نشر : July 3 ,2020 | Time : 09:46 | ID 184373 |

شكرًا لمرجعيتنا وعتباتنا

شفقنا العراق-مع الفشل الذريع الذي رافق الحكومات العراقية المتعاقبة بعد عام 2003 من إيجاد بنى تحتية ومشاريع استراتيجية حقيقية تخدم الصالح العام، تتقدّم المشاريع المنجزة من قبل العتبات المقدسة وكذلك أنشطة المرجعية الدينية بأشواط كبيرة، تاركةً أثراً إيجابياً على الساحة العراقية، وإن كان هذا الأثر لم يرحّب به البعض نكايةً بالدين والمؤسسات الدينية الشيعية، ولكن تبقى هذه المشاريع هي في خدمة شرائح مختلفة من أبناء الشعب العراقي الذي عانى الويلات ما قبل حكم صدام حسين وما بعده.

وفي الوقت الذي قدّمت هذه المشاريع الخدمية ـ المجانية في أكثرها ـ الخدمات الضرورية للعراقيين وخاصة في الجانب الصحي والتعليمي، إلا أنّها ظُلمت إعلامياً ولم يسلّط الضوء عليها بشكل صحيح، لكن مع أزمة وباء كورونا القاتل.. واندفاع العتبات المقدسة للتنافس القيمي الشريف في خدمة العراقيين على اختلاف طوائفهم ومعتقداتهم، أقول أن عين الإعلام سُلّطت الآن بصورة صحيحة، والسبب هو كمية الدعم الإنساني اللامحدود من قبل العتبات والمرجعية للعراقيين المظلومين..

نعم ما قدمت في السنوات السابقة هو إنساني بعينه وكبير.. ولكن عادةً ما تكون هذه الأزمات هي الفيصل الأخير فيمن يقدّم الخدمات الفعلية والحقيقية وبين من يسوّف ويتصنّع العمل.. وربّ ضارّة نافعة.. ليس في وقع الإضرار مجتمعياً (حاشاهم) ولكنْ حتى يعرف الناس والعالم حجم المرجعية الدينية والعتبات المقدسة وهي السباقة دائماً لخوض غمار تقديم الخدمات وعلى أعلى مستوى..

 وربما طموحها أصبح عالمياً نتيجة ما انشأته من مشاريع صحية وتعليمية وغيرها مشابهة لمشاريع عمرانية عالمية في الكفاءة والمواصفات والتطور، وإن كان هناك من نظّر وقال بأنّ الحكومة إذا ما وفّرت المشاريع الخدمية للمواطنين فستصبح ما تقدّمه المؤسسات الدينية والعتبات المقدسة فائضة عن الحاجة!!..

نقول أن هذه المؤسسات المرتبطة روحياً بثقافة وفكر ومنهج أهل البيت (عليهم السلام) لم يكن وجودها يوماً اعتباطياً.. على العكس.. كانت مستقلة في إرادتها ورأيها وفيما تقدّمه من علم وفكر وخدمات لا تُحصى.. كون أن الإنسان هو غايتها والاهتمام به وحفظ حياته وتوفير العيش الكريم له هو رسالتها وبالنهاية تحقيق العدالة الإنسانية التي تقوم عليها الديانات السماوية الإلهية.

نقول شكراً لمرجعيتنا الحكيمة.. شكراً لعتباتنا المقدّسة، وهي التي دافعت عن حياض المسلمين وكل الأحرار في العالم.. وبذلت ما بوسعها لخدمة الإنسان في مختلف الأصعدة والمجالات.. شكراً سيّدنا السيستاني.

جعفر إمامي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها