نشر : June 1 ,2020 | Time : 10:25 | ID 181866 |

منهاج الكاظمي لا يحل المشاكل!

شفقنا العراق-اعترض الشيطان منذ اليوم الأول قائلاً: “خلقتني من نار وخلقته من طين”؛ هذا إرث شيطاني ورثناه جميعاً، كلنا نرى ما عندنا أفضل مما عند الآخرين؛ نتجاهل عيوبنا ونرى العيب الصغير كبيراً عندهم.

الحقيقة أن التعامل مع الحكومات السابقة بمختلف عقلياتها وطبائعها (عدا بعض الإنجازات)، والتي أوصلت العراق إلى ما وصل إليه اليوم، يحتاج إلى صبر تارة، والى تغافل متعمد تارة أخرى، ولكن هل ستكون حكومة مصطفى الكاظمي بهذا الشكل؟!

هل المنهاج الحكومي للكاظمي سيؤخذ من الإرث الشيطاني، ليضع أولويات المرحلة الراهنة في أدراج رئاسة الوزراء ،ويقفل عليها إلى يوم يبعثون؟ أم أن الحكومة ستبني أعشاشها على حواف النوافذ، وهي ملئية بالحقائب الخضراء، لترحل بمجرد عدم تنفيذ منهاجها المزعوم! أم أنها ستأخذ بأيد مَنْ خلقوا من الطين، ليكونوا في رفاهية وتقدم واستقرار وكرامة؟

الجماهير السمراء لا تريد ثروات تقرأ عنها في الكتب وتُسمعُ في الخطابات، ومنهاج حكومي يصوت عليه البرلمان، وكأن الحكومة تؤجر عقولهم لبرهة، فهذا المنهاج لا يحل المشاكل، ولا يعيد المتظاهرين إلى بيوتهم، ولا يجعل الأمن مستقراً، إن لم نره مطبقاً على أرض الواقع، وعلى الحكومة أن تفهم بأن الإنفاق الحكومي يختلف عن الصدقة، فالأول ملزم وواجب، وإلا فدعْ الخدمة والمنصب لمَنْ يستحق!

هناك مَنْ لا يريد للعراق أن ينطلق ويتقدم، ومنطق الحكومة التي تأتي لتأخذ دون مقابل، منطق فاشل لا يصلح لبناء الوطن، وعلى الحكومة أن تستوعب منطق مفاده: (بهجة العطاء تفوق لذة الأخذ)، والعراقيون يستحقون الكثير لتعطيهم.

ثم أن التميز أمر مرفوض، بجعل الحكومة تعيش في واد، والشعب في واد آخر، والتعكز على الظروف والمصاعب الراهنة، بل يراد لها توزيع الأدوار والمسؤوليات بالشكل الصحيح، الذي يجعل من منهاجها الحكومي قابلاً للتطبيق، وهو ما تطلبه الجماهير في هذه المرحلة، ليكون عمل الحكومة مقبولاً، وليكن في حسبان الكاظمي أن الصعاب مهما كانت شديدة والتحديات ضخمة، فالنتائج لا تتحقق إلا بوجود القيادات الرشيدة الصالحة.

دعوة صادقة للحكومة الجديدة وكابينتها الوزارية: (لا تخطئوا بوصف الصمت الشعبي العراقي بالضعف، فالأذكياء لا يخططون لتحركاتهم الكبيرة بصوت عال، وتذكروا أنه مهما كثرت النيران، فإنها تزيد من صلابة الطين).

أمل هاني الياسري

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها