نشر : June 18 ,2020 | Time : 16:22 | ID 183251 |

أنباء عن ترتيبات سياسية تحسم براءة العيساوي، والهاشمي يعلن استعداده لتسليم نفسه للقضاء

شفقنا العراق-منذ اعلان مجلس القضاء الاعلى، تسليم المدان بقضايا فساد وارهاب وزير المالية الاسبق رافع العيساوي نفسه للمثول امام المحاكم والجدل مثار بشأن توقيت التسليم والمحاكمة، حتى خرج البعض بالحديث عن صفقة سياسية لتبرئته، في وقت اعلن فيه نائب رئيس الجمهورية الاسبق والمتهم بالارهاب طارق الهاشمي استعداده لتسليم نفسه.

وقالت مصادر سياسية ان”العيساوي قام بتسليم نفسه الى القضاء العراقي بترتيبات سياسية من احد السياسيين البارزين في العراق، حيث جرى الاتفاق على اعادة محاكمة العيساوي بعد ان تمت محاكمته غيابيا، وصدرت بحقه عدة احكام”.

واضافت، ان”وزير المالية الاسبق سيمثل امام المحكمة خلال الشهر الجاري وهناك فريق محامين على اعلى مستوى سيتولى الدفاع عنه”، مبينة ان”الترتيبات السياسية ستحسم براءة العيساوي من التهم الموجهة له”.

وقال رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي والذي شهدت فترته حكومته الثانية استقالة العيساوي وصدور اوامر بحقه، انه”يجب أن يلتزم القضاء العراقي بمهنيته المعهودة والتزامه البعيد عن التسييس، وأن لا يخضع لأي ضغوط سياسية، اذا حاول البعض ممارستها عليه من خلال صفقات سياسية مرفوضة يتحمل القضاء تبعاتها”.

 واضاف المالكي في تغريدة عبر تويتر، انه”بالنسبة إلى قضية رافع العيساوي، فما يقرره القضاء المهني الملتزم النزيه، وفق سياقاته القضائية، سنحترمه”.

بالسياق توقع النائب عن كتلة صادقون النيابية عدنان فيحان، وجود صفقة سياسية تبرم لتبرئة وزير المالية الاسبق رافع العيساوي، فيما رأى ان القضاء والنزاهة على المحك.

وقال فيحان في تغريدة له على تويتر: “اذا ما تم تبرئة رافع العيساوي من احكام الارهاب والفساد فانا امام احد الاحتمالين، اما الاحكام التي صدرت بحقه كانت سياسية او الاحكام التي صدرت بحقه كانت صحيحة، ونحن اليوم امام صفقة سياسية”.

وتسائل فيحان، “ما هي ادلت الاحكام التي صدرت بحقه وهل تساقطت بمجرد مثوله امام المحاكم المختصة، ام لدى العيساوي اثباتات ترد التهم عنه وتبطل الاحكام، ولماذا لم يمثل امام المحاكم حينها ويثبت برائته، ولماذا اليوم؟”.

واشار فيحان الى ان “القضاء والنزاهة على المحك”، خاتما تغريدته بما نصه “يقال ان طارق الهاشمي في صالة الانتظار”.

في هذه الاثناء صرح نائب رئيس الجمهورية الاسبق طارق الهاشمي، بانه مستعد الى تسليم نفسه للقضاء العراقي وفق شروط على غرار قرار وزير المالية الأسبق رافع العيساوي الذي سلم نفسه الثلاثاء.

وقال الهاشمي بحسب الوكالة الالمانية، إنه”من بين الذين استهدفوا في العراق وبرأته الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) قبل عدة أعوام”، مبينا أنه”جاهز للمثول أمام القضاء العراقي في أي وقت من أجل تبرئة ساحته من جميع التهم المنسوبة إليه، وما يطلبه فقط هو ضمانات بالتقاضي العادل ووفقا للدستور”.

كما رحب بقرار العيساوي تسليم نفسه إلى القضاء العراقي، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل فرصة طيبة للقضاء العراقي ليستعيد استقلاليته وعافيته، بعد أن تعرض في الماضي إلى ضغوط وتدخلات عرقلت العدالة وحكم القانون، قائلا “سأكون سعيدا للغاية عندما أرى سجل الحكومة العراقية طيبا في ملف حقوق الإنسان”.

وأعرب الهاشمي عن الأمل بأن تفتح هذه الخطوة المجال أمام إحداث مراجعة شاملة لملفات العديد من السياسيين العراقيين الذين كانوا قد تعرضوا للاستهداف في فترة سابقة.

وكان الإنتربول قد رفع عام 2016 اسم الهاشمي نهائيا من قائمته الحمراء للمطلوبين بالاعتقال، وقالت لجنة الرقابة لديه إنها تأكدت من أن المعلومات التي قدمتها السلطات العراقية للقبض على الهاشمي أظهرت شكوكا قوية في صحتها، مما دفعها إلى رفع اسمه وتلك المعلومات نهائيا من ملفاتها.

وجاء هذا القرار عقب إصدار الإنتربول قبل ذلك مذكرة توقيف بحق الهاشمي بتهمة إدارة وتمويل هجمات إرهابية، بناء على طلب من حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

يذكر ان محكمة الجنايات أصدرت في الاول من كانون الاول عام 2015 حكما بالسجن سبع سنوات بحق وزير المالية الاسبق المدان رافع العيساوي بجرائم فساد مالي واداري وكذلك أصدرت محكمة الجنح المختصة بقضايا النزاهة حكما بالحبس لمدة سنه واحدة، فيما اصدرت ذات المحكمة حكما بالحبس لمدة سنه واحده في قضيه اخرى.

من جهته أوضح الخبير القانوني طارق حرب قانونية إعادة محاكمة وزير المالية الاسبق رافع العيساوي وإلغاء الحكم السابق عليه.

وقال إن “المحكومين بالسجن مدة تزيد على خمس سنوات  غيابياً كحالة العيساوي منحهم قانون اصول المحاكمات الجزائيه رقم 23 لسنة 1971 النافذ حاليا  امتيازاً قانونياً يتمثل بوجوب اعادة محاكمتهم مجدداً عند تسليم انفسهم او القبض عليهم بصرف النظر عن الحكم السابق الذي يعتبر من الوجه القانوني ملغياً طالما تم التيليم او القبض  بانتظار حكم جديد من المحكمة بعد محاكمة جديدة”.

وأضاف أن “الحكم الجديد يعتمد على الجديد من ادلة ووثائق ومستندات وشهادات وافادات ودفوع وافادة جديده للمحكوم سابقاً وغيابياً لكي تتولى المحكمة  اصدار حكم جديد بدلاً من الحكم السابق كالافراج لعدم كفاية الأدلة وقد يكون الحكم الجديد نفس الحكم السابق او تخفيف الحكم السابق او تشديده فكل هذه الاحكام متوقعة من المحكمة”.

وتابع حرب أن “الاكثر توقعاً هو الغاء الحكم السابق والافراج عن العيساوي اذا ضمن الأخير تقديم ادلة ووثائق وافادات وشهادات جديدة  تنفي التهم الموجهة اليه خاصة ان التهمة فساد مالي واداري ويبقى الموضوع متروك لتقدير المحكمه وحكمها خاصع للتمييز”.

وأشار إلى أن “المحاكمة الجديدة بعد التسليم او القبض ستكون امام ادلة جديدة وافادات وشهادات ووثائق ومستندات وقرائن وغيرها مما ينفي التهم” ولكن في جميع الاحوال هنالك محكمة تحكم وهنالك طريق لتمييز الحكم الجديد الصادر سواء من المحكوم نفسه او من الجهة المشتكية”.

النهاية

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها