العرق “يرفض رفضاً قاطعاً، ويدين بشدة الاعتداء السافر الذي قامت به تركيا بقصف داخل الأراضي العراقيّة في منطقة سيدكان التابعة لمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق بطائرة مُسيَّرة والذي تسبّب باستشهاد ضابطين، وجندي من القوات المسلحة العراقية البطلة”.

وأضاف البيان، ان “العراق يعدّ هذا العمل خرقاً لسيادة، وحُرمة البلاد، وعملاً عدائيّاً يُخالِف المواثيق والقوانين الدوليّة التي تُنظّم العلاقات بين البُلدان؛ كما يخالف -أيضاً- مبدأ حُسن الجوار الذي ينبغي أن يكون سبباً في الحرص على القيام بالعمل التشاركيّ الأمنيّ خدمة للجانبين”.

وأشار الى، إن “تكرار مثل هذه الأفعال، وعدم الاستجابة لمطالبات العراق بوقف الخروقات وسحب القوات التركية المتوغلة داخل حدودنا الدولية، مدعاة لإعادة النظر في حجم التعاون بين البلدين على مُختلِف الصُعُد”، مؤکدا على أن “لا تستخدم أراضيه مقراً أو ممراً لالحاق الضرر والاذى بأي من دول الجوار،كما يرفض أن يكون ساحة للصراعات وتصفية الحسابات لاطراف خارجيّة”.

وأعلنت الخارجية عن “إلغاء زيارة وزير الدفاع التركيّ إلى العراق المُقرّرة الخميس، وستقوم وزارة الخارجيّة باستدعاء السفير التركيّ، وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، وإبلاغه برفض العراق المُؤكّد لما تقوم به بلاده من اعتداءات، وانتهاكات”.

من جانبه قال الناطق باسم القائد العام، يحيى رسول ، إننا “ندين بشدة اقدام الجانب التركي على استهدف مجموعة من مقاتلينا الأبطال بواسطة طائرة مسيرة، حيث أسفر هذا الاعتداء الإثم عن استشهاد امر اللواء الثاني بالمنطقة الأولى في قيادة قوات حرس الحدود وامر الفوج الثالث وإصابة أمر الفوج الأول وضابط استخبارات واثنين من المنتسبين المرافقين لهم”، وأضاف: “كان المقاتلون في عملية استطلاع في منطقة سيدكان وتقع داخل الأراضي العراقية وتبعد ٤ كيلومترات عن الشريط الحدودي مع تركيا”.

وتابع ان “هذا الاعتداء المدان يتطلب أن تعمل القوات التركية على توضيح ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين بها، حفاظاً على حسن الجوار  والعلاقات بين البلدين التي حرص العراق على الحفاظ عليها ومراعاتها، واننا حذرنا في وقت سابق من استمرار التجاوزات التركية على الأراضي العراقية وان دماء العراقيين غالية ولن نتسامح مع هدر الدم العراقي”.

من جانبه قال رئيس تحالف عراقيون السيد عمار الحكيم في تغريدة له على تويتر: “ندين قيام الطيران التركي باستهداف منطقة سيد كان بكردستان مما تسبب باستشهاد عدد من المواطنين وقادة حرس الحدود، ونطالب الحكومة العراقية باتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على السيادة الوطنية”، داعيا “الجانب التركي لاحترام مبادئ حسن الجوار والسياقات المتبعة في العلاقات المتبادلة”.

كذلك أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، إن “الحكومة العراقية لم تقم بأي إجراء فعلي وجدي إزاء التدخل التركي، وبالتالي موقف الحكومة لا يلبي الطموح رغم وجود مذكرتي احتجاج الى السفارة التركية”، مضيفا أنه “رغم التجاوزات التركية فان علاقة الحكومة مع تركيا لازالت مستمرة بشكل طبيعي”، معتبرا أن “حديث الكاظمي عن السيادة اصبح معيب جدا”.

تفاصيل القصف التركي

هذا وأعلنت وزارة داخلية إقليم كردستان، تفاصيل القصف التركي الذي استهدف قوات حرص الحدود العراقية بناحية سيدكان التابعة لمحافظة أربيل.

وذكر بيان للوزارة، إن ظهر الثلاثاء، تعرضت عربة تابعة لقوات حرس الحدود التابعة للحكومة الاتحادية العراقية لقصف للمقاتلات التركية عند رغبة هذه القوة بملء الفراغ الموجود في النقاط الحدودية لإبعاد خطر المعارك عن سكان المنطقة”.

وأضاف “للأسف ونتيجة للقصف استشهد ضابطان في القوة الاتحادية وهما العميد محمد رشيد سليمان آمر اللواء الثاني لحرس الحدود والعقيد زبير حالي تاج الدين آمر الفوج الثالث للواء الثاني حرس الحدود”، متابعا “كما أدى القصف لجرح العقيد حسام الدين عبدالرحمن حسن”.

بالسياق أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر ان “صمت الحكومة الاتحادية والبرلمان وحكومة إقليم كردستان وراء تكرر الانتهاكات التركية على سيادة البلاد”، لافتا الى ان “الحكومة يقع على عاتقها اتخاذ موقف حازم من القصف التركي الأخير”، وأضاف إن “موقف الحكومة ضعيف ويقتصر على الاستنكار فقط وهذا الامر غير صحيح”، مطالبا “الحكومة الاتحادية بسحب السفير العراقي لدى تركيا وتسليم الحكومة التركية مذكرة احتجاج رسمية على انتهاكات السيادة العراقية من خلال القصف الأخير”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها