نشر : June 1 ,2020 | Time : 16:52 | ID 181914 |

كربلاء تستذكر جريمة هدم قبور البقيع وتطلق مسابقة حول الفاجعة وتستأنف عرش التلاوة

شفقنا العراق-العتبةُ العبّاسية المقدّسة تستذكر جريمة هدم قبور أئمّة البقيع (عليهم السلام)، وتعلن إطلاق مسابقةٍ إلكترونيّة نسويّة حول فاجعة هدم أضرحة أئمّة البقيع، وعرشُ التلاوة يستأنف فعّالياته القرآنيّة عبر البثّ المباشر.

استذكرت العتبةُ العبّاسية المقدّسة جريمة هدم قبور وأضرحة أئمّة البقيع(عليهم السلام)، التي تمرّ علينا اليوم الثامن من شهر شوال (1441هـ) ذكراها السابعة والتسعون، حيث أقامت في قاعة التشريفات التابعة لها مجلساً عزائيّاً مختصراً، نظراً للظروف الحاليّة ومراعاةً وعملاً بالتوجيهات الصحّية بعدم إقامة التجمّعات، للوقاية وتفادي انتشار فايروس كورونا.

المجلس شهد محاضرةً ألقاها السيد عدنان الموسوي من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة المقدّسة، وتناول فيها أموراً عديدة، سلّط من خلالها الضوء على هذه الجريمة النكراء وأهدافها والغاية منها.

وقد بيّن الموسوي لشبكة الكفيل: “طرحنا في محاضرتنا هذه جملةً من القضايا ذات العلاقة بهذه المصيبة، منها أنّنا من خلال تتبّعنا للقرآن الكريم كمسلمين، رأينا أنّ القرآن الكريم يعظّم المؤمنين ويكرّمهم بالبناء على قبورهم، حيث كان هذا الأمرُ شائعاً بين الأُمم التي سبقت ظهور الإسلام، فيحدّثنا القرآن الكريم عن أهل الكهف حينما اكتُشف أمرهم بعد ثلاثمائة وتسع سنين، بعد انتشار التوحيد وتغلّبه على الكفر أنّهم اتّخذوا عليهم مسجداً”.

وبيّن كذلك: “لو كان بناءُ المسجد على قبور الصالحين علامةً على الشرك، فلماذا صدر هذا الاقتراح من المؤمنين؟ ولماذا ذكر القرآن الكريم اقتراحهم دون نقدٍ أو ردّ؟! أليس ذلك دليلاً على الجواز؟!! (قَالَ الّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتّخِذَنّ عَلَيْهِم مّسْجِداً)، فهذا تقريرٌ على صحّة هذا الاقتراح -بناء المسجد-، ومن الثابت أنّ تقرير القرآن حجّة شرعيّة”.

وأضاف: “تطرّقنا في محاضرتنا إلى موضوع آخر له علاقة بالحادثة التي رواها رسولُ الروم في مجلس اللعين يزيد بن معاوية وهو يتشفّى برأس الإمام الحسين(عليه السلام)، حين قال له: إنّ عندنا كنيسة في محرابها حقّة ذهبٍ معلّقة، وفيها حافرٌ يقولون إنّ هذا حافر حمارٍ كان يركبه عيسى، فيقصدها في كلّ عامٍ عالَمٌ من النصارى، يطوفون حولها ويقبّلونها ويرفعون حوائجهم إلى الله تعالى، هذا شأنهم ودأبهم بحافر حمار يزعمون أنّه حافر حمارٍ كان يركبه نبيّنا عيسى(عليه السلام)، وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم؟!! فلا بارك الله تعالى فيكم ولا في دينكم”.

واختُتِم المجلسُ بقراءة مرثيّةٍ جسّدت هول هذه الفاجعة الأليمة التي آلمت نفوس كلّ المسلمين.

الجديرُ بالذكر أنّ اليوم الثامن من شوّال المكرّم هو ذكرى هدم قبور أئمّة البقيع(عليهم السلام): الإمام الحسن المجتبى بن أمير المؤمنين، الإمام علي بن الحسين زين العابدين، الإمام محمد بن علي الباقر، الإمام جعفر الصادق بن الإمام الباقر(عليهم أفضل الصلاة والسلام أجمعين)، وهي الذكرى السابعة والتسعون حينما أقدم أعداء ومبغضو أهل البيت(عليهم السلام) على هدم هذه القبور المقدّسة.

بينما أعلنت شعبةُ الخطابة الحسينيّة التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة، عن إطلاقها مسابقةً إلكترونيّةً نسويّة تتمحور حول فاجعة هدم أضرحة أئمّة البقيع(عليهم السلام) وتسليط الضوء عليها.

معاونةُ مسؤول شعبة الخطابة الحسينيّة الأستاذة تغريد عبد الخالق التميمي بيّنت لشبكة الكفيل قائلةً: “إنّ المسابقة تنضوي ضمن سلسلة المسابقات التي تبنّتها الشعبة، والتي كانت سابقاً تأخذ منحىً آخر من ناحية المشاركة، لكن بسبب الظروف الحاليّة وما يعانيه البلد من تداعيات انتشار وباء كورونا، فقد التجأنا الى آليّة المسابقات الإلكترونيّة، التي أثبتت نجاحها وتفاعل المشتركات الكبير معها، وهو ما لمسناه خلال مسابقاتنا التي أطلقناها خلال شهر رمضان المبارك، وما هذه المسابقة إلّا واحدةٌ منها”.

وأضافت: “المسابقة توسّمت بـ(8 شوال البقيع الدامي) وتتضمّن طرح مجموعةٍ من الأسئلة عبر رابطٍ واستمارة إلكترونيّة هذا الرابط “.

وبيّنت التميمي: “أنّ الأسئلة التي جمعت بين القرآن والسيرة والتاريخ والحديث وُضعت من قِبل لجنةٍ مختصّة في الشعبة، وتمّت الإجابة عنها بصورةٍ مباشرة مع إعطاء النتيجة على أن تُفرز الأسماء الفائزة في ختام المسابقة، مع إجراء القرعة بين الفائزات اللاتي تمّ تخصيص جوائز عينيّة ثمينة لهنّ”.

يُذكر أنّ شعبة الخطابة الحسينيّة في كلّ عامٍ، تطلق حزمةً من المسابقات المتنوّعة والعديدة موزّعة على جميع مناسبات السنة، ونظراً للظرف الحالي والتوجيهات المرجعيّة والصحيّة، التي أوصت بعدم التجمّع إضافةً الى فرض حظر التجوال، التجأت الى هذه الطريقة لإيصال صوت برامجها بنفس المستوى الذي يضمن تواصلها وعدم انقطاعها.

كما استأنف مركزُ المشاريع القرآنيّة التابع لمعهد القرآن الكريم في العتبة العبّاسية المقدّسة نشاطه المعتاد، بإقامة محفله القرآنيّ الأسبوعيّ مساء كلّ يوم جمعةٍ في صحن أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) عبر البثّ المباشر فقط.

مسؤولُ مركز الإعلام القرآنيّ الأستاذ مصطفى الدعمي بيّن لشبكة الكفيل قائلاً: “المحفلُ أُقيم وسط إجراءاتٍ احترازيّة روعيت فيها جميعُ معايير السلامة والأمان والالتزام بالإرشادات الصحّية، ومن جملتها عدم تخصيص أيّ مكانٍ للحضور تجنّباً لأيّ تجمّعٍ بشريّ، والاكتفاء بالنقل المباشر لتلك الأجواء الإيمانيّة والمشاهد المباركة من رحاب حرم أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، مقدِّماً فيضاً قرآنياً للمؤمنين وهم في بيوتهم، عبر قناة كربلاء الفضائيّة للقرآن الكريم أو على منصّات التواصل الاجتماعيّ”.

وبيّن الدعمي: “اشترك في هذا المحفل كلٌّ من قارئ العتبتَيْن المقدّستين السيد حسنين الحلو، وقارئَيْ العتبة العبّاسية المقدّسة محمد رضا سلمان وعمار الحلّي، وقد تشرّفت بتقديمهم”.

وأضاف: “كثيرةٌ هي المشاريع القرآنيّة الهادفة التي تبنّاها معهدُ القرآن الكريم، ومنها مشروعُ عرش التلاوة، الذي يهدف الى الاستفادة من الخبرات والطاقات القرآنيّة الكبيرة الموجودة في العراق، وإظهارها وإبرازها الى العالم الإسلاميّ، والعمل على تنمية وتطوير التي تحتاج الى الأخذ بيدها، تبعاً لمنهاجٍ خاصّ بهذا الأمر وبإشراف أساتذةٍ مختصّين، وقد قطع هذا المشروعُ أشواطاً كبيرة واشترك فيه عددٌ من القرّاء، وبعد انتشار الوباء عُلّقت فعّالياته لتعود بعد ذلك من جديد، وبحُلّةٍ تتلاءم مع الوضع الذي يعيشه البلد والعالم نتيجة تفشّي الوباء”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها