نشر : May 31 ,2020 | Time : 13:28 | ID 181803 |

حكومة العتبة الحسينية المقدسة

شفقنا العراق-حكومة العتبة ليس بالمعنى السياسي التنفيذي بل بالمعنى الخدمي الإداري وفقا للمساحة المتاحة لها جغرافيا وقانونيا وحسب الإمكانات المالية المتاحة، ولأن المتعارف عليه أن الحكومة في خدمة الشعب، فلندخل إلى صلب الموضوع من هذا الباب وإن كان سيفتح بابا آخر للنقاش يدحض مقولة فصل الدين عن الدولة، كل هذا تحت مظلة المرجعية العليا في النجف الأشرف.

المعروف عن العتبة الحسينية المقدسة هي مؤسسة دينية، أي إن دستورها الدين الإسلامي ولأن الدين هو النصيحة وخدمة الإنسان إضافة إلى العبادات فيصبح من واجبات العتبة تقديم النصيحة وخدمة الإنسان ضمن المتاح لها، ودائما يؤكد سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي بأن ما تقوم به العتبة من مشاريع خدمية بمختلف مجالاتها هي مشاريع داعمة للحكومة ومؤازرتها في خدمة هذا الشعب المظلوم.

مشاريع العتبة ومشورتها أصبحت على أرض الواقع العراقي واستطاعت إدارة العتبة الجمع بين الثقافة الدينية والإعمار والخدمات والثقافة الاجتماعية والمشورات السياسية، ولا يخفى على أحد لقاءات أغلب رجال السياسية مع الشيخ الكربلائي وتناول الشان العراقي وكل اللقاءات نعم كل اللقاءات كانت عبارة عن نصيحة وعتب من قبل الشيخ الكربلائي للنهوض بالواقع العراقي، وخطب الجمعة كانت منبرا رائعا للخطاب السياسي الديني.

استطاعت إدارة العتبة أن تقدم للعراق صفحة دينية إعمارية سياسية اجتماعية، فالعتبة هي السباقة من اجل التعايش السلمي بين أبناء كل طوائف الشعب العراقي والكل قام بزيارة العتبة، العتبة تعاملت مع اغلب وزارات الدولة لمؤازرتها في تقديم خدماتها ودرجة التعاون والاستجابة متفاوتة من قبل بعض الوزارات.

  • إدارة العتبة استقبلت سفراء وضيوف من خارج العراق وعقدت بروتوكولات تعاونية تحت غطاء الدولة (دعما لوزارة الخارجية)
  • العتبة فتحت مدارس وعلى مستوى عال من البنايات والتجهيزات والكوادر التدريسية (دعما لوزارة التربية)
  • كما افتتحت جامعات ومعاهد وبمختلف التخصصات وفق التخطيط العالمي للبناية ومعداتها التدريسية واستقطاب أساتيذ وبشهادات عليا للنهوض بالواقع التدريسي للجامعات (دعما لجهود وزارة التعليم العالي)
  • العتبة وفي ظل أزمة العراق سنة 2014 بسقوط ثلاث محافظات شكلت لواء عسكريا ودعمت اللواء وبقية القوات دعما لوجستيا وبشريا منقطع النظير (دعما لوزارة الدفاع)،
  • العتبة افتتحت عدة مستشفيات البعض مجاني والبعض بأجور رمزية وفي زمن كورونا افتتحت اكثر من مستشفى داخل وخارج العراق (دعما لوزارة الصحة)
  • العتبة استغلت الأرض البور لتجعلها زراعية صالحة لإنتاج مختلف المحاصيل الزراعية كما وافتتحت مزارع للثروة السمكية (دعما لوزارة الزراعة)
  • كما وقامت العتبة بافتتاح بعض المصانع الإنتاجية وبكوادر وايد عاملة عراقية منها الألبان والطابوق والسندويج وغيرها (دعما لوزارة الصناعة)
  • العتبة أقدمت على بناء مجمعات سكنية للفقراء وأخرى تعاونية (دعما لوزارة الإسكان)
  • ساعدت شريحة العاطلين عن العمل والفقراء المرضى وتعليم المكفوفين والتوحد (دعما لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية )
  • العتبة الحسينية المقدسة حافظت على أمنها ومحيطها واستطاعت أن تجعل محافظة كربلاء محافظة أمنة (دعما لوزارة الداخلية )،
  • وأما النازحين والمهجرين الذين وجدوا في كربلاء ومدنها الخاصة للزائرين، الأمن والأمان والرعاية من أجل تهيئة عيش كريم لهم طوال إقامتهم في كربلاء ( دعما لوزارة الهجرة والمهجرين)
  • وأما الثقافة التي أخذت حيزا واسعا من المكتبات والمراكز الثقافية التي توزعت في كربلاء وخارج كربلاء وكانت بتصميم وتخطيط عصري (دعما لوزارة الثقافة )
  • والأجواء التي هيأتها في كربلاء جعلتها مدينة مقدسة وملجأ الزائرين من مختلف العالم (دعما للسياحة في العراق)
  • ومع أزمة خدمات البصرة لاسيما الماء الصالح للشرب جندت العتبة كل طاقتها وكوادرها لمساعدة تلك المحافظة ثغر العراق الباسم المهضومة ولا زالت تقدم خدماتها لهم

والحديث يطول ولربما هنالك من قد يعاتبنا لأننا لم نذكره فيكفيه أن الأرض التي تقف عليها مشاريعهم وتغدق بخدماتها للعراقيين فهي أفضل من شهادتنا والأفضل من كلينا إن الله عز وجل عالم بعباده. وحقيقة هذه الأعمال بحاجة إلى موسوعة أو معجم يثبت خدمات العتبة.

استطاعت العتبة الحسينية المقدسة أن تجمع بين الدين ومؤازرة الدولة بأسلوب مميز يتماشى وخطاب المرجعية الذي هو من صلب الدين الإسلامي لتجنب العراق الكثير من الأزمات وتحل ما حل بنا من بعضها وخطت لنفسها خطابا متزنا وسليما ومهما حاول المدسوسون والمغرر بهم والأجندة الخارجية النيل من العتبة تارة بإثارة كذبة وتارة بتأويل خبر وأخرى بانتقاص مشروع ورابعة النيل من رموزها وكلها باءت بالفشل لان الموجود على ارض الواقع من مشاريع وخدمات يدحض هذه الافتراءات.

هذه المشاريع والقرارات كلها بإدارة رجل دين ومعه مجموعة من رجال الدين والأكاديميين يعملون يد واحدة بنية صادقة، وأما الحديث عن شطط أخطاء بسيطة هنا او هناك فهي لابد منها وكلها بين العفوية الغفلة ولكن تم معالجتها لدرجة أنها لا تؤثر على الإنجازات ولو قورنت الأخطاء مع أخطاء جهات أخرى فإنها لا تكاد أن تذكر ولا قياس لها مع غيرها.

سامي جواد كاظم

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها