نشر : July 28 ,2020 | Time : 09:33 | ID 186325 |

بعد قمع المتظاهرين في بغداد.. رفض واستنكار واسع لاستخدام العنف المفرط ومطالبات بتقصي الحقائق

شفقنا العراق-متابعة-كتل وشخصيات سياسية ترفض استخدام العنف ضد المتظاهرين المطالبين بالخدمات، مطالبين بإجراء تحقيق فوري لكشف المسؤولين ومحاسبتهم، كما انتقد نواب في بالبرلمان، الحكومة العراقية لاستخدامها العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين.

طالب المتحدث الرسمي باسم تحالف عراقيون النائب حسين عرب، رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي بالكشف السريع عن نتائج التحقيق بقتلة المتظاهرين، لافتا ان “التظاهر السلمي كفله الدستور والقانون وكافة الشرائع السماوية”، مبينا ان “الاعتداء على المتظاهرين او القوات الامنية مرفوض ولا يمكن السكوت عنه”.

كما انتقد النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، الحكومة العراقية لاستخدامها المفرط للعنف ضد المتظاهرين السلميين، مشيرا إلى إن “قوات مكافحة الشغب استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين مما ادى الى جرح العشرات دون مسوغ قانوني “، لافتا الى أن “الحكومة تواجه حملة الشهادات المطالبين بحقوقهم المشروعة بالعنف وكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع”.

رئيس كتلة السند الوطني، النائب أحمد الأسدي، قال في تغريدة على صفحته في موقع “تويتر”: “نرفض استخدام العنف ضد المتظاهرين الذين خرجوا يطالبون بأبسط حقوقهم المشروعة كالخدمات والكهرباء والتعيينات”، واصفاً استخدام العنف ضد المتظاهرين “اعتداء غير مبرر وتجاوز على الحريات العامة”، مطالبا بإجراء تحقيق فوري وشفاف لكشف ما جرى منذ تشرين الماضي ولغاية احداث اليوم ومحاسبة المسؤولين عنه.

في غضون ذلك، عقد رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، في مقر وزير الداخلية، مساء الإثنين، اجتماعاً مع القيادات الأمنية، بحضور وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار الأمن الوطني .

ووجّه الكاظمي “بتقصي الحقائق بشأن الاحداث المؤسفة التي جرت يوم الأول من امس، على أن تصل النتائج خلال مدة أقصاها اثنتين وسبعين ساعة”، مشددا على أن “التظاهر السلمي حق كفله الدستور العراقي، وواجب الحكومة وأجهزتها الأمنية حماية التظاهرات السلمية والاستماع لمطالب المتظاهرين” .

وتم التأكيد، خلال الاجتماع، على “دعوة المتظاهرين السلميين الى التعاون مع القوات الأمنية في التبليغ عن العناصر المشبوهة التي تسيء للتظاهرات وتشوّه المطالب المشروعة للمتظاهرين”، كما ناقش الاجتماع “قضايا الخطف والقتل التي طالت المتظاهرين بشكل خاص، والمواطنين عموما، وأن تولي الجهات الأمنية المختصة الأولوية في متابعة هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها”.

من جانبه بين عضو لجنة الامن والدفاع النيابية بدر الزيادي، ان “رد فعل حكومة الكاظمي تجاه المتظاهرين كان مفاجئاً وقاسيا جدا، حيث تعدت على المتظاهرين رغم سلميتهم”، مضيفا ان “القطعات الماسكة للتحرير تلقت اوامر بالاعتداء على المتظاهرين، وهذه الاوامر باستخدام القوة النارية جاءت من جهات عليا”، لافتا الى ان “من فتح النار على المتظاهرين يجب ان يعاقب، خاصة ان “القطعات لا تستطيع فتح النار على المتظاهرين بدون امر”.

إلى ذلك، عدت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، استخدام العنف والاعتداء على المتظاهرين “جريمة انسانية يحاسب عليها القانون”، مشيرة انها تتابع وخلال الايام الماضية التظاهرات الحاصلة قرب المؤسسات والمباني الحكومية من قبل المواطنين نتيجة عدم الايفاء بالوعود المقدمة لهم او تقصير من الجهات المسؤولة تجاه مطالبهم المشروعة”.

ورصدت فرق المفوضية قيام القوات الامنية المكلفة بحماية وزارة التعليم العالي صباح يوم الاثنين الحالي بتفريق اعتصام للخريجين من حملة الشهادات العليا والخريجين الاوائل بالقوة دون اي اكتراث لحياتهم او الظرف الانساني الذي يمرون به، داعية الحكومة العراقية الى” اعادة النظر بمعاناة الخريجين واصحاب الشهادات العليا وانقاذهم من التهميش والبطالة وعدم قدرتهم الحصول على وظائف داخل المؤسسات وايجاد البديل المناسب لهم.

كما دان ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، المواجهات التي طالت المتظاهرين بساحة التحرير يوم امس، مطالبا بـ”تحقيق وتوضيح رسمي يفسر ما حدث، ومحاسبة المسؤولين وقبلهم المسؤولين الذين قتلوا واغتالوا المتظاهرين السلميين في احتجاجات السنة الماضية والتي كان من نتائجها تشكيل الحكومة الحالية لمهام إنتقالية”.

ودعا الائتلاف “الحكومة الى الابتعاد عن اعتماد القمع كسياسة بالتعامل مع مطالب المتظاهرين السلميين، ويطالبها بإعادة التركيز للقيام بمهامها الانتقالية والتهيئة للانتخابات وتوفير الأجواء الصحيحة لإجرائها، والعمل الجاد لتأمين الخدمات الأساس للشعب”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها