نشر : June 13 ,2020 | Time : 09:51 | ID 182832 |

بظل تحذير أممي من الانهيار باليمن واحتكار اللقاحات.. الشرق الأوسط يكافح موجة ثانية من كورونا

شفقنا العراق-بينما نشرت مجلة البريطانية تقريراً يرصد ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا في عدة دول بالشرق الأوسط، عقب تخفيف قيود الإغلاق الذي فرضه تفشي الوباء، حذرت الأمم المتحدة من أن اليمن يواجه كارثة صحية على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجد، كما تؤكد الصحة العالمية ضرورة توزيع أي لقاحات ضد فيروس كورونا كسلعة عامة عالمية .

ويقول تقرير نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية بعنوان {ضيف ثقيل يعود}، إن “الحياة في دول عدة بدت وكأنها قد عادت إلى ما كانت عليه قبل تفشي الوباء؛ إذ ترى المطاعم والبارات في تل أبيب مكتظة بالرواد، دون كثير التفات لقواعد التباعد الاجتماعي”، في حين تعج مقاهي الشيشة بالنافثين في الأردن، ويبدو التزام الناس بارتداء الكمامات وقد تراجع بشكل ملحوظ في بيروت، منذ فرضت الحكومة غرامة قدرها 33 دولاراً على المخالفين لقاعدة ارتدائها في الأماكن العامة.

ويشير تقرير المجلة إلى أن الوباء لم ينته في عدد من بلدان الشرق الأوسط، من بينها إيران التي تعود فيها معدلات الإصابات والوفيات بالوباء للارتفاع، بعد انخفاضها، والبدء في تخفيف قيود الإغلاق، نهاية الشهر الماضي.

وتقول المجلة إن متوسط حصيلة الوفيات اليومية في إيران، الآن، 70 وفاة، وهو ما يمثل نسبة أعلى بنحو 40 في المئة من أدنى متوسط سُجل لحصيلة الوفيات، في مايو/آيار الفائت، لافتا إلى أنه “على الرغم من أن إجراءات الإغلاق كانت أكثر صرامة في دول الخليج مثل السعودية والإمارات إلا أن ذلك لم يمنع الفيروس من التفشي بين العمال المهاجرين، الذين يمثلون غالبية سكان الخليج”.

ويستدل التقرير بتسجيل السعودية 10 وفيات جراء الفيروس، في الـ 20 من مايو/آيار، قبل دخول حظر التجوال الكامل، الذي فرض خلال عطلة عيد الفطر، حيز التنفيذ، ثم تسجيلها ما يقرب من 4 أضعاف هذا الرقم -37 وفاة- بحلول التاسع من يونيو/حزيران الجاري، للخلوص أن الشرق الأوسط يواجه موجة ثانية من تفشي الوباء.

وحذرت الصحيفة من “أن احتواء الموجة الثانية من الوباء قد يكون أصعب، لأن الحكومات مترددة بشأن اتخاذ قرار إعادة الإغلاق، بسبب الأضرار البالغة التي ألحقها بالاقتصاد”.

في ناحية أخرى أعرب المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، أثناء موجز صحفي عقده اليوم الجمعة من جنيف عن قلق المنظمة العالمية إزاء الوضع الصحي الحرج في اليمن، محذرا من أن نظام الرعاية الصحية في البلاد “على شفى الانهيار”، مؤكدا أن 24 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى الدعم الإنساني، لافتا إلى أن المستشفيات اليمنية لم تعد تستقبل الأشخاص الذين لديهم أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، بسبب نقص السرر والأدوية والكوادر الطبية والمياه النظيفة.

ورجح كولفيل أن العدد الحقيقي للإصابات بكورونا في اليمن يتجاوز بشكل ملموس الحصيلة الرسمية التي بلغت حتى الآن 591 حالة، مشيرا إلى أن ذلك يخص بالدرجة الأولى المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة جماعة “أنصار الله” الحوثية، متابعا: “لدينا مخاوف من خسارة أعداد كبيرة جدا من الأرواح ليس بسبب “كوفيد-19″ فقط بل وجراء الملاريا والكوليرا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض”.

وأكد كولفيل أن الأمم المتحدة ستضطر إلى تعليق أكثر من 30 من أصل 41 برنامجا إغاثيا تديرها في اليمن في غضون الأسابيع القليلة القادمة ما لم يتم تأمين تمويل إضافي لها، داعيا المانحين الدوليين إلى تقديم مساعدات عاجلة إلى ملايين اليمنيين الذين مروا بخمس سنوات من الحرب.

من جانبه، أشار المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لاركيه، إلى عدم تسديد سوى 47% فقط من أصل 1.35 مليار دولار تم التعهد بتقديمها من أجل اليمن أوائل يونيو حزيران، وهو ما يقل مليار دولار عن المبلغ المستهدف.

وبدورها، أكدت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، ماريكسي ميركادو، أن عدم حصول المنظمة على 30 مليون دولار بحلول نهاية يونيو سيؤدي إلى إيقاف خدمات الماء والصحة العامة والرعاية الصحية لأربعة ملايين شخص في اليمن شهر يوليو تموز، لافتة إلى أن منظمتها لم تتلق سوى نحو 10%  فقط من 53 مليونا تطلبها لعمليات مكافحة “كوفيد-19″، مما يقلص قدرتها على توفير معدات وقاية وإمدادات طبية.

بسياق آخر قال المدير العام ل‍منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهنوم غيبريسوس، في مؤتمر صحفي،: “زعماء كثيرون دفعوا إلى الأمام فكرة تحويل أي لقاح إلى سلعة عامة عالمية، لكن يجب أن يستمر تمرير هذا النهج”، مضيفا: “يجب أن يركب مزيد من الزعماء هذه السفينة، ونحن بحاجة إلى وجود التزام سياسي عالمي حقيقي مع توافق على مستوى العالم حتى قبل حصولنا على هذه السلعة. هذا ما نصر عليه”.

وتأتي تصريحات غيبريسوس في الوقت الذي ازدادت فيه مخاوف في العالم من أن بعض الدول المتقدمة، خاصة الولايات المتحدة، قد تعمل على احتكار كميات كبيرة للقاحات وأدوية ضد فيروس كورونا المستجد، ما قد يحرم البلدان الفقيرة من الوصول إلى هذه العقاقير الحيوية.

كما تم الاتفاق على إعادة فتح مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة بيروت، اعتباراً من الأول من تموز بقدرة تشغيل توازي 10 في المئة من حركة الملاحة، مقارنة بتموز من عام 2019، على أن يتم استئناف رحلات الطيران الخاصة، اعتبارا من 24 حزيران الجاري. وتقرر عند وصول الوافدين إلى مطار رفيق الحريري الدولي من الدول التي تقوم بإجراء فحص الـPCR أخذ عينة لهم لإجراء فحص ثان على أن يتم إبلاغهم بالنتيجة خلال مدة 24 ساعة من قبل الجهة الموكلة إجراء الفحص.

ميدانيا سجلت الولايات المتحدة الأمريكية 896 حالة وفاة وأكثر من 22 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المسبب لـ “COVID-19″، خلال الساعات الـ24 الماضية.

ووفقا لجامعة “جونز هوبكنز” تجاوزت حصيلة الإصابات في مختلف مناطق الولايات المتحدة منذ تفشي وباء كورونا 2 مليون إصابة، لتصل إلى مليونين و23 ألفا، وحصد فيروس كورونا حتى الآن أرواح 113820 شخصا في أمريكا، منهم 68211 في نيويورك وحدها و28376 في نيوجيرسي.

إلى ذلك أعلنت بريطانيا، تسجيل 202 حالة وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة لتصل إلى مستوى 41481، في ارتفاع ملموس جديد لحصيلة ضحايا الجائحة على أساس يومي.

بينما تجاوزت حصيلة الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد في تركيا مستوى 1000 حالة لأول مرة منذ 29 مايو، بينما تراجع عدد الضحايا إلى 15 شخصا.

ولأول مرة منذ بداية الجائحة، اقتربت حصيلة الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد في المملكة السعودية من عتبة الأربعة آلاف حالة خلال 24 ساعة.

وأكدت وزارة الصحة السعودية، في تقريرها اليومي حول مستجدات تفشي الفيروس الذي يسبب مرض “كوفيد-19″، تسجيل 3921 إصابة جديدة بالعدوى خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يمثل أكبر ارتفاع يومي لليوم الثالث على التوالي، بعد تسجيل 3733 إصابة الخميس و3717 إصابة الأربعاء، وأصبح بذلك إجمالي عدد الإصابات بالفيروس التاجي الجديد التي تم رصدها في المملكة 119942.

فيما أكدت وسائل الإعلام المغربية، إرسال طائرة من المساعدات الطبية إلى موريتانيا لدعمها في مواجهة تداعيات فيروس كورونا.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها