نشر : June 20 ,2020 | Time : 10:28 | ID 183357 |

رفض شيعي لبقاء الأمريكان، وبغداد تكشف عن لجان تخصصية لبحث مدى الحاجة للقوات الأجنبية

شفقنا العراق- بينما شدد نواب من مختلف الكتل السياسية، على ضرورة اخراج القوات الاميركية تنفيذا لقرار البرلمان الذي صوت على رفض التواجد الاجنبي في العراق، مؤكدين ان ذلك التواجد يعد احتلالا للعراق وان جميع المرجعيات الدينية ترفض وجودهم في اراضينا، كشف رئيس الوفد العراقي للحوار الاستراتيجي، عن وجود لجان تخصصية مشتركة بين بغداد وواشنطن لبحث مدى حاجة العراق للقوات الأجنبية.

فقد قال الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية رئيس الوفد العراقي للحوار الاستراتيجي عبد الكريم هاشم إن “هناك سبعة أقسام في اتفاقية الإطار الاستراتيجي تم التباحث بشأنها خلال الحوار بين العراق والولايات المتحدة، وتخص الثقافة والتعليم والصحة والمال والاقتصاد، فضلا عن الأقسام الأمنية والعسكرية”، مؤكدا أن “هذه الأقسام لم يتم تفعيلها منذ عام 2009”.

وأضاف، أن “جميع هذه الأقسام تخص الحياة المدنية، حيث يحتاج العراق إلى المساعدة المالية والاقتصادية في ظل الظرف الراهن، فضلا عن زيادة البعثات الخارجية للطلبة في الولايات المتحدة، وكذلك التعاون في المجال الثقافي”.

وأشار هاشم إلى أن “البيان المشترك للحوار الاستراتيجي نص على تخفيض القوات الأجنبية في العراق”، مؤكدا أن “هناك تخفيضا واضحا يجري الآن للقوات الأجنبية في العراق وما تبقى منها يحدده الظرف الأمني وتقدير العسكريين العراقيين”، لافتا إلى أن “هناك لجانا تخصصية مشتركة تعنى بالتعاون الأمني والعسكري بين البلدين تدرس مدى حاجة العراق للقوات الأجنبية بشكل عام والأميركية على وجه الخصوص”.

بالسياق قال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية بدر صائغ ان “السنة والاكراد يؤيدون البقاء الاميركي داخل البلاد”، لافتا الى ان “المفاوض يجب ان يعي ان العراق والبرلمان على وجه الخصوص اتخذ قرار لارجعة فيه بشأن اخراج القوات الاجنبية ومن ضمنها القوات الاميركية من البلاد”.

من جهته، بين النائب عن كتلة صادقون النيابية فاضل جابر ان “المفاوضات بين البلدين يجب ان تركز على اخراج القوات الاجنبية من العراق تنقيذا لقرار البرلمان وصوت الشعب الذي رفض تواجد اي قوات اجنبية في العراق”.

في حين شدد النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي على ضرورة ان يعي المفاوض العراقي ثلاثة حقائق أساسية هامة لا جدال عليه وهي ان الأمريكان قوة أحتلال غاشمة وان المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف بل كل المرجعيات الدينية الاخرى الممثلة رافضة لوجودهم بالمرة، وان تواجدهم باطل ومرفوض من كل أبناء الشعب وأن العلاقة معهم لن تكون طبيعية وصحيحة ومتكافئة مالم يخرجوا من العراق”.

بدوره اكد النائب عن كتلة صادقون النيابية، حسن سالم، ان “امريكا بقت ثلاثة اشهر تتفرج على تمدد داعش بدون اي ردة فعل”، مشيرا ان “الجمهورية الاسلامية هي من مدت العراق بالمال والسلاح ضد داعش”، مضيفا، ان “الجمهورية الاسلامية ساعدت العراق ضد داعش ولايوجد لها اي جندي فيه”.

ونوه الى ان “الاتفاقية التي تعقد الان مع امريكا هي غلاف لبقائها في العراق”، مضيفا، انه “كلما اراد العراق انسحابها قامت امريكا بتأجيج الفوضى والارهاب”، لافتا ان “الامريكان كانو يقفون عائقا بوجه تقدم قواتنا المسلحة ضد داعش”، مبينا ان “الكرد والسنة لم يقفوا معنا عندما قررنا اخراج القوات الاجنبية لذلك الموقف العراقي منقسم من القوات الاجنبية والبعض يضع لهم الذرائع”.

هذا وكشف المتحدث باسم تحالف الفتح، رئيس كتلة السند، أحمد الاسدي، أن “تحالفه “سيطيع” قرار المرجعية، في حال ارتأت الأخيرة، وجوب تأجيل قرار مجلس النواب، بسحب القوات الأمريكية”، لافتا إن “واشنطن اقرت بوقوفها وراء ضرب مقار الحشد واغتيال نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني”، مبينا أن “الاتفاقية بين العراق وأميركا لم تفعل منذ عام 2008”.

ورأى الأسدي، أن “العراقيين يتحسسون من التواجد الأجنبي أيا كانت جنسيته”، مبينا أن “القرار النيابي بسحب القوات الأجنبية شرعي ويحظى بدعم شعبي عبرت عنه تظاهرات مليونية خرجت للشوارع”، لافتا إلى أن “الوفد المحاور ملزم بالعمل وفق القرار النيابي”، مضيفا: “جلسنا مع الوفد العراقي المحاور لواشنطن، وحددنا ثوابت لا نقبل التنازل عنها”.

وفي الخامس من كانون الاول من العام الجاري، صادق البرلمان العراقي على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأرض العراقية، خلال جلسة استثنائية لهذا الشأن، عقب تظاهرة طالبت بخروج القوات الامريكية، من البلاد.

وقال إن “رأي المرجعية محترم وواضح في جميع المواقف، وإذا رأت المرجعية بوجوب تأجيل تطبيق قرار البرلمان بسحب القوات الأجنبية فحنن سنطيع ما تراه”، مشيرا أن “القوات المتواجدة الان على الاراضي العراقية متواجدة بطلب من الحكومة العراقية لمحاربة داعش”، مضيفا أن “الانتخابات الأميركية قد تؤثر على ملف الحوار، لأن ما يحدث بالنسبة للمصالح الأميركية يؤثر على الرأي العام الأميركي”.

فيما شددت النائبة المستقلة ندى شاكر جودت على ضرورة ان يكون المفاوض العراقي بقدرة وكفاءة من يواجهه من الجانب الأميركي من اجل حفظ سيادة العراق ووضعها في أولويات الحوار، لافتة الى ان الحوار جاء مبكرا في ظل حكومة جديدة، مشيرة ان “الحكومة تشهد تناقضات كبيرة ومازالت تعيش المشاكل الداخلية للبلد”.

وأضافت ان “العلاقات مهمة جدا من اجل حفظ السيادة والتعاون مع جميع الدول من دون خلق أي أعداء للعراق”، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة ان “يتواجد مفاوض حقيقي قادر على حفظ سيادة البلد بالدرجة الأولى، على ان يكون المفاوض بنفس مستوى وكفاءة من سيواجهه في الجانب الاخر”.

إلى ذلك اكد رئيس كتلة بدر النيابية حسن شاكر الكعبي، ان “خروج القوات الاجنبية بكل مسمياتها ومنها الامريكية سيعزز من استقرار العراق ويعطي فكرة اوضح للعراقيين عن الخلايا والتنظيمات الارهابية التي تحاول لنيل من امنه واستقراره سواء داعش او غيرها”، مضيفا ان “وجود القوات الاجنبية مع ما تقوم به من خروقات وانتهاكات للسيادة الوطنية لن يحقق الاستقرار خاصة وان بعضها متورط بدعم المجاميع الارهابية وما تنقله مواقع التواصل الاجتماعي من فيديوهات عن الدعم المالي والتسليحي واللوجسيتي”.

النهاية

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها