نشر : June 28 ,2020 | Time : 09:52 | ID 183947 |

البرلمان يدعو للرد على تركيا، ورئاسة الجمهورية تطالب بإيقاف الانتهاكات

شفقنا العراق-متابعة-بينما عاودت المدفعية التركية، وبشكل مكثف قصف مناطق تابعة لقضاء آميدي في محافظة دهوك، دعت رئاسة جمهورية، إلى إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة الأعمال العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية، والبرلمان يدعو لخيارات اخرى غير الاحتجاج للرد على القصف التركي.

وذكر موقع الاتحادي الوطني الكردستاني، ان المدفعية التركية قصفت اليوم وبشكل مكثف مناطق نيروه ريكان، في شيلادزي وديرلوك، دون توفر معلومات عن الاضرار الناجمة جراء القصف، مضيفا ان المواطنين مستائين جدا من تكرار القصف العشوائي الذي يسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين والحاق الاضرار بممتلكات المواطنين، مؤكدا ان قرى عديدة  غادرها سكانها بسبب العدوان التركي.

وكان الجيش التركي وخلال عملياته العسكرية داخل اقليم كردستان، قد سيطر، الجمعة على  قمة خامتير في زاخو، بعد قصف الجبل بشكل مكثف.

وشهدت الايام المنصرمة قصف للطائرات التركية على مناطق في محافظتي دهوك والسليمانية، ما اسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين بضمنهم اطفال ونساء.

بالسياق نفذ الجيش التركي اليوم، عملية إنزال على قمة جبل خامتير بشمال شرق قضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك في شمال العراق، واشتبك مع عناصر من “حزب العمال الكردستاني”، وقام الجيش التركي بعملية الإنزال بواسطة الطائرات المروحية على الجبل، ونشر نقاط عسكرية هناك، وبات يشرف على عدد من القرى.

فيما أعلنت تركيا، أمس، أن قواتها لم ولن تؤذي المدنيين خلال عمليتها العسكرية المستمرة بشمالي العراق، مشيرة إلى أنها تعتبر المباني التاريخية والآثار، عناصر لا يمكن المساس بها.

من جهتها دعت رئاسة جمهورية، إلى إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة الأعمال العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية، مشيرة أن “هذه الأعمال تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية”، مؤكدة على ضرورة حل المشاكل الحدودية و الملفات الأمنية بين العراق وتركيا عبر التعاون والتنسيق بينهما، و رفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة، ووجوب احترام السيادة العراقية.

بينما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، إن أنقرة تتوقع تعاونا من بغداد لمكافحة حزب العمال الذي يشكل تهديدا على أمن العراق واستقراره ووحدة أراضيه، فيما اعتبر ان البيان الأخير لرئاسة الجمهورية يتضمن “ادعاءات”.

وأوضح أن “التصريح الذي أدلى به متحدث الرئاسة العراقية، يتضمن ادعاءات غير حقيقية حيال سقوط خسائر بين المدنيين أثناء تنفيذ عمليتي “مخلب النسر” و”مخلب النمر”، مؤكدا أن “الادعاءات التي تشكل ركيزة هذا التصريح، ليست إلا دعاية ترمي من ورائها منظمة “بي كا كا” الإرهابية ومؤيدوها إلى تشويه عمليات تركيا في مكافحة الإرهاب”.

بصعيد متصل قالت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، ان “العالم والمنطقة يمران بظروف استثنائية قل نظيرها في تاريخ البشرية كلها، وهي تستدعي ان يقف الانسان الى جنب اخيه الانسان للخروج من هذه الجائحة التي تعصف بنا، ولا زالت سبباً في فراق الاحبة والاهل. وحري بنا ان نفكر ونحن في هذه الاجواء الملبدة بطريقة مختلفة، نستحضر من خلالها إنسانيتنا”، مضيفا “وبالرغم من ذلك، لم تمض سوى عشرة ايام على قصف الطيران التركي لمناطق في كردستان العراق، استدعت وزارة الخارجية على اثره سفير جمهورية تركيا لتسلمه مذكرة احتجاج رسمي”.

واضاف البيان “وهاي هي اليوم، تعيد الاعتداء على منطقة أخرى في محافظة السليمانية، راح ضحيته عددٌ من المواطنين وخسائر في الممتلكات الخاصة والعامة”، متابعا “اننا وفضلاً عن إدانتنا المتكررة لهذه الاعتداءات، نطالب الحكومة العراقية لتضع القضية على جدول أعمال اجتماعها القادم لتدرس خيارات أخرى لا تقف عند حدود الاحتجاج الرسمي. كما ومن شأنها ان تكون حائلاً دون تكرار هذه الاعتداءات”.

بدوره رأى القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، في تغريدة له على حسابه في تويتر إن “التوغل العسكري التركي في منطقة زاخو هو تطور جيوسياسي خطير للغاية”، مشيرا أن “شدة الهجوم مقلقة”، موضحاً أن “دعوات القادة الأتراك لإحياء المزاعم التاريخية للموصل هي أكثر إثارة للقلق”.

إلى ذلك حملت  النائبة المستقلة يسرى رجب، رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي مسؤولية استمرار القصف التركي على قرى واحياء داخل اقليم كردستان، معتبرة أن حكومتي بغداد واربيل شريكتين في الاستهداف التركي للمدنيين العراقيين”، مؤكدة أنه “من الواجب على حكومة الكاظمي حماية أبناءها وعدم السماح لأي دولة كانت التعدي عليهم تحت اي ذريعة”.

كما طالبت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني النيابية، الرئاسات الثلاث بتحركٍ فوري وعاجل لاتخاذ خطواتٍ فاعلة لردع الجانب التركي، فيما دعت لتشكيل لجنة تضم محامين لرفع دعاوى بالمحاكم الدولية ضد انتهاكات تركيا، مضيفة انه “في الوقت الذي نعمل فيه على حماية و حفظ العلاقات الودية مع الدولة الجارة تركيا، نؤكد على أن حرمة دماء شعبنا وسيادة اراضينا هي خطٌ أحمر وثوابتٌ أساسية نعمل على حمايتها والحفاظ عليها”.

ودعت الكتلة “الخارجية العراقية وممثل العراق في مجلس الأمن الدولي الى تقديم طلب لعقد جلسة طارئة ل‍مجلس الأمن لوقف العملية العسكرية داخل الأراضي العراقية وإصدار قرار بتعويض الضحايا المدنيين العراقيين الذين يسقطون جراء هذه العمليات العسكرية”، مشددة على ضرورة “تشكيل لجنة قانونية تضم محامين دوليين لرفع دعاوى قانونية في المحاكم الدولية لتعويض ذوي الضحايا والخسائر في الممتلكات العامة والخاصة وإلزام الحكومة التركية بدفعها لذوي الضحايا باعتباره حق شرعي وقانوني باعتباره أقل ما يمكن عمله لمواساة ذوي الضحايا والجرحى”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها