شفقنا العراق – مجموعة من القرارات التي ستحدد عمل المجمع العالمي لاهل البيت (ع) خلال السنوات الاربع تم اعتمادها في الجلسات العمومية للمجمع والتي امتدت لثلاثة ايام في العاصمة الايرانية طهران بمشاركة 700 شخصية من النخب الثقافية والدينية والسياسية قدموا من 130 بلدا.
البيان الختامي الذي يشكل استراتيجيا تحكم عمل المجمع في المرحلة المقبلة شدد على ضرورة المواجهة الشاملة للفكر التكفيري والالغائي ومطالبة الدول الاسلامية بالعمل على تجفيف منابعه الفكرية والمالية.
البيان الختامي تضمن ايضا بنودا ذات ابعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وشدد البيان على تعزيز مفهوم الوحدة بين المسلمين ونبذ الفرقة والخلاف والتاكيد على التنوع في اطار البيت الاسلامي الواحد امتثالا لتعاليم اهل البيت (ع) العابرة للحدود الجغرافية والديمغرافية.
المؤتمر في البيان الختامي وفي الكلمات التي القيت شدد على ضرورة تقديم النموذج الانساني المعاصر للاسلام في رسالة تؤكد انه دين يعترف بالتنوع الاجتماعي والثقافي ضمن اطر معاصرة تلبي حاجات المجتمع والفرد.
يمثل منهج اهل البيت(ع) مدرسة للانفتاح والتعايش فالاسلام وفقا لهذه المدرسة يخاطب البشر على تنوعهم، وتعتبر مقاربات ورؤى اهل البيت(ع) للدين والحياة عناوين اجتماعية لدى المسلمين.
وقد تكرس هذا التوجه في ظل ممارسات التيارات التكفيرية والالغائية خلال العقد الاخير في اكثر من بلد اسلامي سعت لتظهير الإسلام بصورة مشوهة لا تعترف بالآخر وترفض منطق التعايش والتنوع.
تمتاز مدرسة اهل البيت (ع) بانها تقدم نموذجا معاصرا صالحا للتطبيق في كل زمان ومكان، مدرسة لا مكان فيها للالغاء والعنف وتهيء الارضية للاعتراف بالاخر والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
اختتام المؤتمر الدولی الثامن لاتحاد الاذاعات والتلفزیونات الاسلامیة فی ایران
کما اختتمت مساء أمس الثلاثاء، ۱۸ أغسطس / آب الجاری، فعالیات المؤتمر الدولی الثامن للجمعیة العامة لاتحاد الاذاعات والتلفزیونات الاسلامیة فی العاصمة الایرانیة طهران.
وقال الأمین العام لإتحاد الإذاعات والتلفزیونات الإسلامیة، الشیخ علی کریمیان، ان “رسول الرحمة؛ رسالة إعلام المقاومة” کان الموضوع الأهم لمؤتمر الإتحاد لهذا العام.
وأشار الی ذلک فی کلمة له بحفل إختتام المؤتمر الدولی الثامن للإتحاد، الذی أقیم بمدة ثلاثة أیام فی العاصمة الایرانیة طهران بحضور إعلامیین ورؤساء قنوات إعلامیة عربیة واسلامیة.
وقال ان موضوع “رسول الرحمة؛ رسالة إعلام المقاومة” کان الموضوع الهام الذی تمت مناقشته فی مؤتمر الإتحاد والحمدلله قد تم الإتفاق علی انه سوف یکون محور ترکیز عملنا الإعلامی خلال العام المقبل لنستطیع إظهار الوجه الرحیم للرسول (ص) وکشف مؤامرات العدو ومواجهة الإستکبار العالمی.
وأضاف الشیخ کریمیان أن أهم ما قام به المؤتمرون فی الدورة الثامنة لمؤتمرهم فی طهران هو اللقاء بقائد الثورة الإسلامیة فی ایران حیث أشار سماحته الی مواضیع مهمة مؤکداً أن کلمة قائد الثورة الإسلامیة تمثل الدستور الذی سیهتدی به عملنا الإعلامی.
وأشار الی حضور أسر 9 من الإعلامیین الذین استشهدوا خلال أحداث المنطقة مبیناً أن أهم رسالة الإعلام الإسلامی هو مکافحة الظالم والدفاع عن المظلوم ونحن جمیعاً علی استعداد للإستشهاد فی سبیل هذا الأمر.
وتحدث خلال حفل الإختتام للمؤتمر الدولی الثامن لإتحاد الإذاعات والتلفزیونات الإسلامیة، المخرج الإیرانی الشهیر ومخرج فیلم “محمد رسول الله (ص)” أخیراً “مجید مجیدی” قائلاً: ان هناک تقصیراً فی تعریف رسول الله (ص) من العالم الإسلامی.
وأضاف ان الإساءات التی یوجهها الغرب لرسولنا الکریم (ص) تأتی بسبب تقصیر المسلمین فی التعریف بحقیقة رسول الله (ص) موضحاً ان تقصیرنا هذا جعل بعض الدول النفطیة الثریة تدعی الی العنف لتدعم بذلک الإسلاموفوبیا فی العالم.
واستطرد المخرج الإیرانی ان التیارات المنحرفة تقوم بالترویج لصورة عن الدین الإسلامی لا حقیقة لها وان الإسلام هو دین المحبة والإحسان موضحاً انه قد بذل جهداً لیعرض جزءاً من شخصیة الرسول (ص) العظیمة الی العالم من خلال اخراجه فیلم محمد رسول الله (ص).
هذا ویذکر أن کل من رئیس مؤسسة الإذاعة والتلفزیون الإیرانیة “سرافراز”، والأمین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الإسلامیة، الشیخ محسن الأراکی، والقائد العسکری اللواء “فضلی” قد ألقوا کلمات بحفل إختتام مؤتمر الإذاعات والتلفزیونات الإسلامیة الدولی بدورته الثامنة فی العاصمة الایرانیة طهران.
النهایة

