نشر : July 1 ,2020 | Time : 18:58 | ID 184271 |

خلال القمة الثلاثية الافتراضية.. هذا ما اتفق عليه بوتين وأردوغان وروحاني بشان سوريا

شفقنا العراق-اتفق رؤساء روسيا، فلاديمير بوتين، وتركيا، رجب طيب أردوغان، وإيران، حسن روحاني، على تفعيل المساعي المشتركة الرامية إلى تسوية الأزمة في سوريا.

وينص البيان المشترك للقمة الثلاثية الافتراضية بشأن سوريا والتي عقدت اليوم على أن الرؤساء الثلاث “أكدوا سعيهم إلى تعزيز التنسيق بناء على الاتفاقات المبرمة ضمن إطار منصة مفاوضات أستانا.

وأعرب البيان المشترك عن التزام الدول الثلاث بوحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مؤكدا رفض ثلاثية أستانا لـ”أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض في سوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب، بما يشمل مبادرات غير قانونية بشأن إعلان الحكم الذاتي”.

وأبدى الرؤساء عزمهم على “مواجهة المخططات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتهدد الأمن القومي للدول المجاورة”.

وفي هذا الصدد، أدان الزعماء الثلاثة اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، محذرين من أن هذا القرار “يشكل خطرا على السلام والأمن الإقليميين”.

هذا وعقد اليوم الأربعاء، رؤساء روسيا، فلاديمير بوتين، وتركيا، رجب طيب أردوغان، وإيران، حسن روحاني، اجتماعا بواسطة الفيديو كونفرانس، لبحث آخر التطورات في الساحة السورية.

بوتين يرفض العقوبات الغربية

من جانبه اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض بلاده للعقوبات الغربية المفروضة على سوريا، مشددا على عدم شرعيتها.

وقال الرئيس الروسي، في مستهل القمة الافتراضية الثلاثية التي عقدها مع نظيريه التركي، رجب طيب أردوغان، والإيراني، حسن روحاني، إن فرض عقوبات على سوريا لن يجدي نفعا، بل إنه يزيد الضغط على الشعب السوري ويقوض اقتصاد البلاد، مبديا استعداد روسيا وتركيا وإيران، باعتبارها الدول الضامنة في مفاوضات أستانا، للعمل على استعادة الأمن الاقتصادي والسياسي في سوريا.

ولفت الرئيس الروسي إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قررا إبقاء العقوبات المفروضة بحق سوريا على الرغم من أن الشعب السوري يحتاج إلى العون وبغض النظر عن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخرا إلى تخفيف العقوبات في ظروف جائحة فيروس كورونا.

وشدد بوتين على أن العقوبات المفروضة بالالتفاف على مجلس الأمن الدولي ليست قانونية، مضيفا: “علاوة على ذلك، تم فرض عقوبات جديدة تأتي دون أدنى شك في محاولة لخنق الجمهورية العربية السورية اقتصاديا، ولذلك من المهم جدا الآن أن ندرس سبل تنظيم عملية تقديم المساعدات الإنسانية ودعم الشعب السوري عبر القنوات المناسبة”.

وأشاد بوتين في كلمته بفعالية التعاون بين الدول الثلاث في الملف السوري، مؤكدا إحراز تقدم ملموس في سبيل تسوية النزاع.

وقال: “استطعنا معا إحراز تقدم كبير، وتم خفض مستوى العنف وتعود الحياة السلمية تدريجيا، والأهم هو تهيئة الظروف الملائمة لتسوية سياسية دبلوماسية مستدامة على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

وتطرق الرئيس الروسي إلى الاتفاقات المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، موضحا أنه لم يتم تحقيق جميع الأهداف المطروحة في هذا الملف بعد، لكن الجهود المشتركة تؤتي ثمارها.

وتلعب روسيا وتركيا وإيران دورا ملموسا في جهود دفع التسوية السورية إلى الأمام، لكونها الأطراف الضامنة في محادثات أستانا الرامية إلى وقف القتال في سوريا.

ماذا قال اردوغان خلال القمة؟

بينما قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال قمة افتراضية ثلاثية مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني أن أنقرة ستفعل كل ما في وسعها للحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وأضاف أردوغان: “أرغب في أن يعم الأمن والنظام في سوريا، بأسرع وقت، وسنفعل كل ما في وسعنا للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وللتوصل لحل طويل الأمد للصراع فيها”.

وقال الرئيس التركي أن أنقرة ستواصل بذل الجهود من أجل إحلال الأمن والاستقرار والرخاء في سوريا.

وأشار أن محادثات أستانا التي بدأت في نوفمبر/ كانون الثاني 2017، ساهمت بشكل كبير في إحلال السلام والأمن والاستقرار في سوريا.

روحاني: سنواصل دعمنا للشعب والحکومة الشرعية

بالسياق اعلن الرئيس الايراني حسن روحاني ادانة الجمهورية الاسلامية الايرانية لاي حظر ضد الشعوب في العالم خاصة الشعب السوري، مؤكدا على ان طهران ستواصل دعمها للشعب والحكومة الشرعية في سوريا بقوة اكبر.

جاء ذلك في كلمة للرئيس روحاني اليوم الاربعاء خلال اجتماع القمة الثلاثي لعملية آستانا مع نظيريه الروسي والتركي عن طريق الفيديو كونفرانس، للبحث حول قضايا سوريا وقال، انني ارى لزاما التاكيد على ضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة الاراضي واستقلال سوريا وتقرير مصير هذا البلد بيد شعبه فقط عن طريق المفاوضات السورية –السورية ومن دون اي تدخلات اجنبية.

واضاف، اننا وفي الوقت الذي نعقد فيه اجتماع القمة حول عملية آستانا عبر الاجواء الافتراضية يواجه العالم مشكلة جائحة فيروس كورونا وان الشعب السوري ليس مستثنى من هذا المرض.

واشار الرئيس روحاني الى ان تفشي فيروس كورونا خلق مشاكل صحية واقتصادية واسعة في سوريا وان شعبها بحاجة الى مساعدات انسانية واضاف، ان النظام الاميركي وفي مثل هذه الظروف واستمرارا لاجراءات حظره السابقة ومحاولاته اليائسة للضغط على الشعب السوري قد فرض اجراءات حظر احادية ولاانسانية جديدة باسم “قانون قيصر” بهدف الوصول الى مآربه السياسية اللامشروعة.

واعتبر هذا الاجراء نوعا من الارهاب الاقتصادي المنتهك لحقوق الانسان وسيادة الشعوب واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اذ تدين اي حظر ضد الشعوب في العالم خاصة الشعب السوري تؤكد مواصلة دعمها للشعب والحكومة الشرعية في سوريا بقوة اكبر.

واكد الرئيس روحاني بان اجراءات النظام الاميركي اللامشروعة واللاانسانية لن تثني اطلاقا ارادة الدول الصديقة والحليفة لسوريا وقال، انه على اميركا ان تعلم بان ما لم تستطع تحقيقه عن طريق الجماعات الارهابية لا يمكنها تحقيقه عن طريق فرض الحظر ومعاقبة الشعب السوري.

واكد الرئيس الايراني في كلمته ضرورة خروج القوات الارهابية الاميركية من سوريا والمنطقة كلها على وجه السرعة ونشر السيادة السورية في كل انحاء هذا البلد.

كما اكد على دعم الشعب السوري في سياق عودة النازحين الى ديارهم وقال، ان ارتهان اي مساعدات انسانية بتحقيق اهداف سياسية سيخل بهذه المسيرة.

وتابع الرئيس روحاني، اليوم وبعد مضي اكثر من 9 اعوام على بدء الازمة السورية تعتقد الجمهورية الاسلامية الايرانية بان الطريق الوحيد لحل الازمة هو طريق الحل السياسي وليس الحل العسكري.

وصرح اننا بصفة دول ضامنة لعملية آستانا ندعم على الدوام المفاوضات السورية –السورية في التوافقات الحاصلة في اطار هذه العملية، واضاف، اننا نؤكد عزمنا على مكافحة تنظيمي “داعش” والقاعدة الارهابيين وسائر الجماعات التابعة لهما في المنطقة كلها ومنها سوريا.

وقال الرئيس روحاني، اننا نتحدث اليوم بفخر عن مكافحة الارهاب وقد جرى تقديم الكثير من التضحيات في هذا الطريق، وهنا ارى لزاما عليّ ان احيي ذكرى جميع الشهداء الذين سقطوا في طريق مكافحة الارهاب خاصة في مقدمهم القائد الشهيد قاسم سليماني.

امريكا اغتالت قائد مكافحة الارهاب

وتابع الرئيس روحاني، ان الذين كانوا يدّعون مكافحة الارهاب اي اميركا، قد اغتالوا قائد مكافحة الارهاب في المنطقة (القائد الشهيد سليماني) ورفاقه الذين كانوا معه.

وقال، انني اؤكد بان عملية مكافحة الارهاب ستستمر حتى اجتثاثه تماما من سوريا ومن المنطقة كلها عموما، وفي هذا الطريق وفي الوقت الذي لا ينبغي ان يتعرض امن وارواح المدنيين للخطر يجب الا نسمح للارهابيين باستخدام المواطنين دروعا بشرية.

وقال رئيس الجمهورية الاسلامية: انه وفي الوقت الذي يتم الحديث عن مكافحة الارهاب فان احترام السيادة الوطنية واستقرار سوريا بمدأ ثابت لا يمكن المساس به، اذ ان سوريا الموحدة والمستقلة والخالية من تواجد القوى الاجنبية لن تؤدي فقط الى عودة الاستقرار اليها بعد اعوام طيلة وخفض آلام شعبها بل ستدعم استقرار وامن الجيران ايضا.

وتابع الرئيس روحاني، ان التواجد اللاشرعي لقوات الاحتلال الاميركي في الاراضي السورية قد تحول الى عنصر لزعزعة الاستقرار في سوريا والمنطقة كلها وهي الى جانب ذلك بزيادة عدد قواعدها العسكرية اللاقانونية في المناطق السورية الغنية بالنفط شرق الفرات تعمل على نهب الثروات الطبيعية لهذا البلد.

واضاف، ارى لزاما ايضا ان اشير الى تصاعد نطاق الاعتداءات الصهيونية على الاراضي السورية ونحن ندين بشدة هذه الممارسات العدوانية.

وقال الرئيس الايراني، ان اجراءات الكيان الصهيوني الى جانب احتلاله لمنطقة الجولان، يعدان انتهاكا للسيادة السورية وعنصر عدم استقرار وتهديد لامن وسلام المنطقة وان تداعيات ذلك ستكون على عاتق هذا الكيان الاحتلالي.

وفي الختام وجّه الرئيس روحاني الشكر والتقدير للرئيسين الروسي والتركي، معربا عن سروره لاقامة اجتماع القمة الثلاثي هذا.

بدوره أكد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية، يوم الاربعاء، أن الاطراف الثلاثة أكدت في اجتماع استانا الافتراضي على استمرار التعاون لخفض التوتر في سوريا وتسهيل وصول المساعدات الانسانية، مشددا على ان السلام سيتحقق سوريا.

وفي تغريدة له على تويتر بشأن الاجتاع الثلاثي الافتراضي للدول الضامنة في مفاوضات استانا، كتب محمد جواد ظريف: انتهى الآن الاجتماع الثلاثي بشأن سوريا والذي استضافه الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية. وأكد الجانبان (الضيفان) على استمرار التنسيق بين ايران وروسيا وتركيا باعتبارها الدول الضامنة، والتركيز على خفض التوتر، والعملية السياسية وتسهيل إرسال المساعدات الانسانية.

وأكد في الختام أن السلام في سوريا سيتحقق.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها