نشر : July 30 ,2020 | Time : 15:59 | ID 186564 |

دراسة توضح كيفية تقليل انتشار كورونا، ودراسة تكشف حجم تأثير الفيروس على الضجيج الزلزالي

شفقنا العراق-هناك رقم واحد يؤثر على حياة الكثيرين في جميع أنحاء العالم في الوقت الحالي: عدد التكاثر الأساسي، ويسمى أيضا R، الذي يعد في علم الأوبئة عدد الحالات التي تسببها حالة واحدة في مدة ما.

وفي حالة الأمراض المعدية مثل فيروس كورونا، يحدد R عدد الأشخاص الذين سيصابون عن طريق كل شخص مصاب بالفيروس بالفعل. وللتغلب بنجاح على عامل مُمْرِض مثل SARS-CoV–2، يجب أن يكون R أقل من 1 – وهذا يعني أن كل شخص ينقل العدوى إلى أقل من شخص آخر، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى إصابة عدد أقل وأقل من الناس. وفي المقابل، تمثل قيمة R أكبر من 1، انتشارا متزايدا.

ولكن، كيف يمكننا حقا معرفة التدابير التي تعمل على كبح انتشار “كوفيد-19″، والضغط على الرقم R المهم للغاية؟.

تقدم دراسة جديدة بقيادة طبيب الأطفال، ديفيد روبين، من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، واحدة من أوضح وأشمل وجهات النظر حول هذا الأمر حتى الآن في سياق الولايات المتحدة، حيث تجمع البيانات من 211 مقاطعة في جميع أنحاء البلاد، ويغطي المجموع أكثر من نصف (54%) سكان الولايات المتحدة.

وقال روبين لـ UPI: “بشكل لا لبس فيه، كان العامل الأقوى في نماذجنا الذي ارتبط بانخفاض الانتشار، هو التباعد الاجتماعي. نحن بحاجة إلى قبول بعض المعايير الوطنية المتسقة حول تقليل حجم الزحام والحد من الوصول إلى المواقع، مثل الحانات الداخلية، حيث يكون خطر تفشي المرض أعلى”.

وأراد الباحثون أن يفهموا العوامل التي يبدو أنها تؤثر على R أكثر من غيرها، والتي تختلف باختلاف الزمان والمكان. وفي الدراسة، بالنظر إلى البيانات من 25 فبراير إلى 23 أبريل، درس الفريق على وجه التحديد التأثير المحتمل لثلاثة متغيرات على R: المسافة الاجتماعية، الكثافة السكانية، ودرجة الحرارة.

وكما نعلم جميعا، من المفترض أن يحد التباعد الاجتماعي من انتشار فيروس كورونا، عن طريق الحد من مدى اتصال الأشخاص المصابين بالعدوى، بغير المصابين. وبالمثل، من المتوقع أن تكون الكثافة السكانية عاملا هاما في انتشار الفيروس، مع كثافة أكبر (وبالتالي قدرة أقل على التباعد الاجتماعي) تعادل انتقال أكبر.

أما بالنسبة للطقس، فإن تأثيره على انتشار فيروس كورونا ليس واضحا، حيث يعتقد أن ارتفاع مستويات الحرارة والرطوبة له تأثير على انتقال الفيروس، ولكن الأدلة مختلطة إلى حد ما.

وفي الدراسة الجديدة، قيس التباعد الاجتماعي من خلال بيانات الموقع على مستوى المقاطعة، وتقدير مستويات التنقل إلى الأعمال غير الأساسية أثناء إجراءات الإغلاق، مقارنة بالاتجاهات السابقة للوباء.

ويبدو أن مقاييس التشتيت الاجتماعي مرتبطة بالفعل بأكبر التخفيضات لـ R بشكل عام.

وفي المتوسط، وجد الباحثون أن انخفاضا بنسبة 50% في زيارات الشركات غير الأساسية، يرتبط بانخفاض بنسبة 46% في R، في حين يرتبط انخفاض بنسبة 75% في زيارات الشركات بانخفاض بنسبة 60% في R.

وارتبطت الكثافة السكانية الأكبر، كما هو متوقع، أيضا بالزيادات الطفيفة في R، ويبدو أن الطقس كان له تأثير أيضا، على الرغم من أن التأثيرات كانت غير واضحة بعض الشيء: بدت درجات الحرارة الأكثر برودة وأشد سخونة للمصباح، مرتبطة بقيم R الأعلى، ولكن الظروف الشبيهة بالربيع ترتبط بأقل رقم R.

وبشكل عام، على الرغم من ذلك، يقول الباحثون إن تأثيرات التباعد الاجتماعي تبدو أن لها أكبر الأثر على الحد من انتقال فيروس كورونا – مع الأخذ في الاعتبار جميع بيانات المراقبة، لذلك لا يمكننا تأكيد أي آثار فعلية هنا، ولكن بدلا من ذلك نرسم تخمين لما قد يعمل حقا.

وإلى هذا الحد، يقول الباحثون إنه من المهم للغاية أن نستمع إلى بيانات مثل هذه، ونستخدمها للمضي قدما.

دراسة تكشف حجم تأثير فيروس كورونا على الضجيج الزلزالي

كشفت دراسة حديثة عن حجم تأثير جائحة كورونا (كوفيد-19) على ما يعرف بالضجيج الزلزالي للأرض.

وقال موقع “يورو ينوز” إن الاهتزازات الأرضية الناتجة عن حركة المرور والأعمال الصناعية انخفضت إلى النصف عالمياً، أثناء الإغلاق المرتبط بتفشي فيروس كورونا.

وأوضح الموقع أن التباعد الاجتماعي، ووجود عدد أقل من السيارات على الطرق، وتراجع السياحة والسفر، أدى إلى “فترة الهدوء الأطول والأكثر وضوحا للضوضاء الزلزالية في التاريخ المسجل”.

ويقصد بالضوضاء الزلزالية: الاهتزازات في الأرض التي تسببها حركة المرور أو الآلات الثقيلة والظواهر الطبيعية، مثل الزلازل والطقس السيئ.

وتم تسجيل أكبر انخفاض في الضوضاء الزلزالية في أكثر المناطق كثافة سكانية في جميع أنحاء العالم، مثل سنغافورة ومدينة نيويورك، ولكن كذلك تم تسجيل انخفاض في الضجيج الزلزالي في المناطق النائية، مثل الغابة السوداء الألمانية، وروندو في دولة ناميبيا الأفريقية.

وصرح المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور توماس لوكوك من المرصد الملكي البلجيكي: “مع ازدياد التحضر وعدد سكان العالم، سيعيش مزيد من الناس في مناطق خطرة جيولوجياً، لذلك، سيصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى التمييز بين الضوضاء الطبيعية والضوضاء التي يسببها الإنسان، حتى نتمكن من الاستماع ومراقبة الحركات الأرضية تحت أقدامنا بشكل أفضل”.

واعتمد الباحثون على أجهزة قياس الزلازل الاحترافية وأجهزة قياس الزلازل للمواطنين، وهي أجهزة أصغر حجماً يمكن طلبها عبر الإنترنت ووضعها في المنازل.

وتوصل العلماء إلى نتائج تلك الدراسة بعد الحصول على البيانات الزلزالية من شبكة عالمية مكونة من 268 محطة زلزالية في 117 دولة. في المملكة المتحدة وحدها، وضعت أجهزة قياس الزلازل في لندن وجاتويك ومدرسة ترورو في كورنوال، وكذلك ستونهافن وإدنبره وأبردين وغلاسكو في اسكوتلندا.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها