نشر : June 17 ,2020 | Time : 10:03 | ID 183147 |

الكشف عن البنود الخاصة بانسحاب القوات الأمريكية وسط تحذير من تقليص أو تحجيم التواجد

شفقنا العراق-متابعة- بينما كشف رئيس الفريق العراقي، عن البنود الخاصة بانسحاب القوات الاميركية ضمن المباحثات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق، الكعبي يدعو الكتل السياسية الى أن تكون “جسدا واحد” لتأمين سيادة العراق والسيطرة على أجواءه، كما حذر الحشد  من تقليص او تحجيم التواجد الامريكي في العراق، معتبرا ذلك التفاف على شرعية الدولة ورغبة الشعب العراقي.

فقد قال الوكيل الاقدم لوزارة الخارجية رئيس الفريق العراقي المفاوض عبد الكريم هاشم، ان ” المباحثات استمرت لثلاث اشهر بين الجانبين وتم تقديم الكثير من المقترحات والتفاصيل في العلاقة لحين اجراء الفيديو بين الطرفين لتقديم تفاصيل الحوار فقط وورق العمل التي كشف عنها مؤخرا”.

واضاف ان ”  الفقرة الرابعة من البيان الختامي جددت الولايات المتحدة الاميركية على احترام سيادة العراق والقرارات ذات الصلة من السلطتين التشريعية والتنفيذية ما يشير صراحة الى احترام قرار البرلمان بشان الانسحاب من العراق فضلا عن الاشارة الى سحب جزء من القوات الاميركية خلال الاشهر المقبلة”، موضحا انه ” لايوجد عراقي واحد يقبل بالتواجد الاجنبي على اراضيه”، مبينا ان ”  القوات الاميركية خرجت عن مسارها ضمن التحالف الدولي بعج قيامها بالاعمال الاخيرة عام 2019  والعراق اعترض بشكل دبلوسي وسياسي على تلك التصرفات”.

من جانبه قال مكتب النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، إن “الكعبي،  خلال اجتماعا مع عدد من رؤساء وممثلي اللجان النيابية لبحث تفاصيل الحوار العراقي – الاميركي الذي انطلق قبل ايام ومعرفة الخطوات والمبادئ التي ارتكز عليها الوفد والمتعلق بالجوانب الامنية والاقتصادية وغيرها “، مضيفا أن “الاجتماع خُصص لاستضافة الفريق الحكومي التفاوضي مع الولايات المتحدة برئاسة الوكيل الاقدم لوزارة الخارجية عبد الكريم هاشم مصطفى، و حضور محمد الحاج حمود، وعدد من الشخصيات الاخرى ضمن الوفد”.

وأكد الوفد الحاضر أن “جولة المباحثات كانت جيدة و ناجحة وجاءت طبقاً لقرارات ذات الصلة الصادرة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية”، مبينا أن “موعد الحوار المقبل مع واشنطن سينطلق في شهر تموز المقبل وسيتم الاخذ بجميع الافكار التي طرحت من قبل اعضاء مجلس النواب اليوم “.

واكد الكعبي ان “قضية انسحاب القوات الاميركية يجب ان توضع في اولى اولويات جميع الحوارات والاتفاقات المشتركة المقبلة”، مخاطبا الوفد العراقي “حواركم يرتكز على سيادة ومصالح العراق وشعبه فقط “، معبرا عن “امله بنجاح الحوارات التي يديرها الفريق المفاوض، وان تتكلل هذه الجهود المبذولة بتحقيق الاهداف المنشودة التي يتطلع اليها الشعب وممثليه”، داعيا جميع القوى السياسية الى أن “يكونوا جسد واحدا امام معالجة التحديات القائمة سيما موضوعة تأمين السيادة والسيطرة على الاجواء، فضلا عن الاقتصادية والمالية منها في ضوء ازمتي جائحة كورونا و انخفاض اسعار النفط “. 

بالسياق القيادي في الحشد الشعبي ابو مهدي الكرعاوي، إن “قرار مجلس النواب باخراج قوات الاحتلال الامريكية هو مطلب شرعي وشعبي وله سند وغطاء قانوني وبالتالي هو ملزم وعلى الحكومة تنفيذه”، مضيفا ان “الحديث عن تقليص او تحجيم التواجد الأمريكي مخالف للشرعية الدستورية وخارج عن القانون والاطر الدولية ويعد تحديا لارداة الشعب العراقي”.

بالوقت الذي أكد مستشار الرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط ، غبريال صوما، إن “الحوار الذي يجري بين الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية ليس بالمستوى الرفيع إنما يقتصر على ممثلي الحكومتين”، لافتا إلى إن “الحوار سيأخذ وقت طويل قد يتعدى الأشهر بين الحكومتين لبحث عدد من الملفات”.

وأضاف أن “الحكومة الأمريكية والعراقية لديهما رغبة بسحب القوات الأمريكية من العراق إلا أنهم لم يضعوا جدولا زمنيا لذلك”، مبينا أن “الرئيس الأمريكي ترامب راغب بالانسحاب العسكري من العراق وسوريا”.

في غضون ذلك قالت المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان اورتاغوس: “سنبقى في العراق ضيوفا وسنبقي على التزامنا حتى هزيمة تنظيم داعش بشكل نهائي، هذا الالتزام اساسي لضمان امن العراق والولايات المتحدة”.حسب تعبيره.

وأوضحت مورغان بخصوص الحوار الاستراتيجي: “رأينا في الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق خطوة مهمة للأمام في علاقتنا مع رئيس الحكومة الجديد مصطفى الكاظمي وحكومته، هنالك الكثير من القضايا العالقة ويجب إن نتذكر اننا حققنا شيئا سوية بجهود الحكومة العراقية والاكراد وجميع شركائنا في التحالف الدولي وهو هزيمة داعش إقليميا” حسب زعمها. واضافت “نعرف ان داعش لا يزال يشكل تهديدا وسنبقى ملتزمين بهزيمته وهذا ما نخطط له الان”.

ولفتت إلى إن الهدف من الحوار الاستراتيجي هو أن نستمر بدفع العلاقة بين بغداد وواشنطن إلى أمام، لا زلنا نعمل وفق الاتفاقية الموقعة في عامي 2008 – 2009 والتي تنص على اننا لا نسعى لوجود دائم في العراق ونعتقد أن هذا الشيء مهم للعراقيين والاميركيين.

بينما شدد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، ان “مفاوضات بغداد وواشنطن من شانها رسم مستقبل العلاقة مابين البلدين، مع التأكيد على اهمية الاتفاق حول مستقبل التواجد الاجنبي داخل العراق”.

واضاف ان “المفاوضات بين البلدين يجب ان تركز على اخراج القوات الاجنبية من العراق تنقيذا لقرار البرلمان وصوت الشعب الذي رفض تواجد اي قوات اجنبية في العراق”، مبينا ان “البرلمان لديه متابعة ومراقب للمباحثات مابين بغداد وواشنطن وسيكون له موقف ازاء ماطرح وماسيطرح بشان التواجد الاجنبي في العراق”

إلى ذلك اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية بدر الزيادي، ان قرار البرلمان لاخراج القوات الاجنبية لارجعة فيه وعلى المفاوض التقييد بهذا القرار، لافتا الى ان البرلمان يتابع المفاوضات حيث ستكون هناك اجتماعات اخرى لحسم جميع الامور المدرجة على طاولة التفاوض، مبينا ان “السنة والاكراد يؤيدون البقاء الاميركي داخل البلاد”، لافتا الى ان “المفاوض يجب ان يعي ان العراق والبرلمان على وجه الخصوص اتخذ قرار لارجعة فيه بشأن اخراج القوات الاجنبية ومن ضمنها القوات الاميركية من البلاد”.

هذا واكد تقرير لمجلة ناشيونال انترست الامريكية ” من المفترض ان تكون بغداد عارفة بتراجع اهتمام أمريكا بالشرق الأوسط والطبيعة المتقلبة للسياسة الخارجية الأمريكية حتى وقت متأخر مما دفع كل رئيس أمريكي متعاقب إلى التراجع عن العديد من أعمال سلفه، اما فيما يتعلق بايران فلديها مصلحة دائمة في العراق بسبب القرب الجغرافي للدولتين من بعضها البعض وكذلك الانتماءات الدينية، كما انخرطت إيران في النسيج السياسي والأمني والاقتصادي للعراق إلى حد أن محاولة إزالته قد تكون مزعزعة للاستقرار في العراق”.

واضاف التقرير أن ” على الولايات المتحدة ان تعتبر العراق مجالا للمنافسة على النفوذ مع ايران طالما لم تنسحب من خلال الاستمرار في العمل مع العراق ، حيث يجب ان توفر الولايات المتحدة للسياسيين في بغداد الفرصة للتوازن “.

وتابع انه ” يجب على الحكومة العراقية ضمان سلامة القوات الامريكية والأفراد الدبلوماسيين المتمركزين في العراق باعتبارها الأولوية الأولى، كما يجب أن تناقش بغداد وواشنطن كيفية منع العراق من أن يصبح ساحة معركة تتصاعد فيها التوترات الأمريكية الإيرانية “.

واشار التقرير الى أن ”  الإحباط الأمريكي من الوضع في العراق أمر مفهوم – ولكنه سيستمر حتى تحدد الولايات المتحدة أهدافًا أكثر وضوحًا ومحدودة هناك أو تنسحب، و في حين أن الخيار الأخير قد يكون أكثر ملاءمة من الناحية السياسية ، فإن نهج المغامرة على مبدأ “الكل أو لا شيء” سيكون له تكاليف كبيرة على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين وشعب العراق .

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها