نشر : June 19 ,2020 | Time : 11:16 | ID 183270 |

“الحوزة اليوم تفتقد إلى شمولية فترة الإمام الصادق”؛ مرتضى الجوادي الآملي في حوار مع شفقنا

خاص شفقنا العراق-يرى رئيس مؤسسة “الأسراء الدولية للعلوم الوحيانية” بان الحوزة العلمية في يومنا هذا جعلت إتباع حوزة الإمام الصادق عليه السلام أساساً لها، فيجب تقويتها وتقديم الدعم لها وتشجيعها، كما لا يجب ان ننسى بان الحوزة بعيدة كثيراً عن الحوزة في عصر الإمام الصادق عليه السلام.

وقد أجرى مراسل وكالة شفقنا حواراً مع حجة الإسلام والمسلمين مرتضى جوادي آملي إذ يرى بان أهم قسم من الحوزة العلمية في عهد الإمام الصادق عليه السلام الذي كان سائداً آنذاك وغائباً اليوم هو الشمولية والتنظيم.

ويرى أستاذ الحوزة العلمية في قم بان الحوزات المعاصرة هي حوزات الفقه والأصول مصرحاً ان القضايا التفسيرية والأخلاقية والحقوقية والكلامية التي كانت تتمتع بمكانة سامية وخاصة في عهد الإمام الصادق عليه السلام، تغيب عن الحوزات المعاصرة.

ويضيف ان المناظرات والحوارات والمقابلات كانت سائدة في عصر الإمام وحتى كان أشخاص مثل عبد الكريم ابن أبي العوجاء وهو زنديق شهير في عصر الإمام الصادق والملحدون الآخرون يجرون الحوارات والمناظرات مع تلامذة الإمام أو حتى الإمام نفسه، لكن بكل أسف فان الحوزة لا تتبع هذه القاعدة ولا تتمتع بشمولية الحوزة في عصر الإمام وتنظيمها.

وقد تطرق جوادي آملي إلى سيرة الإمام الصادق عليه السلام العلمية والعملية بالقول على كل الشيعة والمجتمع الإسلامي معرفة شخصية الإمام الفريدة بنوعها، وان يعرفوا آثار وبركات حضور الإمام في المجتمع.

كما يشير أستاذ الحوزة العلمية إلى حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام بالقول: ان الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ان الإمامة أس الإسلام النامي وفرعه السامي بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات وإمضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف والإمام يحل حلال الله ويحرم حرام الله ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة.

ومن السمات الأخرى للإمام كما يصرح جوادي آملي هو ان النظام الإسلامي يتأسس وفقاً لوجود الإمام المعصوم عليه السلام في المجتمع الإسلامي ولو كان من المقرر بان يتكون نظاماً على أساس النظم والعدالة والأمن والحيوية فلا شك بان هذا النظام يجب ان يتكون بحضور الإمام المعصوم عليه السلام وانه من يتولى الحكم والإشراف على الأمور، ويرشد الناس لتحقيق مصالحهم ومصالح المجتمع، كي تتحقق عزة المؤمنين في ظل ولاية الإمام.

ويستطرد قائلاً: نظراً إلى الاستبداد السائد على عصر الإمام فقد استفاد من الخلافات بين الأمويين والعباسيين، وقام بإعداد عشرات الآلاف من التلامذة من خلال تعليمهم كما تفيد الروايات وذلك في مختلف العلوم الإسلامية وقد قدم كل من تلامذته خدمات جليلة للإسلام والأمة الإسلامية، ولو لم يكن الإمام الصادق عليه السلام لكان دين الإسلام أسيراً بيد البعض.

ويضيف: ان محاربة الفرق المنحرفة والقيام بمناظرة الملحدين والرد على الشبهات كلها قضايا عظيمة أوصلت المدرسة الجعفرية الحقة بكل جوانبها إلينا. كما ان تنظيم المجتمع والرقي بالمراكز العلمية الحوزوية من الأعمال الكبيرة التي قام بها الإمام إذ نقل الشيخ الطوسي والشيخ المفيد في قسم الرواة والتلامذة بان عددهم يبلغ أربعة آلاف شخصاً استفادوا من علم الإمام الصادق وتطورا علمياً.

ويصرح أستاذ الحوزة العلمية: بان تنظيم أمور الدين وتقديم الدين في إطار نظام علمي وإعداد الفقهاء والعلماء والحكماء يختص بعصر الإمام وهذا ما يجعل النظام الإسلامي حيوياً ونافعاً وعصرياً على هذا يجب ونحن في الحوزة وهي تراث الإمام ان نقوم بواجبنا تجاه إنجازات تلك الفترة وإحياء السنن الماضية لمدرسة الإمام الصادق عليه السلام.

كما يرى جوادي آملي بان تدشين شبكة النيابة من أهم أعمال الإمام الصادق عليه السلام بالقول ان تأسيس تيار قوي للنيابة وإرسال المندوبين لمختلف المناطق على يد الإمام الصادق عليه السلام أديا إلى بناء مختلف أتباع الشيعة العلاقات بمندوبي الإمام والاستفادة من العدل الإلهي والسير على منهج تطبيق السنن والقيم الإسلامية وإحياءها وفقاً لتوجيهات الإمام وإنما هذا الأمر هو بناء نظام الأمة الإسلامية إذ تمكن الإمام ان يؤسسه بجدارة في تلك الفترة واستمر الأمر إلى يومنا هذا وسيستمر في المستقبل.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها