آخر الأخبار

زيارة عسكرية رفيعة إلى كركوك لمراجعة الوضع الأمني وجاهزية القوات

شفقنا العراق- أجرى رئيس أركان الجيش زيارة إلى قاطع...

حرارة تصل إلى 50 درجة.. توقعات بأجواء حارة في عموم العراق

شفقنا العراق- توقعت هيئة الأنواء الجوية أن تشهد البلاد،...

لبنان يبدأ التحضيرات اللوجستية لنقل الفيول العراقي

شفقنا العراق - بدأ لبنان، اليوم الجمعة، وضع الأرضية...

أنصار الله تستهدف معسكر “صحن الجن” في مأرب

شفقنا العراق - أعلنت حركة أنصار الله (الحوثيون)، اليوم،...

إقليم كردستان يُعلن نجاح تفويج 100 ألف زائر

شفقنا العراق - أعلنت اللجنة العليا المشرفة على تفويج...

العتبة الكاظمية: لا درجات وظيفية شاغرة وملاحقة قانونية للمحتالين

شفقنا العراق-أكدت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة عدم وجود...

لجنة النزاهة تعرض آخر مستجدات ملف بلدية الناصرية

شفقنا العراق - فيما عرضت آخر مستجدات ملف بلدية...

دوري نجوم العراق ينطلق بمشروع جديد لإعادة الجماهير إلى الملاعب

شفقنا العراق-أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم انطلاق الموسم الكروي...

من 3 فقرات.. جدول أعمال البرلمان ليوم الأحد المقبل

شفقنا العراق - أعلن مجلس النواب، اليوم جدول أعمال...

تسويق الرياضة.. مفتن يطرح طريق النهوض بالاتحادات العراقية

شفقنا العراق-شدد رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية عقيل مفتن...

اليونيفيل: تصعيد عسكري هو الأعنف في جنوب لبنان منذ أواخر حزيران

شفقنا العراق - أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في...

الفيزا الإلكترونية تعزز ضبط الإقامة في العراق

شفقنا العراق-أعلنت مديرية شؤون الإقامة أن اعتماد الفيزا الإلكترونية...

اليونيسف: استشهاد 300 طفل في غزة خلال 300 يوم رغم وقف إطلاق النار

شفقنا العراق - أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)...

التميمي يوجه بحلول فنية لمعالجة مشكلات الإرواء في بلد والدجيل

شفقنا العراق - فيما استمع إلى أبرز المشكلات والمعوقات...

سومو تعتمد آلية جديدة لمواجهة تحديات سوق النفط

شفقنا العراق-أوضحت وزارة النفط أن بيع النفط العراقي لا...

فصائل المقاومة تعلن تأجيل ردها العسكري

شفقنا العراق- أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق"، اليوم الجمعة،...

وزير الشباب: نعمل للتأهل إلى كأس العالم 2030

شفقنا العراق - فيما اعتبر أن نجاح الموسم الجديد...

الخطوط الجوية العراقية تحقق نموًا في حركة الرحلات والمسافرين

شفقنا العراق- أكدت الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية نجاح...

رسالة سعودية وتجديد دعوة للزيدي لزيارة الرياض

شفقنا العراق- استقبل رئيس الوزراء علي فالح الزيدي رئيس...

الداخلية تعلن إسقاط شبكة دولية للاتجار بالأعضاء البشرية

شفقنا العراق- كشفت وزارة الداخلية عن تفكيك شبكة دولية...

التربية: خفض كلفة طباعة الكتب مع الحفاظ على الجودة

شفقنا العراق- أعلنت وزارة التربية أن مخصصات طباعة الكتب...

ذي قار تنجح في إعادة زراعة الشلب بعد توقف موسمين بسبب شح المياه

شفقنا العراق-استأنف مزارعو ذي قار زراعة رز العنبر المحلي...

الداخلية تحسم الجدل: فيديو تعنيف الطفلة وقع خارج العراق

شفقنا العراق- حسمت وزارة الداخلية الجدل بشأن الفيديو المتداول،...

80 ملفًا رقابيًا وتحقيقات موسعة.. إشادة برفع وتيرة مكافحة الفساد

شفقنا العراق-أكد عضو مجلس النواب أن الإجراءات القضائية بحق...

التعطر للصلاة.. أجره وأثره في الخشوع

شفقنا العراق- إن الوضوء، ولبس الثياب النظيفة، والتسوك، والتعطر،...

عبد الباري عطوان: المبررات الاعتذارية لمأساة منى غير مقبولة، إنه الاهمال واللامبالاة!

شفقنا العراق-بعد أسبوعين من كارثة سقوط رافعة على الحجاج في منطقة الحرم المكي الشريف راح ضحيتها 110 من زوار بيت الله الحرام، افقنا على كارثة أكبر راح ضحيتها أكثر من 800 حاج (حتى كتابة هذه السطور)، ومئات الجرحى بالقرب من مكان رمي الجمرات في المشاعر المقدسة.

نؤمن بالقضاء والقدر، مثلما نؤمن بمشيئة الله عز وجل، ولكننا نؤمن ايضا بأن تكرار مثل هذه الكوارث، هو برهان اكيد على انعدام كفاءة المشرفين على تنظيم موسم الحج، من اعلى قمة الهرم السعودي، وحتى أصغر جندي مرور.

تحميل الحجاج مسؤولية هذه الكارثة من خلال اتهامهم بالجهل، او عدم الانضباط، من قبل بعض الاعتذارين للحكومة السعودية، واجهزتها الامنية والادارية، والمدافعين عن تصورها وعجزها، وانعدام كفاءة المسؤولين فيها “اهانة”، لا تقل خطورة عن الكارثة نفسها، فمثل هذه الاعذار والتبريرات هي التي جعلت مثيلاتها تتكرر كل بضعة اعوام وسط حالة من اللامبالاة وانعدام الضمير، ووفاة آلاف الحجاج الابرياء.

مواسم الحج تحولت الى هاجس ومصدر قلق وخوف للحجاج وذويهم بسبب تكرار هذه الكوارث، وغياب اي ضمان حقيقي بعودة هؤلاء او بعضهم سالمين الى بلدانهم بعد اداء فريضتهم.

قبل تسع سنوات (عام 2006) وقعت المأساة نفسها عندما لقي 346 حاجا حتفهم نتيجة التدافع اثناء رمي الجمرات، وقيل بعدها انه تم حل هذه المشكلة من خلال اقامة جسور متعددة الطوابق، مما يعني ان المشكلة ليست في وجود الجسور من عدمها، وانما في سوء الادارة، وغياب التخطيط والتنفيذ، ونحن لا نتحدث هنا عن حرائق، وتفشي الامراض، وسوء الخدمات.

الحكومة السعودية قالت انها حشدت أكثر من ثلاثين ألف جندي، وعشرات الآلاف، من رجال الدفاع المدني لتأمين موسم الحج من اي اعمال ارهابية، لنتفاجأ بان ضحايا اليوم سقطوا من جراء عمل إرهابي أكثر خطورة، وهو سوء الادارة والتنظيم والاهمال.

بعض التبريرات التي سادت على لسان مسؤولين، او اعتذاريين في وسائط التواصل الاجتماعي، او على شاشات التلفزة، تمحورت حول نقطة جوهرية تقول بعدم امتلاك السلطات السعودية الخبرة اللازمة في “ادارة الحشود” في ظل تدفق أكثر من مليوني حاج على المشاعر، ورمي الجمرات دفعة واحدة.

انها “حالة انكار” غير مسبوقة، وتبريرات غير مقبولة، وغير مقنعة في الوقت نفس، فاذا كانت السلطات السعودية وبعد أكثر من ثمانين عاما من الاشراف على مواسم الحج، لا تملك خبرة كافية في ادارة الحشود، فمن يمتلكها إذا؟ وإذا كان الحال كذلك فلماذا لم تستقدم الخبراء المسلمين والاجانب للقيام بهذه المهمة، وهي التي تملك جيشا منهم في مختلف المجالات الاخرى، علاوة على ان هؤلاء الحجاج وزوار الاماكن المقدسة يدرون دخلا سنويا على الخزينة السعودية يقدر 8.5 مليار دولا، حسب البيانات الرسمية.

في العالم بأسره هناك مباريات رياضية، ومهرجانات فنية، واحتفالات دينية، يؤمها مئات الآلاف من المريدين، يدخلون الى الملاعب والساحات، في وقت واحد، ويغادرونها في وقت محدد، ولا تحدث مثل هذه الكوارث الا في النادر، فلماذا لا تتم الاستعانة بهؤلاء الذين يشرفون على تنظيم هذه المباريات والمهرجانات؟ ولماذا لا يتم ارسال مهندسين واداريين لدراسة هذا العلم في الخارج من ابناء البلد، وهناك الآلاف من الشباب السعودي الذكي والمؤهل لهذه المهمة، او ما هو أكبر منها؟ من الامراء والعامة في الوقت نفسه.

الجواب هو الاهمال، واللامبالاة، وغياب الادارة الرشيدة، والغطرسة، وانعدام المحاسبة، والتحقيقات الشفافة، وكنس هذه المآسي تحت سجادة العجز والانكار في كل مرة تحدث، لان المسؤولين عنها في غالب الاحيان هم من امراء الاسرة الحاكمة، بشكل مباشر او غير مباشر.

نترحم على كل الضحايا، ونحسبهم شهداء عند الخالق جل وعلى، ولكننا لا يمكن، ولا يجب، كعرب ومسلمين، ان نغفر او نتسامح مع الذين يتحملون مسؤولية هذه الكوارث مهما علا موقعهم، ونطالب بتحقيق جدي وعلمي وشفاف، لمعرفة كل الحقائق، ومحاسبة جميع المسؤولين، فقد طفح كيلنا، والغالبية الساحقة من المسلمين، ان لم يكن كلهم، وحان الوقت ان تتوقف هذه الكوارث كليا، وان يتحول موسم الحج ومشاعره الى مكان آمن.

عبد الباري عطوان

مقالات ذات صلة