شفقنا العراق – کشفت مجلة دیر شبیغل الألمانیة فی تقریر على موقعها فی الإنترنت نشر امس الجمعة، أن شرکات أوروبیة تقدم الوسائل التقنیة والخدمات عبر وسطاء فی محافظة هاتای الترکیة لتشغیل الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعیة فی مناطق داعش بسوریا والعراق.
وقالت المجلة الالمانیة، أن شرکات أوروبیة تمنح إمکانیات لتنظیم داعش لنشر دعایته على الشبکة العنکبوتیة، ما وصفه التقریر بأنه “عار على أوروبا”.
وأوضح التقریر أنه من غیر المعروف بعد ما إذا کانت هذه الشرکات على معرفة بذلک، بید أن وثائق حصلت علیها المجلة تکشف أن هذه الشرکات بإمکانها معرفة استخدام التنظیم لخوادمها للإنترنت إذا ما رغبت فی ذلک، کما أنه یمکنها قطع هذه الخوادم بأسرع وقت ومن دون جهد یذکر.
واشار التقریر إلى إن من یحتاج إلى منفذ إلى الإنترنت فی سوریا والعراق، یمکنه الوصول إلى منظومات الحصول على الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعیة فی محافظة هاتای الترکیة على الحدود مع سوریا.
وبین التقریر الذی نشرته مجلة “دیر شبیغل” أن هذه المنظومات التی یمکن أن تکون سرعتها أکبر من الخوادم السلکیة فی ألمانیا، تکلف نحو 500 دولار فی سوریا، إضافة إلى أجور الدخول على الشبکة.
وتشکل منظومات الولوج إلى الإنترنت، جانبا حیویا هاما للتنظیمات الإرهابیة، من أجل نشر دعایتها وتبادل المعلومات المتعلقة أیضا بالتخطیط لشن الهجمات الإرهابیة.
إلى ذلک، بین التقریر الصادر، نقلا عن وسطاء أتراک فی هاتای، أن الاشتراکات الشهریة لمنظومات الإنترنت فی سوریا تدر علیهم أموالا طائلة.
ومن جهتهم أوضح نشطاء سوریون للمجلة الألمانیة أن منظومات الدخول إلى الإنترنت فی سوریا تبقى حصرا بتنظیم “داعش”، فالتنظیم یمنع الأشخاص العادیین من شراء مثل هذه المنظومات فی المناطق التی یسیطر علیها، مثل دیر الزور والرقة .
وکشف التقریر أیضا أن أغلب منظومات الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الإصطناعیة، مصنوعة فی الولایات المتحدة وشرق آسیا، وتورد إلى منطقة الشرق الأوسط عبر روتردام الهولندیة بتکلیف من شرکات تتخذ من باریس ولندن ولکسمبورغ مقرات لها.
أما الشرکات المشغلة لهذه المنظومات فهی أوروبیة، کشرکة “أویتل سات” الفرنسیة و”أنتای” للاتصالات البریطانیة و”سی أی سی” من لوکسمبورغ.
هذا وتحدث التقریر عن إمکانیة معرفة هذه الشرکات باستخدام خدماتها للاتصالات فی سوریا، وإحتمال أنها تشاطر معلوماتها مع أجهزة المخابرات الأوروبیة.
النهاية


