نشر : July 2 ,2020 | Time : 11:20 | ID 184328 |

تصاعد المواقف الدولية الرافضة لخطة الضم وسط تحذير أوروبي وغضب شعبي فلسطيني

شفقنا العراق-متابعة-مشروع ضم الأغوار وأجزاء من الضفة المحتلة دفع الفلسطينيين بكافة أطيافهم واختصاصاتهم للتعبير عن غضبهم فقد أقامت مؤسسة رواسي فلسطين مؤتمرا بعنوان مثقفون وفنانون ضد مشروع الضم وسرقة الاراضي الفلسطينية كما نظمت النقابات المهنية مؤتمرا آخر للتباحث في سبل المواجهة، بينما رفضت دول عديدة من ضمنها الأوروبية هذا القرار .

يواصل الشعب الفلسطيني فعالياته المختلفة رفضا لقرار الضم الاسرائيلي لاجزاء كبيرة من الضفة الغربية وغور الاردن، وسط رفض دولي واسلامي للخطوة، وتطبيع معلن من قبل بعض الحكومات العربية.

وفي هذا السياق دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وسم #يسقط_قرار_الضم، حيث تصدر قائمة “ترند” لهذا اليوم، وتفاعل معه عدد كبير من رواد مواقع التواصل، معربين عن رفضهم القاطع والتام لهذه الخطوة الاحتلالية.

فيما انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة بمدينة غزة، ضمن فعاليات “يوم الغضب الشعبي”، رفضًا لمشروع الاحتلال الإسرائيلي ضم الضفة الغربية والأغوار، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد رفضها لمشروع الضم والانتهاكات الإسرائيلية، وتشدد على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، بمشاركة قادة الفصائل وآلاف المواطنين.

وخلال كلمة ممثلة عن الفصائل الفلسطينية، أكد عضو المكتب السياسي لحزب فدا سعدي عابد، أن شعبنا سيفشل كل المشاريع الإسرائيلية كما أفشل مشروع التوطين، مشددا على أن الاحتلال “لن ينعم بالهدوء طويلًا؛ فكما فجر شعبنا ثورته المعاصرة وثورة الحجارة عام 1987م سيفاجئ المحتل والعالم بشكل نضالي لم يتوقعه أحد، وستنفجر شرارة كنس الاحتلال والانطلاق نحو فجر الحرية وترسيخ الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

وفي فعالية هي الثانية من نوعها خلال أسبوع نفذ التحالف الوطني لمجابهة صفقة ترامب في الأردن فعالية “سلسلة بشرية” رفضا للقرار الإسرائيلي ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن.

ونظمت الحركة الإسلامية مساء امس سلسلة بشرية رفضاً لقرار الاحتلال بضم الأغوار في منطقتي “نزال”و”النصر” إحدى ضواحي العاصمة عمّان الشعبية، ورفع المشاركون في السلسلة شعارات “لا للضم فلسطين ليست للبيع، قرار الضم إعلان حرب، لا للوطن البديل فلسطين من النهر الى البحر”.

بالسياق قال النائب عن كتلة الإصلاح في البرلمان الأردني موسى الوحش، لـ”عربي21″ إن “هذه الوقفة تأتي للتعبير عن ضمير الشعب الأردني من شماله لجنوبه الرافض لخطة الضم وصفقة القرن، وحتى لو تأجلت الخطة فالعدو مستمر بصراعه، مما يتطلب من الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية وضع استراتيجية لمواجهة هذا الصراع”.

وأضاف أن “التأجيل هو أسلوب من أساليب الصهاينة في الغطرسة والهيمنة بدعم من الإدارة الأمريكية”، مطالبا بوقفة حازمة شعبية ورسمية لمواجهة خطط الاحتلال بالضم التي تؤثر على الأمن القومي الأردني، كما تمس الشعب الفلسطيني، “ويجب أن تستمر وقفات الشعوب الاحتجاجية”.

كما دعا أمين حزب الشورى، فراس العبادي، في حديث لـ”عربي21″ أن “يكون هناك وقفات احتجاجية شعبية مماثلة على مستوى الوطن العربي والإسلامي، لما تتضمنه خطة الضم من مخاطر واحتلال لفلسطين و الأردن بسبب تكريس فكرة الوطن البديل ومحاولات تهجير 65 ألف فلسطيني من أراضيهم”، داعيا إلى طرد السفير الإسرائيلي من عمّان، و الغاء الاتفاقيات مع الاحتلال.

وتأتي الفعالية ضمن سلسلة فعاليات أطلقتها الحركة الإسلامية السبت الماضي، إذ أعلنت عن فعالية مركزية الجمعة القادمة أمام السفارة الأمريكية في عمان.

وتطالب أحزاب أردنية (اسلامية، يسارية، قومية) الحكومة بإلغاء اتفاقية الغاز مع الكيان الاسرائيلي، كرد على خطة الضم.

من جانبه حذر مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية من خبث حكومة نتنياهو، مشيرا “إن واجبنا أن نشدد النضال ضد مخطط الضم، وضد صفقة القرن، وضد كل منظومة الاحتلال والتمييز العنصري الإسرائيلي، بما في ذلك مضاعفة الجهودلفرض العقوبات والمقاطعة عليها”.

المواقف الدولية الرافضة

في غضون ذلك أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والعديد من الدول الأوروبية رفضها لخطة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية، فيما قال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي غابي أشكنازي إن الضم يحتاج إلى عملية طويلة، ويجب على كيانه أن يتحمل مسؤوليات كثيرة سياسيا وأمنيا.

خطة الضم قد لا تتم الآن.. رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن الأول من هذا الشهر سيكون موعدا لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية إلى كيانه، ولكن هذا الامر لم يحدث.

وقال وزير خارجية الاحتلال غابي أشكنازي إن الضم يحتاج إلى عملية طويلة، ويجب على كيانه أن يتحمل مسؤوليات كثيرة سياسيا وأمنيا.

أما وزير حرب الاحتلال ورئيس الوزراء بالإنابة بيني غانتس، فقد أكد أن قرار الضم يجب ألا يعرض معاهدة التسوية مع الأردن للخطر.

من جانبه أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أكد أن السلطة لن تجلس على طاولة المفاوضات التي يتم فيها اقتراح الضم أو خطة ترامب، وأضاف أن الضم هو من أجل إضفاء الشرعية على احتلال الأراضي الفلسطينية.

ويعيش في الضفة نحو 450 ألف مستوطن، وبشكل دوري يقوم كيان الاحتلال بالتصديق على قرارات لأخذ أراضي الفلسطينيين في الضفة وبناء المستوطنات عليها.

بريطانيا التي كانت صاحبة وعد بلفور ومنحت ما لا تملك لمن لا يستحق، خرج رئيس وزرائها الحالي بوريس جونسون ليحذر كيان الاحتلال الإسرائيلي من ضمه أجزاء من الضفة الغربية، وأضاف أنه يتعين على إسرائيل ألا تقوم بهذه الخطوة، ولندن لن تعترف بأي تغييرات على حدود عام 1967، مؤكدا أن الضم سيشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وفي الوقت الذي دعمت فيه الولايات المتحدة مخطط الضم، فإن معظم المجتمع الدولي بات يعارضه بشكل صريح، مثل فرنسا وألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى، والأمم المتحدة الذين شددوا على رفضهم لمخطط الضم.

فيما دعت 40 سيدة سياسية من أنحاء العالم منهن الرئيسة السويسرية السابقة ميشلين كالمي ري ورئيسة فنلندا السابقة تارجا هالونين، إلى معارضة خطة الضم واعتبرن أنها يجب ألا تمر من دون رد.

بنفس الصعيد قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، إن ضم الاحتلال لأي أراض في الضفة الغربية المحتلة، سيكون انتهاكا للقانون الدولي وستكون له عواقب، لافتا أن “ضم أراض فلسطينية، مهما كانت مساحتها، من شأنه أن يلقي بظلال من الشك على أطر حل الصراع”.

وتابع: “لا يمكن أن يمر قرار الضم دون عواقب، ونحن ندرس خيارات مختلفة على المستوى الوطني، وكذلك بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين الرئيسيين”.

وكان من المقرر أن تعلن الحكومة الإسرائيلية البدء بخطة الضم لمساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، امس الأربعاء (1 يوليو/ تموز الجاري)، بحسب ما أعلن عنه سابقا رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو.

لكن الغموض، يحيط بموقف نتنياهو، خاصة في ظل الرفض الدولي، والخلافات داخل حكومته ومع الإدارة الأمريكية حيال المسألة.

هذا واستدعى الفاتيكان سفيري الولايات المتحدة و”إسرائيل” للتعبير عن مخاوف الكرسيّ الرسوليّ بشأن تحركات “إسرائيل” لضمّ أجزاء من الضفة الغربيّة المحتلة، بيانٌ للفاتيكان عبّر  عن قلقه بشأن “تصرّفات محتملة أحادية الجانب، قد تهدّد المسعى نحو السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، مناشدا الطرفين “بذل كلّ جهد ممكن لاستئناف المفاوضات المباشرة على أساس القرارات الصادرة من الأمم المتحدة”.

يذكر أن الإسرائيليين بدأوا في أيار/مايو الماضي، مشاورات الحكومة والبرلمان بشأن بسط “السيادة” على مستوطنات إسرائيليّة وعلى غور الأردن في الضفة الغربيّة المحتلة، بالتنسيق مع واشنطن.

اجتماعات مكثفة عقدت في البيت الأبيض لمساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بخصوص ما إذا “كانت واشنطن ستعطي إسرائيل ضوءاً أخضر لضمّ أجزاء في الضفة الغربيّة، لكن مع عدم التوصل حتى الآن لاتفاق مع الولايات المتحدة، حول تطبيق الخطوة وفق “صفقة القرن” التي أعلنها ترامب في كانون الثاني/يناير الماضي.

بينما دعت منظمة العفو الدولية، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد مقترحات “الضم”، والمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية.

وقال نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية صالح حجازي، في بيان صحفي: إن هذه السياسات لا تغير الوضع القانوني للأراضي بموجب القانون الدولي ووضع سكانها الواقعين تحت الاحتلال، ولا تلغي مسؤوليات إسرائيل كسلطة احتلال، بل إنما تشير إلى قانون الغاب الذي لا ينبغي أن يكون له مكان في عالمنا اليوم، موضحا أنه يجب على أعضاء المجتمع الدولي أن يعملوا على فرض القانون الدولي، وإعادة التأكيد على أن ضم أي جزء من الضفة الغربية يُعَد باطلاً.

من جهته اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران “محمد باقر قاليباف” في اتصال هاتفي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية “إسماعيل هنية” ، رفض ايران لـ “صفقة القرن” و”خطة الضم” الصهيونية.

كما اعرب عن اعتزازه وسعادته بصمود ومقاومة الشعب الفلسطيني الذي حقق ولايزال الانتصارات في ساحات المواجهة ضد الاحتلال “الإسرائيلي”.

الى ذلك، اكد هنية على وحدة الشعب الفلسطيني في رفض خطة الضم، وتمسكه بحقوقه المشروعة “في أرض فلسطين كل فلسطين وعاصمتها القدس”.

هذا وصوت البرلمان الهولندي،، على مشروع قرار قدمه الحزب الاشتراكي يعتبر خطة الضم الصهيونية بمثابة انتهاك للقانون الدولي، مطالبا من خلال هذا القرار الحكومة الهولندية والاتحاد الاوروبي باتخاذ اجراءات عقابية ضد الاحتلال في حال أقدم على تنفيذ مخطط الضم.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها