نشر : June 26 ,2020 | Time : 10:24 | ID 183797 |

كورونا يعري القطاع الصحي بالعراق وسط أزمة نقص المستلزمات

شفقنا العراق-متابعة- بينما تواصل محافظات العراق إجراءتها الرادعة لمواجهة فيروس كورونا باستمرار حظر التجوال الوقائي وغلق الطرق الداخلية والخارجية، جاءت تحذيرات نيابية من تكرار سيناريو الناصرية في المحافظات من التدهور الصحي ونقص الأجهزة الصحية، ومع إقبال العراق على “كارثة صحية”، ازدادت الانتقادات لآلية الحجر الصحي التي تتبعها وزارة الصحة .

في هذا الإطار، يقول عضو البرلمان العراقي رعد المكصوصي، إن “الممرضين والأطباء في المستشفيات العراقية يواجهون اليوم أكثر من وحش في المستشفيات. إلى جانب الفيروس المنتشر والذي راح ضحيته مئات العراقيين وعشرات الأطباء، لا تتوفر المستلزمات الطبية والصحية والمعدات الضرورية والوقائية لمعالجة المرضى ومواجهة الفيروس”. ويوضح لـ”العربي الجديد”، أن “الحكومات العراقية بعد عام 2003 انشغلت بصفقات الفساد واختلاس الأموال وأهملت القطاع الصحي. بالتالي، فإن أزمة كورونا فضحت كل الفساد السابق، الذي كان الشعب العراقي يسمع عنه ولا يراه الآن، باتت الأمور أكثر وضوحاً بعدما بات مصابو كورونا من دون مستشفيات”.

من جهته، يقول الطبيب في دائرة صحة الرصافة في بغداد، مصطفى الخياط، إن “المستشفيات في العراق لا تعاني من نقص في أجهزة التنفس الصناعي والمعقمات والكمامات فقط، بل إنها عاجزة عن الاستعانة بمزيد من الأطباء، على الرغم من كثرة عدد الخريجين من الكليات الطبية، الأمر الذي أدى إلى نقص في الموارد البشرية وضغوط هائلة، إضافة إلى إصابات بين الأطباء”، لافتا أن “عدد الأسرة المتوفرة أقل من عدد المصابين، وقد طلب من أكثر من ثلث المصابين بالفيروس في بغداد عزل أنفسهم في منازلهم، بسبب عدم توفر المستلزمات في المستشفيات. وهذا الأمر قد يؤدي إلى عدم التزام المصابين وبالتالي انتشار العدوى”.

بالسياق اعلنت خلية الازمة في محافظة ذي قار، انها “عقدت اجتماعها اليوم في مبنى كلية الطب بجوار مستشفى الحسين التعليمي، وتقرر استمرار حظر التجوال التام والشامل في المحافظة، واغلاق جميع الطرق الداخلية والخارجية ومنع جميع التجمعات والانشطة التجارية والرياضية والاجتماعية”.

واضاف “كما تقرر تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات الحكومية باستثناء الدوائر الامنية والصحية والمصارف ومحطات انتاج الكهرباء واقسام الصيانة لدوائر الماء والكهرباء والمجاري والبلدية، متوعدة بفرض اشد العقوبات بحق المخالفين”.

وشددت اللجنة على “تعزيز القوة الامنية المكلفة بحماية مستشفى الحسين التعليمي ومنتسبيه بدوريات من شرطة الافواج، وعدم دخول اكثر من مرافق واحد مع كل مريض الى داخل المستشفى”، لافتة الى انها “قررت تعزيز كوادر مستشفى الحسين التعليمي من الكوادر الصحية في قطاع الناصرية الصحي 1 وقطاع الناصرية 2”.

بينما استحصل النائبين عن محافظة ذي قار، ستار الجابري وقصي الياسري، موافقة وزارة الصحة على صرف 500 مليون دينار وجهاز PCR الى المحافظة.

بصعيد متصل كشف رئيس خلية الأزمة الطبية في محافظة ذي قار الدكتور حسين الكنزاوي ، عن إجراءات مشددة ستتخذ بحق الكوادر الصحية المتقاعسة عن العمل، مضيفا انه “تم إستنفار كامل الكوادر الطبية والصحية للعمل في المستشفيات في ظل الظروف الطارئة، مثنيا في الوقت ذاته على الدور الذي قامت به الكوادر في تقديم الخدمات فضلا عن دور أهالي الناصرية في الوقوف الى جنب العاملين في مواجهة كورونا”.

إلى ذلك حذر عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية، عبد الحسين الموسوي، من أن ازمة نقص مستلزمات مواجهة فيروس كورونا بذي قار قد تتكرر في محافظات أخرى، مؤكدا ان زيادةُ الانفاقِ وحده لن ُيوقفَ التدهور في القطاع الصحي.

وقال الموسوي، إن “على رئيس الوزراء ايجاد حلول جوهرية وشجاعة تُخرج المؤسسات الصحية من حالة التدهور السريع في عملية تقديم الخدمة الصحية”، مضيفا ان على الحكومة “دعم مجهود الوزارة للوقوف على موارد صرف الاموال في دوائر المحافظات كافة وتحريرها من حالة القرصنة التي تديرها إرادات وواجهات معلومة والتي تستهدف حياة الناس في هذا الظرف العصيب وقبل ذلك تستهدف ثقة الشارع المُثقَل بامكانية وقدرة الحكومة على تغيير واقع الحال البائس والانتقال لواقعٍ افضل “.

بالوقت الذي حذر نواب وأطباء، من كارثة تلوح في الأفق بمحافظة ميسان نتيجة تزايد الإصابات بفيروس كورونا المستجد وعدم وجود المواد الطبية لمواجهته، فيما طالبوا بتدخل حكومي لإنقاذ المحافظة من الفيروس.

وامتلات مستشفيات المحافظة بالمصابين بفيروس كورونا، والمشتبه باصابتهم بالفيروس، بحسب اطباء تحدثوا عن الواقع الصحي في المحافظة، وقال الطبيب علي الحميداوي: “المستشفيات ممتلئة ولا يوجد مكان لمصابين جدد”.

في ناحية أخرى قال الناطق باسم خلية الازمة في قيادة عمليات الفرات الاوسط للحشد الشعبي احمد المشرفاوي إنه “بمشاركة جميع فصائل الحشد الشعبي ومواكب الدعم اللوجستي انطلقنا مرة ثانية بحملة كبرى للتعفير والتعقيم وتوزيع السلات الغذائية بعد ان ارتفعت أعداد الاصابات بفيروس كورونا بشكل كبير في الأيام الاخيرة”.

وأضاف المشرفاوي ان “الحملة شملت ايضا توزيع الكمامات الطبية واقامة حملات توعوية في اغلب مناطق المحافظة، بدأنا من قضاء عين التمر الذي يبعد ٩٠ كيلو مترا عن مركز كربلاء وجميع الاقضية والنواحي ومركز المدينة”.

بينما أعلن محافظ واسط محمد المياحي، “قبل قليل عدنا مع وفد من المحافظة قمنا بزيارة محافظة إيلام الايرانية وتم الاتفاق بشكل أولي على تجهيز واسط بكل ماتحتاجه من الاوكسجين السائل وستصل غدا أول شحنة بكمية جيدة”.

وتابع، “تم الاتفاق أيضا عن أمكانية المصانع عن طريق محافظة إيلام بتجهيز كافة المستشفيات من ماتحتاجه من أوكسجين طبي”، داعيا رئيس الوزراء الى “التدخل العاجل بتسهيل الاجراءات من خلال ادخال الاوكسجين والمواد الطبية الاخرى من ايران والكويت والدول التي تتوفر فيها ومنع العراقيل التي يتم وضعها من اجل ان يستفيد تجار الازمات”.

هذا وكشف مصدر طبي، عن” شراء ٨٠ جهازاً لتوليد الأوكسجين لمستشفى الديوانية العام والذي يساعد على توليد الاوكسجين الذاتي للمريض”. 

فيما قررت خلية الازمة في خورماتو، حظر التجوال الشامل في قضاء خورماتو التابع ادارياً لمحافظة صلاح الدين لمدة عشرة ايام.

وقالت الخلية في بيان، ان” تنفيذ  قرار الحظر يكون اعتبارا من يوم الغد 26/6/2020 في عموم القضاء حتى يوم الاحد 5/7/2020 مع اغلاق كافة الاسواق والمحلات والاماكن العامة وايقاف الدوام في الدوائر”، مضيفة انه” سيتم وضع كافة القوات في حالة تاهب تام ونشرها داخل المدينة ومنع كافة انواع التجارة سواء الاستيراد او التصدير في القضاء ومعاقبة المخالفين لقرار الحظر”.

بدوره أعلن مدير عام دائرة صحة الانبار خضير خلف، إن “الكوادر الهندسية في دائرة صحة الانبار استنفرت كافة ملاكاتها لزيادة انتاج غاز الاوكسجين من اجل الاستمرار بتأمين حاجة المستشفيات لهذه المادة واعطائها الاولوية بمضاعفة الانتاج استعدادا لاي طارئ”.

وأضاف، أن “جميع منظومات الاوكسجين في المستشفيات تعمل بشكل جيد ولا نعاني من نقص في هذه المادة في الوقت الحاضر”، موضحا ان “المعامل تعمل على مدار الساعة نظرا للحاجة الماسة والمتزايدة للمرضى المتواجدين في المستشفيات والحجر الصحي لهذه المادة”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها