نشر : June 30 ,2020 | Time : 15:44 | ID 184155 |

بالذكرى المئوية لـ “ثورة العشرين”.. تأكيد على منجزاتها ودعوات لدولة تمنع ظهور الاستبداد

شفقنا العراق- متابعة-بمناسبة ثورة العشرين.. رئيس الجمهورية يدعو الى دولة تمنع ظهور الاستبداد وتضبط السلاح المنفلت، الكاظمي يؤكد أنها تلهمنا العزم لإطلاق خطط بناء استراتيجية والاعداد لانتخابات نزيهة، والحلبوسي يشدد أنه اليوم يتحمل الاحفاد مسؤولية الحفاظ على منجزاتها.

فقد أكد رئيس الجمهورية برهم صالح أن ثورة العشرين كانت وما زالت ذكراها مصدر إلهام للشعب العراقي في الدروس والعبر التي يستعيدها العراقيون بما يرسّخ فيهم قيم الوطنية الحقة.

وقال صالح في بيان، بمناسبة الذكرى المئوية لثورة العشرين “نحتفل اليوم بمئوية الثورة ونستعيد في هذه اللحظة باعتزاز تضحيات الشهداء الأبرار، وبما قدمه البُناة المؤسسون، وبما رسخته النخب العلمية والثقافية والدينية والاجتماعية من قيم وأدوار ما زالت حية في وجدان شعبهم وتاريخهم الوطني العريق”، مشيراً إلى أن الاحتفال بالذكرى المئوية هو احتفال بمئة عام من العراق الحديث بتاريخه الحافل و المتشابك، بإنجازاته و دوره المؤثر في الداخل و على صعيد المنطقة، وإخفاقاته معاً، فهناك مع الأسف أيضاً الاستبداد و العنف و الإبادة والتمييز والفساد والحروب.

وشدد الرئيس على “ضرورة المضي قدماً لاستئناف ما انقطع في مسيرة بناء الدولة المقتدرة ذات السيادة الكاملة، القادرة على فرض القانون ومحاربة الفساد وحماية حق المواطن في الحياة الحرة الكريمة، دولة خادمة لشعبها في سلام وأمان مع شعبها ومع جيرانها.، مشيرا الاحتفال بالذكرى المئوية هو احتفال بمئة عام من العراق الحديث بتاريخه الحافل و المتشابك، بإنجازاته و دوره المؤثر في الداخل و على صعيد المنطقة، وإخفاقاته معاً، فهناك مع الاسف ايضا الاستبداد و العنف و الإبادة والتمييز والفساد والحروب.

من جهته هنأ رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، العراقيين في الذكرى الـ 100 على ثورة العشرين الخالدة.

وقال الكاظمي في بيان”أهنئ شعبنا العراقي الأبي بذكرى مرور مائة عام على ثورة العشرين الوطنية الخالدة التي تحتل مكانة عزيزة في وجدان أبناء شعبنا، كأول ثورة تحررية في تأريخهم الحديث، كونها جاءت كي يحكم العراقيون أنفسهم بأنفسهم، وهذا ما نطمح بعزم الى تحقيقه اليوم عبر السعي لترسيـخ قِيَمِ المواطنة والحقوق الدستورية وحقوقِ الانسان ورفض أيّ مَساس بسيادتِنا الوطنية”.

وأضاف إن “من أوجه عظمة ثورة العشرين، أنها كانت بحق ثورة كل العراقيين من أجل كل العراقيين، وهذا ماأكدته مشاعر التضامن العميق والشعور بوجود مصلحة مشتركة لكل الشعب بالانتصار”.

وتابع “من هنا تكمن أهميةُ التذكير بأسس ومنطلقات ثورة العشرين، وضرورة استلهام القيم والأهداف النبيلة التي بشرت بها لمواجهة التحديات والأخطار، وإبراز الدور الشجاع الذي وقفته مراجعنا الدينية، وكذلك عشائرنا الأبية وجماهير شعبنا في المدن والأرياف في تصديهم للاحتلال الاجنبي، وهذا يؤكد من جديد دورها الراهن كما يشير بقوة الى أهمية العشائر العراقية لدعم الدولة والقانون والسلم الأهلي، الى جانب تسخيـر جميع طاقاتنا لتوفير المستلزمات الصحية من أدوية ومعدات وأجهزة لدحر وباء كورونا الذي داهم العالم أجمع ومنه العراق”.

وأكد الكاظمي إن “هذه الذكرى تلهمنا الآن أيضا مزيدا من العزم لإطلاق خطط استراتيجية لبناء وطننا على أسس متينة تلبي طموحات الشرائح الاجتماعية الواسعة بالحياة الكريمة، ولا سيما سكان المحافظات المحرومة والشباب والخريجون.. وبما يضمن الإعداد لانتخابات مبكرة نزيهة، ولاستكمال بناء مؤسسات الدولة على أرضية صلبة تلبي طموحات شعبنا بتوفير الخدمات والإعمار والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، وتضمن محاربة حقيقية وعاجلة للفساد وتعزز مكانة العراق بين دول المنطقة والعالم”.ا

بالسياق استذكر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ذكرى ثورة العشرين، مبيناً أنه اليوم يتحمل الاحفاد مسؤولية الحفاظ على منجزاتها.

وقال الحلبوسي في تغريدة على حسابه في تويتر: “نستلهم في الذكرى المئة لثورة العشرين دروسَ الفخر والشجاعة والتلاحم الوطني التي سطَّرها الأجداد من جميع مكونات الشعب؛ للذود عن سيادة العراق وصون كرامته”.

واضاف: “اليوم يتحمَّل الأحفاد مسؤولية الحفاظ على منجزات هذه الثورة العظيمة بترسيخ الروح الوطنية، وتعزيز هيبة الدولة وسيادة الوطن”.

بينما قال النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي في تهنئة للشعب العراقي بالذكرى الـ 100 لثورة العشرين ان “هذه الثورة الوطنية الشعبية التي اختلطت فيه الدماء الزكية حبا للوطن، ودفاعا عن هويته الوطنية وسيادته واستقلاله، عندما استطاعوا ابناء البلد الواحد وبارادة صلبة موحدة انتزاع استقلالهم الوطن، والمضي قدما لتأسيس دولة تخط بيدها نهاية لمعاناة طويلة مع الاستعمار المستبد”.

وأضاف الكعبة “في هذه المناسبة الكريمة نستذكر قادة الثورة الشجعان والوقفات البطولية للمراجع الدينية وقادة وابناء العشائر الحرة الاصيلة والرموز المثقفة والاجتماعية الكبيرة التي ساندت الثورة، لنستلهم الروح الثورية و قوة الارادة والصلابة منهم ، والتأكيد على رفض الظلم وتوحيد النسيج والموقف الوطني والوقوف سويآ ضد كل مخططات دول الإستكبار التي تحاول تمزيق وحدتنا وعزتنا وكرامتنا”.

واشار الى ان “هذه الثورة التي باتت اليوم ايقونة لكل حركات التحرر في بلدنا بالامس واليوم وغدا وللتاشير نحو ارادة الاستقلال والسيادة ، فهي ليست ذكرى سنوية نستذكرها ليوم واحد ونكتفي ، بل هي تاريخا وامتدادا لمراحل حاضرة ومقبلة ، تجعلنا نأبى ان تهان سيادتنا تحت اي ظرف”، مؤكداً ان “هذا المنجز الخالد يجعل احفاد ثورة العشرين اكثر تمسكا بمبادئهم ورفضهم لاي محاولة لمحو هويتهم الوطنية ولأي وجود خارجي غير رسمي تحت اراضيه او التفريط بذرة تراب من ارض الأنبياء والأولياء”.

وتابع الكعبي “هنا اود ان نذّكر مجلس الوزراء والفريق الحكومي التفاوضي مع امريكا بأن حواراتكم يجب ان ترتكز على سيادة البلاد وحفظ مصالح شعبه، وتضعون نصب اعينكم الثوابت الوطنية في موضوعة جدولة الإنسحاب الأميركي ومنع اية محاولات لخرق اجواءه”.

