نشر : July 4 ,2020 | Time : 09:31 | ID 184443 |

السيد السيستاني.. حكمة وتاريخ وعطاء

شفقنا العراق-لاعودة للمتظاهرين الى بيوتهم قبل أن ينالوا حقوقهم.. هذا  كلامه لبعثة الأمم المتحدة في المظاهرات قبل شهور .

هذا الرجل الحكيم كان صمام أمان للشعب العراقي، هو مرجع دين شيعي كبير في النجف الأشرف، ولادته ونشأته ودراسته الأوليه في أيران – مشهد،  لكنه من أصول عربية ويرجع نسبه الى الأمام الحسين ع بن علي بن أبي طالب ع .

وكلنا يعرف بعد تولي الحكم الحقبتين (الأموية والعباسية) التي أستفردتا  بالحكم وجعلتا من الحكم وراثة وسفك دماء وسطو على الدول بحجة الفتوحات الأسلامية وسرقة أموالها وخيراتها وسبي نسائها وجعل صبيتها في جيوشهم بالقوة والسجون والتنكيل والقتل .   كان أهل البيت ع يقفون بالضد من هذه الأعمال التي لاتشرف الأسلام  بل تسيئ لسمعة وتاريخ ومكانة الأسلام .

  فقرروا  الحرب وبشراسة عليهم وقتلوا ماقتلوا منهم ونفوا الباقي  وقسم أخر أودع السجون  وقسم تحت الأقامة الجبرية، وكانت تلك الفترة عصيبة جدا على الأسلام، وقد أستخدم الحكام كل شئ  ومنها تشويه  وتلفيق وتزوير وشراء  ذمم بعض الكتاب والعلماء والوجهاء وخطباء المنبر لتشويه صورة  أهل الببت ع .

السيد السيستاني حفظه الله، أنتقل للعراق وعاش مايقارب ستون سنة أستطاع أن يدرس في الحوزة العلمية في النجف الأشرف والتي تعد من أقدم وأعرق الجامعات الفقهية والعلمية والأدبية في العالم والتي تتلمذ ودرس فيها الكثير من العلماء والفقهاء والسادة والمشايخ  .

للسيد السيستاني مؤلفات كبيرة وعديدة لايمكن حصرها، له مواقف مشرفة طيبة ونبيلة أذكر منها، عندما جاء نفر من ( الشيعة ) أيام الأحداث الطائفية وقالوا له : (سيد علي ) دائما يحدث الخطف والقتل والتفجيرات بالقرب من تلك المدن والقرى  الواقعة على  الطريق المؤدي للنجف وكربلاء،  أعطنا الضوء الأخضر أو السند والحجة لكي نقوم بالرد عليهم ومهاجمتهم، قال :  لهم هل تعرفونهم، قالوا: لا،  قال لهم: من يحكمنا هو القانون وأذا كنتم تعرفونهم فعليكم بالقانون وليس لكم الحق بالأقتصاص من الناس وفق الشكوك والشبهات .

وفي أحد احاديثه عندما سمع شخصا من الشيعة يفول أخواننا السنة، قال له : لاتقل ذلك بل قول هم أنفسنا .

وعند سقوط المدن التي يسكنها  أغلب الناس من ( أهل السنة )، بيد المجرمون الدواعش كانت فتوته الشهيرة بالجهاد الكفائي لتخليص المدن من سطوتهم  وتحقيق الأمن  لهم .

مرجعية النجف منذ القدم لاترتبط بحاكم أو تاجر أو جماعة وكتلة وحزب، هي مؤسسة دينية مستقلة بمالها ونهجها وثقافتها وخطها وأهدافها، تقدم النصح والأرشاد للجميع هي ليست مؤسسة حكومية، ولاحزب ولاكتلة، وليس لها جيش ولاشرطة ولاعصابات .  ولاتستطيع التأثير على الأحزاب والكتل الحاكمة  .

ولكنها بالضد من كل عمل يستهدف الأرض والعرض والدين والمعتقدات والأفكار والحقوق .

المرجعية في النجف منذ القدم نالت القبول والرضا والأحترام والتقدير من كل الدول والمنظمات الدولية والقضائية والأجتماعية والأنسانية لما تقوم به من دور تثقيفي وأنساني للعراق وللدول العرببة والعالم  .

سامي التميمي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها