شفقنا العراق – أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، الثلاثاء، أن الإجراءات التي اتخذها مؤخرا بتقليص عدد من الوزارات، غير موجهة ضد كتلة أو أشخاص محددين، مشيرا إلى أن ذلك جاء من أجل تقليل الترهل في مرافق الدولة.
وقال العبادي في بيان، إن “الإجراءات المتخذة لتقليص عدد الوزارات ودمج بعضها بالبعض الآخر وإلغاء المناصب، هي من اجل تقليل الترهل في مرافق الدولة وجعلها أكثر فاعلية”.
وأضاف العبادي، أن تلك الإجراءات “ليست موجهة ضد كتلة بعينها أو لأشخاص محددين، ولا تعني أن أصحاب المناصب الملغاة متهمون بالفساد”.
وكان العبادي أصدر، في (9 آب 2015)، جملة من التوجيهات، تضمنت تقليص فوري بإعداد الحمايات لكل المسؤولين بضمنهم الرئاسات الثلاث، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة وتخفيض النفقات، وإلغاء المخصصات الاستثنائية للرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم، وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية بإشراف لجنة “من أين لك هذا”.
وقرر العبادي، أمس الأول الأحد (16 آب 2015)، تقليص عدد أعضاء مجلس الوزراء إلى 22 عضواً بدلاً عن 33 عضواً، وإلغاء المناصب الوزارية للوزارات التالية: وزارة حقوق الإنسان، وزارة الدولة لشؤون المرأة، وزارة الدولة لشؤون المحافظات وشؤون مجلس النواب، وزارة الدولة، فضلا عن دمج وزارة العلوم والتكنولوجيا بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ودمج وزارة البيئة بوزارة الصحة، ودمج وزارة البلديات بوزارة الاعمار والإسكان، ودمج وزارة السياحة والآثار بوزارة الثقافة.
كما حدد، اليوم الثلاثاء، مستشاري الرئاسات الثلاث بخمسة مستشارين لكل رئاسة، وقرر إلغاء المستشارين بالوزارات سواء كانوا على الملاك الثابت أو المؤقت.
العبادي يصل البصرة ومجلس المحافظة ينتظر منه حلولاً لعدد من الأزمات
هذا وأفاد مصدر في مطار البصرة الدولي، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء حيدر العبادي وصل قبل دقائق الى المحافظة قادماً على متن طائرة من مطار بغداد الدولي، فيما يستعد مجلس المحافظة للاجتماع معه لمناقشة عدد من الأزمات التي تنتظر حلولاً من الحكومة الإتحادية، ومنها أزمة ملوحة مياه شط العرب.
وقال مصدر في مطار البصرة الدولي ، إن “رئيس الوزراء حيد العبادي وصل الى البصرة قادماً على متن طائرة من مطار بغداد الدولي”، مبيناً أن “العبادي غادر المطار باتجاه مدينة البصرة”.
من جانبه، قال عضو مجلس المحافظة والقيادي في ائتلاف دولة القانون أحمد عبد الحسين في حديث لـ السومرية نيوز، إن “مجلس المحافظة بصدد الاجتماع مع رئيس الوزراء حيدر العبادي لمناقشة عدد من الملفات الساخنة وإيجاد حلول لعدد من الأزمات التي تواجهها البصرة”، موضحاً أن “الأزمات تشمل أزمة ملوحة مياه شط العرب الذي يتطلب حلها إنشاء سد يحتوي فتحة ملاحية وبناء محطة ساحلية لتحلية مياه البحر، كما توجد مشاكل أخرى منها مشكلة تلكؤ المشاريع الوزارية المنفذة في المحافظة، ومنها على سبيل المثال مشروع اعمار جسر الفيحاء (خالد بن الوليد سابقاً)، ومشروع تأهيل الطريق المؤدي الى ناحية أم قصر”.
ولفت عبد الحسين الى أن “من أهم الملفات التي سوف يطرحها المسؤولون المحليون على العبادي قضية تقصير الحكومة الإتحادية بحق البصرة، وخاصة من حيث ضعف التخصيصات المالية خلال العام الحالي”، معتبراً أن “مجلس المحافظة بصدد مناقشة هذه القضايا مع العبادي بكل جرأة ووضوح”.
من جهته، قال عضو مجلس المحافظة عن كتلة بدر مرتضى كريم الشحماني في حديث لـ السومرية نيوز، إن “أعضاء المجلس لا علم مسبق لهم بزيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي، ولا نعرف ما هو برنامج الزيارة، وما هي أهدافها، وكم تستغرق”، مضيفاً أن “زيارة العبادي ربما جاءت لامتصاص غضب المواطنين من أهالي المناطق القريبة من الحقول النفطية، خاصة بعد خرجوا بعدد من التظاهرات قرب تلك الحقول، وأغلقوا بعض الطرق المؤدية لها خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك للمطالبة بإيجاد فرص عمل لهم في الشركة التي تتولى تطوير وتشغيل تلك الحقول”.
يشار الى أن محافظة البصرة تشهد منذ أسابيع سلسلة تظاهرات احتجاجية غاضبة كانت أكبرها التظاهرة التي خرجت قبل يوم الجمعة الماضي (14 آب 2015) قرب ديوان المحافظة وشارك فيها آلاف المواطنين الذين طالبوا باجراء إصلاحات واسعة وتحسين الخدمات والنهوض بالوضع الاقتصادي، كما خرجت تظاهرة مشابهة يوم الجمعة قبل الماضية (7 آب 2015)، وقبل ساعات قليلة خرجت تظاهرة شارك فيها المئات من موظفي الشركة العامة للموانئ للمطالبة بمنحهم قطع أراض سكنية وصرف نسبتهم من أرباح الشركة للعامين الماضيين.
وتأتي زيارة العبادي في مرحلة يواجه فيها المشهد السياسي في البصرة حراكاً ملحوظاً، إذ تسعى كتلة ائتلاف دولة القانون بتأييد من كتلة بدر في مجلس المحافظة الى استجواب وإقالة المحافظ ماجد النصراوي الذي ينتمي الى ائتلاف البصرة أولاً، والذي يتألف من قوى سياسية أبرزها كتلة المواطن، وبسبب تلك التحركات وما صاحبها من توتر تم إلغاء جلسة استثنائية للمجلس كان من المقرر عقدها يوم أمس (17 آب 2015)، وذلك لعدم اكتمال النصاب نتيجة مقاطعة الجلسة من قبل ائتلاف البصرة أولاً، فيما من المقرر طرح مقترح استجواب وإقالة المحافظ مرة ثانية خلال جلسة للمجلس من المزمع أن يعقدها يوم غد في مقره.
النهایة
المصدر: وکالات

