خاص شفقنا-لم يتبقَ الكثير أمام بيني غانتس، زعيم حزب أزرق أبيض، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية وذلك من خلال بحث المفاوضات الأخيرة بتشكيل الحكومة. هذا وسيتم تمديد الموعد النهائي لمدة خمسة أيام، إذا وافق الزعيم الصهيوني.
ولم يوضح زعيم ائتلاف الأزرق والأبيض تفاصيل طبيعة الحكومة التي يشكلها، ولكن هناك ثلاثة سيناريوهات حول هذه الحكومة:
السيناريو الأول ونظرا إلى تفشي فيروس كورونا المستجد، في الكثير من أنحاء العالم، بما فيها الشرق الأوسط، هو تشكيل حكومة طوارئ لمدة ستة أشهر لمكافحة كورونا، وتمهيد الطريق لانتخابات جديدة. حينئذ يجب تشكيل حكومة من جميع أحزاب الكنيست، ولكن ليس من الواضح، هل سيقبل نتنياهو أن يكون جزءا من حكومة لا يرأسها أم لا.
السيناريو الثاني هو تشكيل حكومة، تحظى بدعم مندوبي حزب ابيض الأزرق، وحزب العمل وحزب “بيتنا إسرائيل” اليميني، البالغ عددهم واحد وستين، إضافة إلى دعم ممثلي الكنيست العرب الذين تعهدوا بتقديم الدعم للحكومة، شريطة تلبية مطالبهم السياسية والمدنية.
لكن حتى عند تحقيق هذا السيناريو فليس هناك كثير من الفرص لاستمرار الحكومة طويلا، نظرا إلى المواقف السياسية الحالية، التي تتبناها الأحزاب الإسرائيلية، خاصة لو أخذنا بعين الاعتبار، أن المندوبين العرب لن يؤيدوا الحكومة التي ستطبق صفقة القرن، أو تريد متابعة خطة تهويد القدس، أو شن الهجوم على قطاع غزة.
أضف إلى هذا الخلافات بين حزب العمل وحزب إسرائيل بيتنا، حول تحقيق السلام مع الفلسطينيين وبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة.
السيناريو الثالث هو تشكيل تحالف شامل، بمشاركة حزب الليكود، على الرغم من فشل المحاولات السابقة لتشكيل مثل هذه الحكومة، لكن هذا الخيار لا يزال قائما، رغم العقبات الكبيرة، منها إصرار غانتس في عدم المشاركة مع نتنياهو قبل إنهاء ملفات الفساد.
فإذا نجحت الإدارة الأمريكية في التغلب على هذه العقبات، يتم تشكيل حكومة قوية، لأن حزبي الليكود والأزرق الأبيض لديهم مقاعد كافية لتشكيل الحكومة، ولا يحتاجون إلى الأحزاب الأخرى.
وفي حال عدم تحقيق هذا السيناريو قد يسعى غانتس لكسب دعم الأحزاب اليمينية، الشريكة لنتنياهو، مثل حزب شاس، وحينها يتم تشكيل حكومة قوية.
رحيم حمداوي

