شفقنا العراق – من المناطق التي عانت من وطأة الإرهاب الداعشي واكتوت بناره التي أهلكت الحرث والنسل مدينةُ العلم، وهي إحدى نواحي محافظة صلاح الدين وبعد أن منّ الله عليها بنعمة التحرّر من قبضة العصابات الإرهابية بتضافر جهود قوّاتنا الأمنية والحشد الشعبيّ المقدّس الذي انخرط فيه أبناؤها بدأت الحياة تورق وتتفتح أزهارها التي سُقيت بدماء الشهداء الذين ضحّوا بأغلى ما لديهم في سبيل الدفاع عن هذا الوطن الغالي وقدّموا أرواحهم وأرخصوها له، والعتبةُ العباسية المقدّسة وضمن برنامجها الداعم لعوائل وذوي الشهداء الذي تبنّاه قسمُ الشؤون الدينية فيها الذي شمل أغلب محافظات العراق لتكون ناحيةُ العلم إحدى محطات التكريم التي حطّ خَدَمَةُ أبي الفضل العباس(عليه السلام) بها رحلَهم.
عضو الوفد الزائر الشيخ ماجد السلطاني من قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدّسة بيّن لشبكة الكفيل: “الوفد الزائر كان رفيع المستوى حيث ضمّ المستشار العام للأمين العام للعتبة العباسية المقدّسة وعدداً من السادة والمشايخ العاملين في القسم يتقدّمهم نائبُ رئيس القسم فضلاً عن ممثّلين من بعض أقسام العتبة المقدّسة، فتمّ والحمد لله ببركات أبي الفضل العباس(عليه السلام) تكريم (38) عائلة شهيد من ضمنهم ذوو الشهيدة أمية جبارة إضافةً الى (79) جريحاً جميعهم من ناحية العلم، وقد تمّ تكريم كلّ عائلة شهيد بمبلغ (مليون دينار) مع جهاز كهربائي وكل جريح بمبلغ (500) ألف دينار، فكان التكريم مركزيّاً واستُهِلّ بكلمةٍ للشيخ عادل الوكيل بيّن فيها: أنّ هذا التكريم يأتي في إطار الوفاء لحقوق دماء الشهداء الذين ضحّوا بأغلى ما لديهم في سبيل الحفاظ على هذا الوطن والذود عن ترابه الغالي، ومن شأنه أن يُسهم في ديمومة الانتصار في المعركة، ويأتي كذلك ضمن توجيهات المرجعية الدينية العُليا التي أكّدت على دعم هذه العوائل والوقوف معهم مهما كان توجّههم وانتماؤهم، وما هذا التكريم إلّا شيءٌ يسير قبالة التضحيات الجسام التي ضحّوا بها وجادوا بأنفسهم من أجل تحرير مدينتهم من براثن العصابات الداعشية، فهنيئاً لكم بهذه الثلة من الشهداء الذين سيخلّدهم التاريخ ويسطّر ملاحمهم البطولية بأحرفٍ من نور، ولولا الانتصارات المتحقّقة في ميادين المعركة لما استطعنا المجيء اليكم والوصول الى هذه المنطقة، وما كانت لتكون لولا تضحيات الحشد الشعبي والقوات المسلّحة وأبناء العشائر الغيارى”.
من جانبهم ثمّن ذوو الشهداء مبادرة العتبة العباسية المقدّسة بتكريمهم عادّين المبادرة معنويةً أكثر ممّا هي مادّية وتشجّعهم على الاستمرار بالقتال جنباً الى جنب مع إخوتهم في قوات الحشد الشعبي والقضاء على تنظيم داعش الإرهابي وطرده من كافة أراضي صلاح الدين.
يُذكر أنّ العتبة العباسية المقدّسة وانطلاقاً من توجيهات المرجعية الدينية العُليا بتقديم الدعم اللازم لعوائل وذوي الشهداء والجرحى قد أعدّت برنامجاً متكاملاً يشمل تنظيم زياراتٍ متتالية للجرحى وعوائل الشهداء في جميع مناطق العراق بدون استثناء، من أجل التواصل معهم وسدّ احتياجاتهم والاهتمام بهم وتكريمهم تكريماً يليق بتضحيات أبنائهم, وهذه الزيارات مستمرّة ومتواصلة لحين زيارة جميع عوائل الشهداء الأبرار الذين استُشهِدُوا بعد انطلاق فتوى الوجوب الكفائيّ.
زيارةٌ تفقّدية ميدانية لقيادات فرقة العباس القتالية الى قواطع العمليّات العسكرية..
كجزءٍ من برنامجها التواصليّ معهم من أجل إدامة زخم المعركة ورفع معنويات المقاتلين وضمن سلسلة الزيارات التفقّدية والميدانية التي تقوم بها قيادات فرقة العباس(عليه السلام) القتالية لقواطع العمليات التي يرابط فيها مجاهدو الفرقة في مدينة سبع الدجيل ومدينة بلد، وجميع هذه القوات داخلة ضمن عمليات (لبيك يا حسين) الخاصة بتحرير محافظة صلاح الدين من براثن عصابات داعش الإرهابية، وقد كُلّفت بمهام عديدة منها مسك الأرض وقطع طرق الإمداد على الإرهابيّين فضلاً عن أنّها قوةٌ ساندة واحتياطية لقواتنا الأمنية والحشد الشعبي التي تقوم بعملياتٍ عسكرية في منطقة بيجي والمناطق المحاذية لها، والتي من ضمنها القواطع المذكورة.
هذا واطّلع وفدُ قيادات الفرقة على أحوال المقاتلين والاستماع لما يعانونه من مشاكل ومعوّقات والعمل على إيجاد حلولٍ لها، واطّلع الوفد كذلك على المهامِّ والواجباتِ التي كُلِّفَت بها هذه القوّات التي أبلت بلاءً حسناً فيها، وأثنى الوفدُ على جهودهم في تحقيقِ الانتصاراتِ ومساندتِهم للقوّاتِ الأمنيةِ وكيف أنّهم ساهموا في تحقيق سلسلة الانتصارات المتحقّقة حالياً على الأرض في هذه القواطع.
كذلك أوصى الوفد تلك القوات ببذل المزيد من الجهد واتّخاذ جانبٍ أكبر من اليقظة والحذر لأجل قطع دابر هذا العدوّ الغاشم مؤكّداً على الالتزام الكامل بتوجيهات المرجعية الدينية العُليا التي أطّرت عمل المجاهدين وأصبحت دستوراً لهم، وأثنى كذلك على ما يحملونه من إصرارٍ وتفانٍ من أجل حماية المقدّسات والوطن مستمدّين من أبي الأحرار(عليه السلام) وأصحابه الكرام عزمهم وتحدّيهم في منازلة زمر الباطل والضلالة وهم على أتمّ الاستعداد لخوض غمار أيّ معركة أو أيّ واجبٍ يُكلّفون به.
البوم الصور












![]()


النهایة

