نشر : June 29 ,2020 | Time : 10:48 | ID 184050 |

الصحة العالمية تحذر من عودة كورونا “أكثر شراسة” وسط سباق خلال الصيف لتوفير اللقاحات

شفقنا العراق-متابعة- بينما حذرت منظمة الصحة العالمية، من موجة ثانية “أكثر شراسة” لفيروس كورونا المستجد بعد انتهاء الصيف على غرار الإنفلونزا الإسبانية، بدأ متطوعون في ست قارات باختبار فعالية لقاحات طورتها معامل طبية عدة ضد فيروس كورونا، على أمل أن تصبح الأمصال متوفرة للجميع خلال هذا الصيف للقضاء على الوباء الذي أرق العالم بأسره.

فقد حذر الأمين العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية، رانييري غويرا، وهو طبيب إيطالي الجنسية، من موجة ثانية “أكثر شراسة” لفيروس كورونا المستجد بعد انتهاء الصيف على غرار الإنفلونزا الإسبانية، مشيرا : “فيروس كورونا المستجد يتطور بنفس الطريقة التي توقعناها وهو يشبه بالإنفلونزا الإسبانية”.

وأضاف: “الإنفلونزا الإسبانية اختفت في الصيف ثم عادت أكثر شراسة في شهري سبتمبر وأكتوبر، وتوفي حينئذ خلال الموجة الثانية نحو 50 مليون شخص”، لافتا إلى أن تراجع الجائحة خلال فترة الصيف وانخفاض عدد المرضى في غرف العناية المركزة أمران متوقعان أصلا، مشددا على أن السلطات الصحية الإيطالية تتخذ حاليا إجراءات تهدف إلى ضمان الحد من انتشار الفيروس في الخريف المقبل.

كما علق المسؤول الصحي على بؤرتين جديدتين للتفشي تم رصدهما في مدينتي بولونيا وموندراغون، مشيرا إلى أنه تم اكتشافهما وتطويقهما سريعا و”النظام عامل”، لكنه أشار إلى أن ظهور بؤر تفش جديدة في إيطاليا بل أوروبا بشكل عام أمر لا مفر منه.

هذا وتجاوز العدد الإجمالي للوفيات جراء فايروس كورونا المستجد في العالم، نصف مليون وفاة.

وأورد موقع “وورلد او ميترز” المختص في تتبع أرقام الوباء، أن عدد الوفيات بات أكثر من 503 آلاف حالة، وذلك بعد ساعات من تجاوز عدد الإصابة حاجز العشرة ملايين حول العالم.

وسجلت رسميا إصابة أكثر من 10,058,010 اشخاص في 196 بلداً ومنطقة بالفيروس منذ بدء تفشيه أواخر كانون الأول الماضي، تعافى منهم 4,998,900 شخص على الأقل، وفق ما أوردت وكالة “فرانس برس”.

بالسياق بدأ متطوعون في ست قارات باختبار فعالية لقاحات طورتها معامل طبية عدة ضد فيروس كورونا، على أمل أن تصبح الأمصال متوفرة للجميع خلال هذا الصيف للقضاء على الوباء الذي أرق العالم بأسره.

وبدأ الأطباء والعلماء يلاحقون بؤر تفشي فيروس كورونا في أكثر من مكان بالعالم، من أجل اختبار لقاحاتهم على المرضى، في ظل انحسار الوباء في عدد كبير من الدول، وللتأكد أيضا من كفاءة اللقاحات.

ويختبر باحثون بريطانيون وصينيون هذه الأيام لقاحات ضد فيروس كورونا خارج حدود بلادهم، خصوصا في البرازيل، التي لا تزال تسجل معدلات مرتفعة بالإصابات بشكل يومي.

ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة تجريب لقاح جديد دعمت الحكومة تطويره، على 30 ألف متطوع بدءا من يوليو المقبل، تليها بريطانيا التي من المتوقع أن تختبر لقاحا على 30 ألفا آخرين في أغسطس.

ويبدي كثير من الخبراء في القطاع الطبي تفاؤلا حذرا بشأن نتائج اللقاحات التي سيتم اختبارها خلال أشهر الصيف، معربين عن أملهم في أن تكون ذات كفاءة عالية بما يسمح بتعميمها في وقت قريب.

وقال أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة، إنه من المحتمل أن يتم إعطاء اللقاح الجديد لمتطوعين في أميركا ودول أخرى، مثل البرازيل أو جنوب إفريقيا.

وبينما أعرب فاوتشي في تصريح لوكالة “أسوشيتد برس”، عن “تفاؤله الحذر” بشأن اللقاحات الجديدة التي يتم اختبارها في أكثر من مكان بالعالم حاليا، فقد أكد أن الأمر “ليس سباقا. المهم أن نحصل على أكبر عدد ممكن من اللقاحات المعتمدة والآمنة والفعالة”.

ويتوقع خبراء اللقاحات ألا أي يكون لقاح قادم لفيروس كورونا بنفس كفاءة لقاحات أخرى قد تم تجريبها سابقا، ويتحدثون في هذا الصدد على وجه التحديد عن لقاح الحصبة.

وقال الدكتور درو وايسمان من جامعة بنسلفانيا الأميركية: “إذا ثبت أن أفضل لقاح لكوفيد 19 فعال بنسبة 50 بالمئة فقط، فهذا سيعد لقاحا عظيما بالنسبة لي”، مضيفا أنه “لا بد من الحديث عن هذا الأمر من الآن، حتى لا يتفاجأ الناس في المستقبل” بعدم نجاعة بعض اللقاحات التي لا تزال تخضع للاختبار حتى اليوم.

ويتم حاليا اختبار 15 لقاح لمكافحة فيروس كورونا في العالم، ولا تزال في مراحلها التجريبية الأولى، كما لم يتم قطع أشواط كبيرة في مجال اختبار كفاءتها، فضلا عن أنها لا تزال تمر بمراحل مختلفة من التجريب.

بنفس الصعيد أفادت وسائل إعلام، اليوم الاثنين، بحصول الجيش الصيني على الضوء الأخضر لاستخدام لقاح مضاد لفايروس كورونا، طورته شركة “كانسينو بيولوجيكس” مع وحدة أبحاث عسكرية، بعدما أثبتت التجارب السريرية أنه آمن وفعال إلى حد ما.

والخطوة هي أول استخدام للقاح مضاد لكورونا، بعد أشهر من انتشار المرض انطلاقاً من الصين إلى معظم أنحاء العالم، واللقاح الذي يطلق عليه اسم (إيه دي 5 إن كوف) واحد من أصل 8 لقاحات تطورها شركات وباحثون في الصين، حصلت على موافقة لتجربتها على البشر للوقاية من المرض الذي يسببه فيروس كورونا.

وقالت “كانسينو بيولوجيكس”، إن اللجنة العسكرية المركزية الصينية صادقت على استخدام الجيش للقاح في 25 يونيو (حزيران) لمدة سنة، واللقاح من تطوير الشركة ومعهد بكين للتكنولوجيا الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الطبية العسكرية.

وقالت “كانسينو بيولوجيكس”: “يقتصر استخدامه حاليا على الاستخدام العسكري ولا يمكن توسيع استخدامه دون الحصول على موافقة إدارة الدعم اللوجيستي”، في إشارة إلى الإدارة التابعة للجنة العسكرية المركزية التي وافقت على استخدام اللقاح.

وقالت الشركة إن المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية أظهرتا أن اللقاح لديه القدرة على منع الإصابة بالأمراض التي يسببها فيروس كورونا، التي أودت بحياة نصف مليون شخص في أنحاء العالم، لكن لا يمكن ضمان نجاحة تجاريا.

