شفقنا العراق – بدأت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية في الكويت برئاسة وكيل المحكمة محمد الدعيج جلستها الخامسة اليوم الأحد لاستكمال محاكمة المتهمين في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق لتقدم النيابة العامة مرافعتها أمام هيئة المحكمة.
وكانت المحكمة قررت في جلستها الثالثة استدعاء ضابط أمن الدولة أمام هيئة المحكمة في جلسة سرية عقدت يوم الخميس الماضي [الجلسة الرابعة] وقررت المحكمة أن تعود المحاكمة إلى العلنية في جلسة اليوم لتقديم النيابة العامة مرافعتها في القضية وتمكين الدفاع المنتدب من تصوير ملف الدعوى بلا رسوم وعلى نفقة المحكمة.
وكلفت المحكمة عددا من المحامين المنتدبين من جمعية المحامين وغيرهم الدفاع عن بعض المتهمين في حين أكد وكيل المحكمة أنه لن يكون هناك خيار اعتذار لأحد من المحامين مالم يقدم اعتذارا جديا وقهريا لهيئة المحكمة التي لها الإقرار الأول والأخير بذلك.
وكانت المحكمة قررت في جلسة السادس من اب الجاري إخلاء سبيل 11 متهما من أصل 29 متهما في القضية الجنائية [رقم 40 لسنة 2015 حصر أمن الدولة] بلا ضمان ومنع جميع المتهمين من السفر ما لم يكن أي منهم محبوسا لسبب آخر.
وفي تلك الجلسة قررت المحكمة أيضا إخطار جمعية المحامين الكويتية لتكليفها توفير الدفاع المنتدب لعدد من المتهمين لما أوجبت به المادة 120 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
وشهدت الجلسات استكمال استجواب المتهم الأول في القضية عبدالرحمن صباح عيدان وإعادة فتح الأحراز التي تضمنت قرصا ممغنطا وذاكرة [فلاش ميموري] يحتويان على تسجيلين الأول صوتي يعود للانتحاري فهد سليمان القباع منفذ التفجير الإرهابي في مسجد الإمام الصادق.
وتضمن التسجيل الآخر مشاهد مرئية من تسجيلات كاميرات المراقبة لمسجد الإمام الصادق تظهر خلاله السيارة التي أقلت الانتحاري ولحظة نزوله ودخوله المسجد خلال أداء المصلين لصلاة الجمعة ولحظات التفجير من داخل المسجد وخارجه.
وأقر المتهم العيدان أمام المحكمة بأنه من قاد السيارة التي أقلت الانتحاري القباع إلى مسجد الإمام الصادق لتنفيذ التفجير الإرهابي وبأن الانتحاري كان يجلس في المقعد الأمامي المجاور للسائق وأن السيارة تعود إلى المتهم السابع بالقضية جراح نمر.
وعقدت محكمة الجنايات أولى جلساتها لمحاكمة المتهمين في الرابع من الشهر الجاري ومن بين المتهمين سبعة كويتيين وخمسة سعوديين وثلاثة باكستانيين و13 شخصا من المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية إضافة إلى متهم هارب لم تعرف جنسيته بعد.
ومن بين المتهمين كذلك خمسة من الهاربين غيابيا إثنان منهم تم ضبطهما في السعودية وهما شقيقان الأول يدعى ماجد عبدالله الزهراني [المتهم الرابع بالقضية] والثاني هو محمد عبدالله الزهراني [المتهم الثالث] ولهما شقيق ثالث كان في الكويت وتم تسليمه للسلطات السعودية وآخر موجود في سوريا ضمن تنظيم داعش الإرهابي.
وكان مسجد الإمام الصادق الكائن في منطقة الصوابر بالكويت العاصمة تعرض لتفجير إرهابي في 26 يونيو/حزيران الماضي خلال صلاة الجمعة من شهر رمضان المبارك ما أدى الى استشهاد 26 شخصا وإصابة 227، نفذه انتحاري سعودي الجنسي.
ووجهت النيابة العامة في الكويت في 14 يوليو/تموز الماضي الاتهام إلى هؤلاء المتهمين الـ29 في حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف المسجد وأحالتهم إلى محكمة الجنايات.
وقالت النيابة آنذاك إنها فرغت من التحقيق والتصرف في الجناية [رقم 40 لسنة 2015 حصر أمن دولة المحررة عن حادث التفجير الإرهابي بمسجد الإمام الصادق] ووجهت الاتهام فيها إلى هؤلاء.
وأمرت النيابة العامة بحبس 24 متهما احتياطيا على ذمة القضية كما أمرت بحبس خمسة من المتهمين الهاربين غيابيا منهما اثنان ضبطا في السعودية.
وعقب وقوع التفجير الإرهابي في مسجد الإمام الصادق ألقت الأجهزة الأمنية القبض على السائق الذي أوصل الانتحاري الذي فجر نفسه داخل المسجد وتبين أنه يقيم في الكويت بطريقة غير قانونية وكان مختبئا في منزل بمنطقة الرقة قبل أن تلقي القبض على مالك المركبة وبقية الشركاء والمتعاونين والمتورطين في التفجير الإرهابي.
النهاية
المصدر: وكالات

