نشر : June 1 ,2020 | Time : 17:06 | ID 181927 |

بذكرى هدم البقيع.. التعريف بكتاب “موقف النجف الأشرف من هجوم الوهابية على المدينة المنورة”

شفقنا العراق-يحتوي كتاب” موقف النجف الاشرف من هجوم الوهابية على المدينة المنورة 1925م” الذي هو من إصدارات مركز النجف الاشرف للتاليف والتوثيق والنشر، على أكثر من ٥٠ وثيقة تخص هذا الحدث، وبمقدمة يسلط فيها المركز الضوء ويحلل بعض هذه الوثائق التي هي عبارة عن مراسلات بين أهل المدينة والمدن الاسلامية وطلبهم العون من علماء النجف الاشرف وموقف النجف الاشرف والجمهورية الإسلامية من هذا الحدث.

وقع حصار المدينة المنورة في عام 1925م وطال 10 شهور بقيادة فيصل بن سلمان واستمرّ حتّى تسليم المدينة المنورة إلى أحد أبناء عبد العزيز آل سعود هو محمد بن عبد العزيز آل سعود.

السبب المعلن للهجمة آنذاك هو أنّ الشريف حسين بن علي ملك الحجاز عندما زار شرق الأردن أعلن خلافته على المسلمين، فاغتاظ عبد العزيز آل سعود من فعلته هذه،

وأعلن الحرب عليه بالتعاون مع فيصل الدرويش، فحاصروا المدينة وضربوا القبّة الشريفة وهدموا قبور البقيع واقتحموها، واستمرّت العمليّة لعشرة أشهر، وتجدر الإشارة إلى أن حاكم المملكة الحجازية في ذلك الوقت كان عليّ بن الحسين بن عليّ الهاشميّ الابن الأكبر للشريف حسين.

حادثة هجوم الوهابية على المدينة المنورة عام 1925م:

في هذه التعاليق البسيطة سوف نذكر وننبّه على أمور ونترك للباحث والمدوّن رأيه في هذه الوثائق.

1- وقوع الهجمة.

2- دور المدن العراقيّة في هذه الحادثة.

3- دور النجف الأشرف فيها.

4- دور الحكومة العراقية فيها.

5- نظرة الحكومة البريطانية الى حادثة.

مقتطفات من الكتاب

ذكرت الوثائق أن المدينة المنورة قد حوصرت، وقطع الماء والأرزاق عنها وقصفت بحيث أُجبر المؤذّن على النزول من المئذنة، كما تمّ هدم قبر سيد الشهداء حمزة، وقبر عبد الله بن العباس بالطائف.

والظاهر أنّ هذه الحادثة جاءت بعد إعلان الملك الحسين بن علي خلافته على المسلمين حيث استشاط غضب الوهّابية، وقد كانت الطائف والمدينة تحت حكم الملك بعد أن أُخرج من مكة، فانتشر نبأ هذه الحادثة في الجرائد الرسميّة كما في جريدة الأوقات البغداديّة الصادرة باللغة الإنكليزيّة. أنظر الوثيقة (1،2،3،4).

أرسل علماء طهران إلى السيّد أبو الحسن الاصفهانيّ (قدس سره)، والشيخ عبد الكريم الزنجانيّ (قدس سره)، والسيّد محمد فيروزآباديّ (قدس سره)، والميرزا حسين النائينيّ (قدس سره) برقيّة نصّها:

(على أثر فضائع الواقعة في المدينة الطيبة قام عموم المسلمين في ايران بموافقة الحكومة الإيرانية يوم السبت المصادف 16 صفر 1344 بالتعطل والتظاهر بالحزن والتأثير والمأمور والمقتضي من مقاماتكم المقدسة تأمرون عموم المسلمين في العراق وغيره ان يشتركون في ذلك وفي انظارنا اقدمات أخرى سوف نعرضها لمقاماتكم التوقيع علماء طهران).

وجاء في الجواب:

(وصلتنا برقيتكم المشعرة عن المظاهرات الإسلامية في إيران بخصوص حادثة المدينة الطيبة وان من واجب تكاليف المسلمين كافة بذل النفس والنفيس في صيانة احترامات الأماكن المقدسة وسنقوم بالواجب آملين النجاح صورة إلى رئيس الوزراء بإيران). أنظر (17).

عندما نتابع هذه الوثائق نجد أن هنالك مراسلات بين علماء طهران وهؤلاء الأعلام في هذا الموضوع.

ولكن لماذا لم يأت اسم الشيخ أحمد كاشف الغطاء (قدس سره) في هذه البرقيات المتداولة ضمن هذه المجموعة؟ ربّما لأنّ الحكومة المشروطيّة وعلماء طهران الداعمين للملكيّة المشروطة إنّما كان اتّصالهم بعلماء النجف الأشرف الذين ساندوا المشروطة ومن ضمنهم السيد أبو الحسن الأصفهانيّ (قدس سره) و الشيخ النائينيّ (قدس سره) والفيروزآباديّ (قدس سره) والزنجانيّ (قدس سره) بل كان هؤلاء من الطبقة العليا من العلماء الذين ساندوا المشروطة.

بخلاف الشيخ أحمد كاشف الغطاء (قدس سره) الذي ساند السيد اليزديّ (قدس سره) وبقى إلى آخر عمره على هذا النهج بل كان هو اليد اليمنى للسيد اليزديّ (قدس سره) في هذه القضيّة والمدافع المستميت عنه، وبسبب هذه التوجّهات والتحرّكات نشأ في النجف الأشرف محوران و مجموعتان.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها