نشر : June 24 ,2020 | Time : 09:03 | ID 183641 |

دعم نيابي لخطوات الكاظمي الاصلاحية ودعوات لتنفيذ قانون الاستثمار

شفقنا العراق-متابعة-أكد عدد من النواب دعمهم للخطوات الإصلاحية لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وذلك من خلال السعي لتأسيس صندوق استثمار للأجيال المقبلة، قيما بينوا ان “خطوات رئيس الوزراء الاصلاحية تسير بالاتجاه الصحيح وأهمها تحويل الإيرادات النفطية إلى مشاريع تنموية.

وقالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، ندى شاكر جودت، إن “العراق بحاجة الى تفعيل الواردات غير النفطية والاعتماد عليها بنسب تتانسب مع حجم موازنته الاستثمارية”، مبينة ان “فكرة انشاء صندوق استثمار للأجيال المقبلة؛ سيعزز ثقة المواطنين بالدولة ويبعث رسالة اطمئنان الى الأجيال المقبلة وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن الممكن تحقيق العمل بهذا المشروع، لأن العراق لديه الكثير من الواردات في شتى المجالات ومن الممكن أن يفعل الكثير لاستثمارها”.

وأكدت، إن “هناك أفقا واسعا للاستثمار في العراق في مجالات الزراعة والصناعة والاعتماد على السياحة بأنواعها الآثارية والدينية، واستغلالها سيؤمن التغطية الكاملة لرواتب الموظفين والرعاية الاجتماعية إضافة الى دعم العاطلين عن العمل لحين إيجاد فرص عمل لهم”.

وأوضحت، ان “الاعتماد على القطاع النفطي فقط أمر غير صحيح، ويجب تحويل الإيرادات النفطية الى مشاريع ستراتيحية تنموية تدعم أهداف الدولة في البناء والإعمار وتوفير الخدمات للمواطنين، إضافة الى انعاش الحالة الاجتماعية لهم من خلال زيادة رواتب الرعاية الاجتماعية وتوفير رواتب للعاطلين عن العمل، وكذلك توفير السكن المناسب للمواطنين من الشرائح الفقيرة بمبالغ رمزية بسيطة عبر طريق الاستثمار”.

من جانبه، بين النائب نوفل الناشئ، ان “خطوات الاصلاح التي يصرح بها رئيس الوزراء جيدة، ومن المهم أن تنقل الوضع الاقتصادي الى الوضع الآمن”، مبينا ان “مجلس النواب يدعم جميع الاصلاحات التي يعمل عليها رئيس الوزراء”.

وأضاف إن “من بين الاصلاحات التي على رئيس الوزراء أن يمضي بها هو دعم قانون الاستثمار بصيغ جديدة مبسطة وجاذبة للمستثمرين من التسهيلات الى السرعة في التنفيذ”، مشيرا الى أن “الاستثمار هو الحل الأمثل لتفادي الأزمة المالية، إضافة الى دعم المنتج العراقي وتفعيل العمل في القطاعين الخاص والعام وإشراكهما في خطوة يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي في الصناعة والزراعة”، لافتا إلى أن “إصرار رئيس الوزراء على اجراء الاصلاحات أمر مهم ويبعث رسالة مهمة بأن البلد في تطور، لذلك على الجميع أن يدعم خطوات رئيس الوزراء الاصلاحية لاسيما في دعم الاقتصاد العراقي”.

وأشار الى أن “من أهم الاجراءات الاصلاحية هو تفعيل العمل بالموارد غير النفطية ومنها المنافذ الحدودية، والتخطيط الستراتيجي لإنشاء مصانع كبيرة من خلال الاستثمار لتشغيل الأيدى العاملة والقضاء على البطالة في القطاع الزراعي والصناعي، وهي من أهم القطاعات التي يمكن أن تدر موارد للخزينة”.

في ناحية أخرى كشفت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ميادة نجار، عن وجود نية لدى لجنتها لتعديل قانون الاستثمار لتشجيع المستثمرين الأجانب والمحليين الاستثمار داخل العراق، لافتة إن “قانون الاستثمار الحالي طارد للمستثمر، فضلا عن الروتين القاتل في ترويج معاملات الاستثمار”.

وأضافت أن لجنتها “عازمة خلال الجلسات القادمة على تعديل قانون الاستثمار لتشجيع المستثمرين الإتيان إلى العراق”، مشيرة إلى أن “هناك آلاف العراقيين من رجال الأعمال والمستثمرين خارج البلاد هربوا بسبب الروتين والفساد”، مؤكدة “سعيها لاعطاء امتيازات للمستثمرين في القانون الجديد وتشجيعهم على الاستثمار داخل بلادهم”.

الجدير بالذكر أنه تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بالمضي قدما في إجراء إصلاحات مالية واقتصادية رغم محاولات “تشويش” وضغوط سياسية، معتبرا أن “الاعتماد الكلي وبنسبة 95 في المئة من الموازنة على الإيرادات النفطية دليل فشل السياسات السابقة”، مشددا، على أنه “لا تراجع عن الإصلاح المالي والاقتصادي”، معتبرا أن ذلك “ليس ردة فعل، إنما عملية إصلاحية لما وصلت له الأوضاع”.

وتحاول الحكومة العراقية تقليص النفقات للحد من الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد جراء تراجع أسعار النفط بفعل أزمة كورونا التي شلت قطاعات اقتصادية واسعة في العالم.

وأكد الكاظمي، أنه “لا تراجع عن إيقاف ازدواج الرواتب (التي يتقاضها بعض موظفي الدولة)، لتحقيق العدالة”، لافتا إلى أن “ما اثير عن تراجع الدولة لا صحة له”.

وكانت مدن عراقية شهدت مؤخرا تظاهرات “احتجاجا على قرار الكاظمي بتقليص رواتب معارضين سابقين لنظام صدام حسين، وذلك بموجب “قانون مخيم رفحاء”.

و”قانون مخيم رفحاء” نسبة إلى “مخيم رفحاء” الواقع على بعد 20 كم من مدينة رفحاء السعودية التي استقبلت فيه المعارضين لنظام صدام حسين بعد عام 1991، ودعمتهم في تسعينيات من القرن الماضي، وبموجب القانون الذي أقره البرلمان العراقي عام 2006، يحصل كل من أقام بالمخيم ولو لمدة أسبوع واحد هم وعائلاتهم، على مرتبات شهرية ثابتة تشمل حتى من كان رضيعا آنذاك، ويحصل هؤلاء أيضا وفقا للقانون، على علاج وسفر ودراسة مجاناً على نفقة مؤسسة السجناء السياسيين.

ويجابه القانون باعتراضات شعبية كبيرة، وكان الغاء تلك الامتيازات من ضمن مطالب الكثير من المحتجين ضد حكومة عادل عبد المهدي السابقة.

بدوره قال عضو لجنة الخدمات النيابية برهان المعموري، “هناك عشرات العقود التي أبرمت في عهد الحكومة السابقة كلفت الدولة واجهضت الميزانية “، مبينا أن “وزارة الاتصالات السابقة أبرمت عقود يشوبها الكثير من شبهات الفساد وهدر المال العام”.

ودعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى “مراجعة جميع العقود الخدمية لمعرفة حجم الفساد وهدر المال العام لاسيما في وزارة الاتصالات”، موضحا أن “الجنة عاكفة على فتح ملف الاتصالات خلال الجلسات القادمة ليطلع الشعب العراقي على حجم الأموال التي هدرت في هذا الخصوص”.

بينما أوضح الخبير القانوني علي التميمي، إن “قرار مجلس الوزراء بفرض ضريبة الدخل على رواتب الموظفين هو امتداد لقانون الضريبة حيث انه لا يحتاج إلى تصويت مجلس النواب”، لافتا إلى إن “جميع البنود التي تضمنت القرار هي موجودة سابقا بقانون الضريبة”.

وأضاف أن “تصويت البرلمان منحصر فقط في حال تم إدراج فقرات جديدة ضمن القانون والتي قد تكون شمول الرواتب التقاعدية ومكافئة نهاية الخدمة كون تلك الفقرات لم تتضمن بقانون الضريبة”، مبينا أن “قرار ضريبة الدخل يصبح ساري المفعول منذ تصويت مجلس الوزراء عليه”.

فيما أكدت لجنة الاقتصاد النيابية، أن حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عاجزة عن معالجة الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد بسبب جائحة كورونا.

إلى ذلك اوضح الخبير القانوني علي التميمي، ان الحكومة لها كامل الصلاحية في استقطاع جزء من موازنة اقليم كردستان في حال امتناعه عن تسديد مابذمته من مستحقات منصوص عليها في الموازنة، مبينا ان “رواتب الموظفين لاعلاقة لها بالاستقطاعات، وبالتالي فأن الحكومة لايحق لها استقطاع الرواتب بل ينبغي استقطاع النسبة العامة المخصصة لاقليم كردستان”.

هذا واكد عضو اللجنة المالية النيابية النائب احمد الصفار، ان” العراق يمر بازمة مالية خانقة منذ اشهر بسبب انهيار اسعار النفط وتداعياتها خاصة مع انتشارفيروس كورونا مؤكدا بان اللجنة المالية كان لها اجتماع موسع مع وزير المالية حيال ملف الاقتراض الداخلي والخارجي وسبل حسمه لدعم ازمة البلاد”.

واضاف الصفار،ان” وزارة المالية بدات بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي ودول مانحة ومصارف وهناك مؤشرات ايجابية والوزارة مع اللجنة المالية في حراك مستمر من اجل الاسراع بملف الاقتراض لافتا الى ان رواتب شهر تموز سيجري تامينها وفق الجداول الموضوعه”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها