نشر : July 1 ,2020 | Time : 13:07 | ID 184246 |

مطابات إيرانية بإعادة النظر بقرار 2231، وروحاني يحذر أمريكا من مهاجمة الاتفاق النووي

شفقنا العراق-أكد الرئيس حسن روحاني، ان الأمم المتحدة كانت أمس مسرحا لهزيمة سياسية لامريكا، وقال : ربما يزعم الامريكيون بانهم حققوا نتائج اقتصادية من خلال الضغط على الشعب الإيراني ، لكنهم من الناحية القانونية والسياسية والاخلاقية هزموا مرات عديدة وان جلسة الأمس كانت هزيمة جديدة لهم.

وفي كلمة له أمام جلسة مجلس الوزراء اليوم الاربعاء ، أوضح الرئيس روحاني أن الامريكيين واجهوا خلال الاسابيع الأخيرة فشلين سياسيين كبيرين ، الأول يتعلق بمشروع قرار جديد ضد إيران في مجلس الأمن والذي واجه حتى الآن رفضا من قبل الدول الفاعلة في المجلس ، ولم ينجح الامريكيون في تعبئة المجلس والرأي العام العالمي ضد إيران.

والفشل الكبير الآخر لأمريكا حدث أمس في مجلس الأمن حيث أكدت معظم الدول الاعضاء احترامها للاتفاق النووي ودعمها لبقائه واستمراره، في حين بذل الامريكيون خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية محاولات كبيرة لتدمير الاتفاق النووي، انتهت باجتماع المجلس أمس لمناقشة القرار 2231 ، وما حصل هو أن 14 دولة عضوا في المجلس أعلنت تأييدها ودعمها للقرار، ولم تعارض سوى الولايات المتحدة.

وأكد روحاني من جديد أن إيران جاهزة في اي وقت للعودة الى التزاماتها في اطار الاتفاق النووي بشكل كامل، اذا اعلن الاعضاء الآخرون وهم الآن 1+4 العمل بتعهداتهم التي يلزمها الاتفاق .

وتابع قائلا : لقد انتظرنا عاما كاملا وعملنا بكل تعهداتنا في الاتفاق لكن الاخرين لم يفعلوا شيئا ، وفي العام الثاني اتخذنا خطوات على خمس مراحل لكن الاعضاء الاخرين لم يفعلوا شيئا في اطار الوفاء بتعهداتهم.

واعتبر روحاني، ان الضربات الامريكية للاتفاق النووي كانت حتى الآن اقتصادية وقد استوعبناها وواجهناها بخفض التزاماتنا في الاتفاق ، لكن اذا ارادت امريكا توجيه ضربة سياسية للاتفاق النووي فان ايران لن تسكت وستتخذ موقفها الحاسم.

بينما أكد خبراء في الشؤون الدولية أن الإدانة الأوروبية للولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي وذلك في جلسة مجلس الأمن يوم أمس تعد نقطة رهان بأن المجتمع الدولي بدأ يتحرر من الولايات المتحدة، خاصة وأن رفع الحظر عن إيران قد أقر بقرار صادر عن مجلس الأمن.

ويشدد هؤلاء على أن مجرد انعقاد جلسة لمناقشة تطبيق قرار 2231 سيضع مصداقية الأمم المتحدة على المحك، إذ من المقرر أن يرفع هذا الحظر في أكتوبر المقبل.

هذا فيما آخرون إيران إلى “تحسين العلاقات الإيرانية الأوروبية” ما يعطي قوة للأوروبيين من أجل للضغط على الولايات المتحدة الأميركية لتغير سياستها في مجال الاتفاق النووي.

ويؤكد البعض على أن على الدول الأعضاء بمجلس الأمن إعادة النظر بقرار 2231 لو كان انتهاء الحظر التسليحي على إيران يعد نقضا للسلام، مشددين على أن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي هو الذي مهد الطريق لاعتبار القوة العسكرية الإيرانية تهديدا للسلام.

من جانبه أكد العضو السابق في البرلمان الإيراني د.نوذر شفيعي أن على الدول الأعضاء بمجلس الأمن إعادة النظر بقرار 2231 لو كان انتهاء الحظر التسليحي على إيران يعد نقضا للسلام، مشددا على أن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي هو الذي مهد الطريق لاعتبار القوة العسكرية الإيرانية تهديدا للسلام.

وفي حديث لقناة العالم الإخبارية لفت نوذر شفيعي إلى أن مجلس الأمن و وفق المادة 31 من ميثاق الأمم المتحدة في وقت بإمكانه أن يتخذ قرارا أو يصوت على مشروع قرار بأن يكون الموضوع تهديدا للسلام.

وبين أنه عندما فرض السلاح على إيران وفق قرارات مجلس الأمن كان التفسير الغالب بأن القوة العسكرية الإيرانية هي اعتداء على السلام، متسائلا: لكن اليوم ماذا تغير؟ حيث أن القرار 2231 المرتبط بشكل وثيق بالاتفاق النووي قد نقض كافة القرارت المتعلقة بإيران قبل التوصل إلى الاتفاق النووي.

وأضاف: إذا ما يريدون نقض هذا القرار فيجب أن يكون هناك قرارا جديدا في مجلس الأمن.. فانتهاء الحظر على إيران هل يعد نقضا للسلام؟ فلو توصل أعضاء مجلس الأمن الـ15 لهذا يتعين آنذاك إعادة النظر بقرار 2231.

ونوه إلى أن هذا يأتي في حين أن القدرة العسكرية الإيرانية لا تعد تهديدا للسلام من وجهة النظر الأوروبية وروسيا والصين.

وشدد شفيعي على أن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي هو الذي مهد الطريق لاعتبار القوة العسكرية الإيرانية تهديدا للسلام.

وأضاف: وهذا غيرمقبول من قبل الدول الأخرى، ومن هذا المنطلق تتهم الدول الأووربية الولايات المتحدة بأن أميركا لا تسلك الطريق القانوني والحقوقي وإنما تعتمد الطرق والأساليب السياسية.

كما لفت إلى أن اجتماع مجلس الأمن قد واجه نقدا غيرمعلن من قبل الدول الأخرى الأعضاء في المجلس.

وأكد نوذري أنه وحسب المعطيات الدولية فإن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تحصل في الأطر القانونية والمنظمات الدولية على موقف موحد ضد إيران، وبإمكانها فقط أن تستخدم الضغوط خارج المنظمات الدولية.

وقال إن: هناك اختلاف رأي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فيما يتعلق بالقدرات العسكرية الإيرانية، لأن الاتحاد الأوروبي وصل إلى هذه القناعة أن إيران تعيش في منطقة غيرآمنة ومن الطبيعي أن تبحث إيران للحصول على أجهزة متطورة.

وخلص إلى أن الاتحاد الأوروبي يعترف بحق إيران بأن تمتلك القدرات العسكرية الحديثة، لكن الأميركان يخوفون الدول الأوروبية ودول المنطقة، وذلك فقط من أجل فرض العزلة ومزيد من الضغوط على إيران.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here