بدوره طالب رئيس تحالف الفتح هادي العامري، باخراج القوات الاجنبية من العراق سريعا، فيما خاطب “المتباكين” على هيبة الدولة بالقول: “عن اي هيبة تتحدثون والقوات الاجنبية تسرح وتمرح”.

وقال العامري في بيان بمناسبة مرور الذكرى السنوية المائة لانطلاق ثورة العشرين، ان “هذه الثورة الوطنية التحررية التي قادتها المرجعية الدينية متمثلة بالميرزا الشيرازي قدس سره، جنبا الى جنب مع شيوخ العشائر الكريمة وكل القوى والشخصيات الوطنية والاجتماعية في تلاحم وطني قل نظيره، كانت بحق صرخة مدوية اطلقها الشعب العراقي العزيز بوجه الاحتلال البريطاني واثبت بشكل جلي وواضح انه شعب تواق للسيادة وللحياة الحرة الكريمة ورافض لكل صنوف الاحتلال والعبودية”.

واضاف: “بهذه المناسبة العزيزة على نفوس كل الاحرار، فاننا مدعوون لاستلهام الدروس في تحقيق التلاحم الوطني الشامل وإخراج القوات الاجنبية من العراق سريعا لتحقيق النمو والاستقرار وابعاد العراق عن كل الصراعات الجانبية في المنطقة سواءً الصراعات الدولية او الاقليمية”، مشيرا الى انه “قد ان الاوان لاستقرار العراق وابعاده عن التدخلات الاجنبية والشروع بالتنمية الشاملة وبناء العراق القوي والعزيز والمنتصر من اجل تامين الحياة الحرة الكريمة والعزيزة لكل العراقيين”.

فيما عد رئيس تيار الحكمة ، السيد عمار الحكيم في تغريدة له على تويتر: “قبل مئة عام ضحى قادة ثورة العشرين بانفسهم ليكون العراق عزيزا شامخا مستقلا واليوم علينا ان نحفظ هذه الامانة الوطنية ونسلمها للاجيال القادمة برؤوس مرفوعة ونفوس أبية”.

وأضاف “نحن نعيش مرور قرن على ذكرى ثورة العشرين الخالدة فاننا نستذكر ونحيي ملحمة كبيرة قادتها المرجعية الدينية وساندتها العشائر والجماهير العراقية لوضع أساس دولة حديثة تمثل انطلاقة الحصول على السيادة والاستقلال والقرار”، مؤكدا ان “هذه الصفحة المشرقة من تاريخنا مدعاة لجميع مكونات العراق لاتخاذها نبراسا للذود عن التجربة الديمقراطية وصون منجزات تحققت بتضحيات الاجداد الذين اورثوها لنا لنضعها بيد الاحفاد”.

إلى ذلك أكد النائب عن كتلة بدر النيابية، وحفيد قائد ثورة العشرين، عدي شعلان ابو الجون، “نطالب الحكومة بالاسراع والاتفاق لإخراج المحتل والا سيكون لنا حديث اخر ونطالب القضاء بالنظر مرة أخرى بقضايا الفاسدين والارهابيين والمجرمين لا أن نتفاجئ بتبرءت احد المتهمين والذي صدر بحقه حكم غيابي، نحن نعلم ولدينا يقين باستقلالية القضاء ونزاهته”.

واضاف: “نحن وبهذه المناسبة العطرة الا وهي ذكرى ثورة العشرين التي انطلقت من المراجع وتممتها عشائرنا الكريمة فنحن احفادهم ولا نقبل ان تموت ثورتهم وسنجددها في كل زمان ونصر على ان تكون ثورة حقيقية وشكلها الجديد هي لمحاربة الإرهاب والاحتلال والفساد في كل مفاصل الدولة”.

هذا وقالت هيئة علماء المسلمين في العراق، إن ثورة العشرين تعيد التذكير بمعاني الوحدة الوطنية التي عبرت عنها هذه الثورة في مرحلة مهمة من تاريخ العراق وصراعه مع الاحتلال البريطاني.

وأضافت الهيئة في رسالة مفتوحة بمناسبة الذكرى المئوية لثورة العشرين، أن ثورة العشرين ما زالت حافلة بالعبر والأفكار والدروس التي ينبغي بحثها ودراستها حيث لم تكن تأثيراتها مقتصرة على العراق وحده بل على المنطقة في مرحلة فارقة في القرن العشرين لبث الروح الوطنية.

وأكدت الهيئة أن العراقيين الذين شاركوا في ثورة العشرين استطاعوا تجاوز كل الحسابات والمواقف والهويات الفرعية والوقوف بوجه المخطط الاستعماري الخطير الذي كان يريد السيطرة على البلاد، مبينة أن العراقيين سيعيدون الكرة لتغيير واقعهم اليوم إلى أفضل ويكملون مسيرة ثورة العشرين بثورة تشرين لأجل سيادة العراق واستقلاله.

وتدخل ذكرى ثورة العشرين الوطنية، التي اندلعت ضد الاحتلال البريطاني للعراق في 30  حزيران 1920 مئويتها الاولى، اليوم الثلاثاء. وبرغم مرور قرن على ذكراها فان اصداء اندلاعها وانتشارها في طول العراق وعرضه تتكرر.

 ودعا ناشطون الى عد المناسبة عيدا وطنيا ينهي الخلاف على بقية المناسبات والحوادث التي لطالما برز معارضون ومؤيدون لها، وقال الدكتور الصيلادني زهير الراوي ان (هذه العلامة المضيئة في تاريخ العراق الحديث لا يختلف عليها رأي او نجد لها معارضا بين الاطياف العراقية، لان جميع المكونات شاركت بقسط فيها وقدمت لها طاقة الصمود بوجه الآلة البريطانية المحتلة انذاك).

واضاف الراوي الذي سبق ان طالب العام الماضي باختيار ذكرى ثورة العشرين عيدا وطنيا للبلاد ينهي الخلاف على ما عداها من وقائع وتواريخ، تم اعتمادها لهذا الغرض ان (مجلس النواب مدعو للتصويت على هذا الامر واعتماد يوم الثورة التحررية عيدا وطنيا بالنظر لما ينطوي عليه من دلالات سياسية ووطنية ومبدأية تخص جميع فئات الشعب العراقي. فهي تكرس الاستقلال بأبهى معانيه).

واشار الراوي الى انه سبق ان عرض هذا المقترح بعد نيسان 2003  في مؤتمر حاشد دعا اليه الشيخ مهدي الخالصي واقيم في نقابة المحامين وحظي باجماع الحاضرين الذين يمثلون الطيف الوطني العراقي.

وكانت ثورة العشرين قد مهدت لقيام الدولة العراقية الحديثة، وبعد اندلاعها بسنة واحدة تم تنصيب الامير فيصل بن الحسين ملكاً، على العراق في الثالث والعشرين من آب 1921  بعد ان رضخت بريطانيا لشروط الثورة ومبادئها في الاستقلال.

في غضون ذلك دعا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الى عدّ ذكرى ثورة العشرين يوما وطنيا ومناسبة تاريخية يحتفى بها كل عام رسميا وشعبيا  تخليدا لها وتكريما للذين قاموا بها كونها أول ثورة وطنية عراقية تحررية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى ان هذه الثورة مثلت نقطة انعطاف كبيرة في تاريخ العراق الحديث.

وقال المجلس الأعلى في بيان بمناسبة مرور مئة عام على إندلاعها تلقته (الزمان) امس (يحتفل شعبنا العراقي العزيز هذه الأيام بالذكرى المئوية الاولى لإندلاع ثورة العشرين  برعاية وتوجيه وقيادة المرجعية الدينية العليا وبمشاركة فعالة وكبيرة من أبناء الشعب بكافة طوائفهم) واشار الى  تلبيتهم  نداء الجهاد وفتوى المرجع الديني محمد الحسيني الشيرازي ليخوضوا (معارك الشرف والكرامة ضد الغزاة والمحتلين البريطانيين)، منوها الى  انها (كانت بحق أول ثورة شعبية وطنية في تأريخ العراق ومنطقة الشرق الأوسط وقد وصفها الإمام الشيرازي في وقتها بأنها الثورة التي هزت العرش البريطاني).

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here