شفقنا العراق-عاد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إلى اربيل، اليوم الاربعاء، بعدما اختتم جولته الخليجية، عقب لقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين في السعودية والامارات.
وغادر البارزاني والوفد المرافق له، الرياض، وكان في توديعه في مطار الملك خالد الدولي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ونائب رئيس الاستخبارات العامة الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم عزام بن عبد الكريم القين.
والتقى رئيس الاقليم عند زيارته السعودية ملكها سلمان بن عبد العزيز وعدد من قادة السعودية، وأقام العاهل السعودي مأدبة غداء، تكريما لرئيس إقليم كردستان والوفد المرافق له، في قصره في العاصمة الرياض، بحضور أكثر من 20 اميرا.
وكان البارزاني والوفد المرافق له غادروا اقليم كردستان يوم السبت الماضي، وتم استقبالهم من قبل ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة محمد بن زايد آل نهيان، وجرى خلال اللقاء بحث التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما التقى مع مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي هزاع بن زايد آل نهيان، الاحد الماضي، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات بين كردستان والامارات.
مساعدة سعودية للبارزاني مقابل تشريع قانون الحرس الوطني
اشترط العاهل السعودي على رئيس اقليم كردستان مساعدته بمبلغ قيمتة 8 مليار دولار مقابل مساعدة القوى السنية العربية في البرلمان العراقي على تشريع قانون الحرس الوطني.
ويضيف المصدر الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن هويته ان “الملك سلمان استمع لشكاوى البارزاني ضد الحكومة الاتحادية وتعهد بتقديم جميع المستلزمات التي يحتاجها لمواجهة الازمة الاقتصادية وازمة رواتب الموظفين”.
ويوضح المصدر ان الملك سلمان والبارزاني ناقشا المعارك التي تجريها قوات البيشمركة ضد تنظيم داعش في سنجار وكركوك حيث اتفق الطرفين على خطة جديدة لمواجهة التنظيم الارهابي وذلك من خلال ارسال مستشاريين امنيين سعوديين الى اربيل لمساعدة البيشمركة في معاركهم”.
لكن مصدر في حركة التغيير الكردية اعتبرت هذا الاتفاق بانه خطة سعودية يشارك بها البارزاني في عرقلة اكمال تحرير بقية المناطق التي يسيطر عليها داعش الارهابي ومنها الموصل.
ويشير المصدر ان الغاية السعودية الاساسية من الاتفاق مع البارزاني ليس للقضاء على داعش وانما زج قوات البيشمركة في صراع مع الحشد الشعبي.
مستشار البارزاني: علاقة كردستان بالرياض متينة وآن الاوان لوضع خارطة جديدة للمنطقة
اعتبر المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان كفاح محمود، الأربعاء، أن السعودية دولة لها علاقات وروابط متينة مع الاقليم، وفيما أكد أن سياسة الأخير تبتعد “تماماً” عن سياسة المحاور، رأى انه “آن الاوان” لوضع خارطة جديدة للمنطقة.
وقال محمود في حديث لـ السومرية نيوز، إن “السعودية دولة ذات شأن اقليمي مهم جداً، ويتمتع الاقليم والرئيس مسعود البارزاني بعلاقات مهمة معها ويعود بالفائدة للطرفين ولبقية دول المنطقة”، مؤكداً على أن “السياسة الكردستانية تبتعد تماما عن سياسة المحاور وتحافظ على التوازن بين كل الاطراف بما يحقق السلم والامن الاقليمي والدولي”.
وأضاف محمود أن “دول الخليج منظومة سياسية واقتصادية عملاقة، تتحكم باصول نسبة هائلة من الطاقة والثروة في العالم”، لافتاً إلى أن “العلاقات التي ارساها رئيس الاقليم وحكومة كردستان معها تؤكد النهج الصحيح لتوجه الاقليم، إذ كلما توطدت وتطورت العلاقات مع دول الخليج كلما زادت مساحات الاستثمار والتقدم وتكريس السلم والامن”.
وتابع محمود، أن “الكرد واقليم كردستان هم في طليعة من سيرسم الخارطة الجديدة للمنطقة مع شركائهم من العرب والترك والفرس”، مبيناً أن “خارطة سايكس بيكو كانت فاسدة منذ توقيعها وقد ان الاوان لوضع خارطة جديدة للمنطقة تتكفل بايقاف حمامات الدماء”.
النهاية