من جانبه قال المدير العام لمكتب تطوير التكنولوجيا الصحية بوزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي في ايران حسين وطن بور: أن عددا من الشركات الإيرانية المعرفية تعمل حاليا على إعداد لقاح لفيروس كورونا، ومن المحتمل ان تعلن إحدى هذه الشركات نجاحها في التوصل الى اللقاح نهاية العام الجاري، مشيرا: أن لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري HPV والإنفلونزا الموسمية، سيتم انتاجها حتى نهاية هذا العام وعرضها في الاسواق.

واشار المدير العام لمكتب تطوير التكنولوجيا الصحية بوزارة الصحة، الى أننا نتحرك في مجال إنتاج اللقاحات في مصاف الدول الرائدة، وإنجازات إيران يمكن أن تنافس الشركات العالمية، منوها الى أن عددا من الشركات المعرفية تعمل لاعداء لقاح لفيروس كورونا، وقريبا ستقدم إحدى الشركات نجاحها في إنتاج اللقاح، كما ان بقية الشركات حققت تقدما جيدا في هذا المجال.

بينما قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية سيما سادات لاري في تصريح، : “إذا أخذت في الاعتبار، تجربة الأوبئة السابقة، فمن المحتمل أن يبقى وباء كوفيد-19، منتشرا في العالم، لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام أخرى”.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية في وقت سابق من، يوم الأحد، تسجيل 2489 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، و144 حالة وفاة.

بدوره أعلن وزير الصحة الأردني الدكتور سعد جابر، أن فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض “كوفيد 19” قد نشف ومات على حد تعبيره في الأردن، لافتا إن معظم الحالات التي جاءت للأردن هي قادمة من الخارج، وكافة الحالات بفيروس كورونا هي قادمة من الخارج أو سببها خارجي، مشدداً على أن العائدين من الخارج يتم العمل على تنشيفهم.

وأشار إلى أن قرار اعادة فتح المطار هو قرار سيادي وليس لوزير الصحة فهو يحتاج لقرار من كافة الجهات المعنية، أما وزير الصحة يقوم بالتخطيط لاحضار رعايا أردنيين من الخارج أو سائحين يتم جلبهم ليتم حجرهم.

بالوقت الذي دق وزير الصحة الأمريكي أليكس عازار، ناقوس الخطر بشأن مكافحة فيروس كورونا المستجد في بلاده، مبينا إن “النافذة ستغلق” أمام الولايات المتحدة للسيطرة على فيروس كورونا.

وأشار وزير الصحة إلى أن حالات الإصابات المؤكدة تتزايد في معظم أنحاء البلاد وأن بعض الولايات تتعامل مع أعداد قياسية من المستشفيات، متابعا: الأمور مختلفة تماما عما كانت عليه قبل شهرين.. حالة مختلفة تماما، هذا موقف خطير جدا للغاية.. النافذة تغلق أمامنا لاتخاذ الإجراءات والتحكم في ذلك”.

وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة في وضع أفضل للتعامل مع الوباء من ذي قبل، متحدثا عن زيادة في الاختبارات، وتتبع الاتصال، وقدرة المستشفيات، واحتياطيات معدات الحماية الشخصية، والتقدم نحو العلاجات واللقاحات المحتملة للفيروس.

كما قالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة بلغ مليونين و504175 شخصا، موثقة زيادة 44703 حالات عن الإحصاء السابق، مضيفة أن عدد الوفيات ارتفع 508 ليصل الإجمالي إلى 125484 حالة.

ويشمل الإحصاء حالات الإصابة والوفيات بمرض “كوفيد-19” الناجم عن الإصابة ب‍فيروس كورونا المستجد، حتى الساعة الرابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 27 يونيو مقارنة بالتقرير السابق، ولا تعكس أرقام المراكز الأمريكية بالضرورة البيانات التي تصدرها كل ولاية على حدة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here