شفقنا العراق-متابعة-وزارة الصحة والبيئة العراقية تؤكد الاثنين، تسجيل إصابة طالب حوزوي إيراني بفيروس كورونا في النجف قادم من إيران التي تشهد خلافات وشكوك حادة حول عدد الوفيات وسط اتهامات للحكومة الإيرانية بإخفاء الحقيقة.
اتهم نائب إيراني عن مدينة قم، حيث أعلنت أول إصابات بفيروس كورونا المستجد في إيران، الاثنين الحكومة بـ”عدم قول الحقيقة” بشأن حجم انتشار الفيروس في البلاد، وفق ما أوردت وكالة أنباء “إسنا” شبه الرسمية.
وجاءت تصريحات النائب المحافظ المتشدد أحمد أمير آبادي فراهاني، أمام الصحافة بعد جلسة برلمانية مغلقة بشأن الفيروس.
وأفادت وكالة “إيلنا” الإيرانية القريبة من الإصلاحيين أن أمير آبادي فراهاني يتحدث عن “50 حالة وفاة” فقط في قم (150 كلم نحو جنوب طهران) فيما الحصيلة الرسمية على مستوى البلاد هي 12 حالة وفاة.
وقالت رئيسة تحرير وكالة “إيلنا” فاطمة مادياني لوكالة فرانس برس “سائر وسائل الإعلام لم تنشر هذا العدد لكننا نفضل عدم فرض رقابة على كل ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد لأن حياة الشعب بخطر”.
وقال نائب وزير الصحة الإيراني إيراج حريرتشي في مؤتمر صحفي بثته قنوات التلفزة “أنفي بشكل قاطع هذه المعلومة”، وأضاف إن “هذه ليست لحظة للمواجهة السياسية، فيروس كورونا المستجد هو مشكلة وطنية”.
محافظة قم تلغي الاعتكاف في المساجد وتدعو إلى التزام المنازل
قررت محافظة قم الإيرانية، اليوم الاثنين، الغاء الاعتكاف في المساجد والعتبات المقدسة، داعية المواطنين إلى التزام منازلهم.
وقال محافظ قم الإيرانية، في تصريحات اوردها موقع RT إن سلطات المدينة قررت إلغاء الاعتكاف في المساجد والعتبات المقدسة، ودعوة المواطنين إلى التزام بيوتهم.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في المؤتمر الصحفي نفسه “نتعهد بأن نكون شفافين في نشر الأعداد”.
وتابع “سنعلن كل الأرقام المتعلقة بعدد الوفيات في كل أنحاء البلاد”، في حين تفيد الحصيلة الأخيرة لوزارة الصحة بأن الالتهاب الرئوي الفيروسي أودى بحياة 12 شخصا في إيران من أصل 64 مصابا.
بينما تتضارب مواقف المسؤولين الإيرانيين حول حصيلة الضحايا والإصابات، بات من المعروف إن مدينة قم هي المركز الرئيس لانتشار الفيروس في البلد ومنه إلى الدول المجاورة.
فقد سبق و أعلنت كل من لبنان وكندا والإمارات، واليوم الكويت والبحرين وأفغانستان والعراق إصابة حولي 10 أشخاص قادمين من إيران بفيروس كورونا.
وزارة الصحة تؤكد إصابة إيراني بفيروس كورونا في النجف
هذا وقد أكدت وزارة الصحة والبيئة العراقية، الاثنين، تسجيل إصابة إيراني بفيروس كورونا في النجف.
وذكرت الوزارة، في بيان، إن “نتائج الفحوصات المختبرية التي اجريت اليوم الاثنين الأحد طلبة العلوم الدينية (ايراني الجنسية) ممن كانوا قد دخلوا للبلاد قبل قرار خلية الازمة الوزارية بايقاف السفر اظهرت اصابته بفيروس كورونا المستجد”.
وأضافت، أنه “تم الكشف عن الحالة لدى قيام الفرق الصحية بالتحري على الزائرين والطلبة في محلات اقامتهم وتمت إحالته للمستشفى المخصص وارسلت مسحات اخذت منه للفحص المختبري مع وضعه في ردهات العزل وقد اظهرت نتائج التحليل انه حامل للفيروس”.
وبينت، أنه “تم اتخاذ كافة الاجراءات وحسب اللوائح الصحية الدولية للتعامل مع الحالة والملامسين راجين التعاون مع الاجراءات ونشر رسائل التثقيف والتوعية الصحية قدر المستطاع”.
وكانت وزارة النقل العراقية أعلنت الخميس الماضي 20 شباط 2020، تعليق جميع رحلات الطيران من وإلى إيران على خلفية تسجيل حالات وفاة نتيجة الإصابة بفايروس كرورنا المستجد في مدينة قم الإيرانية.
كما قررت وزارة الداخلية العراقية الخميس أيضا، تعليق منح سمة الدخول للمسافرين الإيرانيين، وذلك في اجراء احترازي.
رئيس الجمهورية يؤكد اتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع دخول فايروس كورونا
وفي السياق نفسه استقبل رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، في قصر السلام ببغداد، الاثنين وزير الصحة والبيئة الدكتور جعفر صادق علاوي والوفد المرافق له.
وجرى، خلال اللقاء، بحث الإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة من قبل وزارة الصحة لمنع دخول الحالات الوبائية وانتشارها مثل فايروس كورونا.
وأكد رئيس الجمهورية ضرورة إيلاء الوزارة الأهمية القصوى لمواجهة الأمراض الانتقالية، وتهيئة الفحوصات الطبية اللازمة لمنع دخول وباء كورونا الى البلاد، مشدداً على ضرورة تطوير أداء المراكز والمؤسسات الصحية، واتخاذ كافة الاحترازات التي من شأنها الحفاظ على صحة المواطنين.
من جانبه، استعرض وزير الصحة خطط الوزارة لمواجهة خطر فايروس كورونا والخطوات المتخدة لحماية المواطنين من التعرض لهذا الوباء من خلال توفير البيئة الصحية الملائمة.
النهاية

