نشر : June 26 ,2020 | Time : 10:22 | ID 183798 |

بعد تصويت البرلمان وتباين الآراء.. هل الحل يكمن بالاقتراض الخارجي أم بالإصلاحات؟

شفقنا العراق-متابعة- بعدما صوت مجلس النواب، على قانون لتمويل العجز في موازنة العام الحالي، بين خبير قانوني، أن الاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي يحمل جنبة سياسية مغلفة بالاقتصاد وسيكبل  البلد القيود على المدى البعيد، كما أشار ائتلاف سائرون إلى أن الحل الحقيقي هو التزام الحكومة بوعودها بالإصلاح، بينما قال هيثم الجبوري ان قانون الاقتراض يطبق لهذا العام فقط .

فقد بين الخبير القانوني علي التميمي، إن “قانون الاقتراض الذي صوت عليه البرلمان حدد السقف الأعلى للاقتراض الخارجي ب ٥ مليار دولار وحدد ١٥ تريليون دينار عراقي السقف الاعلى للاقتراض الداخلي”، لافتا إلى إن “الاقتراض الداخلي هو سد الرواتب والأجور والإنفاق الداخلي، أما الاقتراض الخارجي فيراد منه الجانب التشغيلي الذي يجب أن يعالج الجانب الصحي وجائحة كارونا واستيراد الأدوية واللوازم الصحية ومواجهة الوباء”.

وأضاف انه “يحتاج أن يرافق هذا الاقتراض جانب تنميه وإعادة النظر بالرواتب المزدوجة والعالية والجمارك والمنافذ الحدودية والطيران لتوفير ما يمكن توفيره”، مبينا أن “الاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي فهو جانب سياسي مغلف بالاقتصاد وسيكبل  البلد القيود على المدى البعيد”.

بينما اكد النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي ان “تصويت البرلمان بالسماح للحكومة القيام بالاقتراض الخارجي والداخلي كان محددا وليس مفتوحا وبشروط الزم القانون بها وبالمدة التي حددها البرلمان للحكومة وسيكون لنا مراقبة شديدة لحركة صرف المبالغ التي سيتم اقراضها وفق ضوابط القانون ” .

وأضاف ان ” الاقتراض الخارجي والداخلي بالتأكيد سيمثل جزء بسيط من حل الازمة المالية وان الحل الحقيقي هو التزام الحكومة بوعودها بإصلاح المنظومتين المالية والإدارية وايقاف الهدر والفساد على اقل تقدير” .

هذا وكشف وزير المالية علي علاوي، عن التوجه لترشيق الانفاق وايقاف الهدر والفساد، منوها الى ان الاقتراض سيكون على المدى القصير وليس حلا دائما كما سيتم العمل على على رفع القيود والعقبات أمام المستثمرين، وايضا سيتم تحفيز العمل الحر والقطاع الخاص العراقي ثم الأجنبي”، مبينا إن “النفط يحقق 92% من إيرادات العراق”, لافتا الى ان “الحكومة ستعمل على “ترشيق الإنفاق وإيقاف الهدر ومنع الفساد”.

بصعيد متصل قال رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري ان ” قانون الاقتراض الذي صوت عليه مجلس النواب يطبق لهذا العام فقط، ونطمئن الموظفين بأن رواتبهم ستؤمن هذا الشهر لان قانون الاقتراض يبدأ العمل به بتاريخ اليوم وهو يوفر الية لتمويل الرواتب”.

واضاف أن “مجموع الرواتب كل شهر 5.2 ترليون دينار، 1.2 ترليون اسمية، 2.2 ترليون مخصصات، 1.2 تقاعد، وبتاريخ اليوم هناك نقص 3.2 ترليون من أموال الرواتب لان ما متوفر 2 ترليون فقط”، لافتا الى ان “الحكومة أوقفت تمويل رواتب محتجزي رفحاء ولم تلغِ الرواتب وهذه حيلة قانونية شرعية، وهو قرار غير نهائي، ولا يمكن ان يتحول هذا القرار الى حقيقة الا بتشريع قانون بخصوصه من مجلس النواب”، مبينا أن “أموال رواتب رفحاء لا تزيد عن 200 مليار دينار، والتهويل والأرقام التي تنشر عبر المواقع غير دقيقة”.

من جانبه أكد عضو اللجنة المالية النيابية النائب احمد مظهر الجبوري، ان” التصويت على قانون الاقتراض الداخلي والخارجي لدعم الحكومة في الازمة المالية من اجل توفير اموال تسهم في دفع رواتب  الموظفين في كل القطاعات”، مضيفا ان” القانون سيجري تمريره ولو على اقل تقدير تمشيه الاقتراض الداخلي لدفع ملف رواتب للامام في ظل الازمة المالية الراهنة لحين ان تجد حلول للخلاص من الازمة خاصة وان اي حل يحتاج الى 2-3 اشهر لتطبيقه وهو يمثل جهد على كاهل الموظفين متوقعا اقرار القانون في جلسة الغد في كل الاحوال”.

الجدير بالئكر أنه صوت مجلس النواب على مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام ٢٠٢٠.

في غضون ذلك صادق رئيس الجمهورية برهم صالح، على قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام 2020.

وقال صالح، على هامش توقيعه على القانون، إن “المصادقة تأتي للخروج من الأزمة المالية التي تمر بها البلاد في ظل تفشي جائحة كورنا، ولتمويل رواتب الموظفين والمتقاعدين والنفقات الحكومية الضرورية”، مشدداً على “وجوب ترشيد الأنفاق الحكومي في المرحلة الراهنة”.

فيما دعا رئيس لجنة الشهداء النيابية عبد الاله النائلي، الحكومة الى إعادة النظر برواتب الأجهزة القمعية وتنفيذ الأحكام القضائية بحق الإرهابيين لبرهنة مساعيها بشأن تحقيق الإصلاح الاقتصادي في العراق، مشيرا إن “أكثر من 551 الف من الاجهزة القمعية المنحلة يتقاضون رواتب خيالية غالبيتهم يقطنون خارج البلاد”، مضيفا أن “الاف الارهابيين القابعين فى السجون العراقية يكلفون خزينة الدولة أموال طائلة رغم أنهم قتلوا مئات من العراقيين”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها