شفقنا العراق – انتفضت جزيرة سترة، ونفضت عنها الحصارَ وجرائم النظام، وانطلقت مساء أمس ، في تظاهرةٍ جديدةٍ حاشدةٍ تضامناً مع المعتقلين، وخاصة المتهمين في تفجير سترة، الذين تعرضوا للتعذيب، وكشفت المعطيات تلفيق التّهم إليهم وانتزاع الاعترافات المصوَّرة منهم تحت وطأة التعذيب.
وقال شاهد كان في التظاهرة إن” المسيرة التي توحّدت فيها سترة وشارك فيها آباء الشهداء وناشطون، حملت عنوان “كلنا مع الأبطال الأسرى”.
ورفعت شعارات تضامن مع السجناء، التي أكدت بأنّ صمودهم في السجون الخليفية “يُحيي الأمل” موجّهين الشّكر إليهم.
المتظاهرون أكّدوا التحية إلى سترة، عاصمة “الثّوار”، مؤكدين أن الجرائم الخليفية المتواصلة ضدّها لم تُجبر الأهالي على التخلي عن خياراتهم الثورية والثبات على مطلب إسقاط النظام ومحاكمة حمد عيسى الخليفة.
وكالعادة، عمدت القوات الخليفية إلى قمع المتظاهرين، واستعملت النار والغازات السامة لتفريق المشاركين في التظاهرة، فيما لجأت المجموعات الشابية إلى ردع القوات باستخدام أدوات الدفاع المدنية.
يُشار إلى أن القوات الخليفية عمدت بعد تفجير سترة، أواخر شهر يوليو الماضي، إلى فرْض الحصار على المنطقة، وشنت حملة واسعة من الاعتقالات، شملت مداهمة المنازل وانتهاك الحرمات.
مرشَّحٌ نيابيّ سابق ينصب كمينًا للشاب مهدّد بالتصفية ويسلّمه للمرتزقة
کما أفادت مصادر أهليّة بأنّ المُرشَّح النيابيّ محمّد ميلاد، قام بنصب كمين للشاب المطارد أمنيًّا سليمان حبيب، وقام بتسليمه إلى عناصر المرتزقة.
المصادر قالت إنّ عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة داهمت عددًا من منازل بلدة المعامير، بالمركبات والمدرّعات العسكريّة، ما أسفر عن اعتقال اثنين من المطاردين، أمّا المطارد الثالث «سليمان حبيب» فلجأ لمنزل المُرشّح النيابيّ السابق «محمّد ميلاد»، حيث استقبله وقام بتعريف نفسه بأنّه نائب وطمأنه، ثم تفاجأ الشاب بدخول المرتزقة ومعهم ميلاد وهو يقول لهم: «هذا هو المطلوب».
يُذكر أنّ المعتقل سليمان حبيب آل إسماعيل، من بلدة باربار، هو شاب مطارد ومحكوم عليه بالسجن، مهدّد بالتصفية.
اعتقال النائب السابق الشيخ حسن عيسى و”الوفاق” تطالب بالإفراج عنه
فیما اعتقلت السلطات الأمنية في مطار البحرين الدولي مساء الثلثاء 18 أغسطس/آب 2015 النائب السابق عن كتلة الوفاق، ورجل الدين الشيعي الشيخ حسن عيسى، أثناء عودته مع عائلته من سفرة خاصة.

وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية إن الشيخ حسن عيسى اقتيد إلى مبنى المباحث الجنائية بالعدلية، ولم تعرف أسباب الاعتقال حتى بعد مضي أكثر من 9 ساعات على اعتقاله، مضيفةً إن أخباره انقطعت داعية إلى الإفراج الفوري عنه.
معتصمون أمام مسجد الشيخ عزيز استنكارا لتدخلات إدارة الأوقاف
اعتصم نشطاء وآباء شهداء أمام مسجد الشيخ عزيز مساء الثلثاء، 18 أغسطس، احتجاجاً على قرار إدارة الأوقاف الجعفرية بتحويل المسجد إلى “مزار”.
وعبّر المعتصمون عن استنكارهم لما وصفوه ب”تدخل” الإدارة في شؤون المسجد، وتغيير هوية المسجدية، والتي يعتبرها أهل الاختصاص “مخالفة للشرع”.
يُشار إلى أن إدارة الأوقاف تابعة للنظام الخليفيّ، ويتم تعيين أعضائها من جانب النظام، وتُعتبر من الأجهزة التي تخدم السياسة الخليفية وخاصة في ملاحقة الفعاليات الشعبية التي تُقام في المساجد، وشاركت مع وزارة الداخلية الخليفية في تعقّب المواطنين وتهديدهم على خلفية الأنشطة التي تُقام في المساجد والمآتم. كما أنّ الإدارة اعتادت على التغطية على جرائم الخليفيين، وتنفيذ مشاريعهم في استهداف الشعائر الدينية والمنابر الدينية غير الموالية للنظام.
تجمع علماء المسلمين يؤكد التعاون مع “ثورة البحرين”
وکذلک زار رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان، ومقرّه بيروت، يوسف ربيع، تجمّع العلماء المسلمين في لبنان، واستقبله أعضاء المجلس المركزي في التجمع.
رئيس مجلس الأمناء في التجمع، الشيخ أحمد الزين، أكّد في كلمة له اليوم الثلثاء 18 أغسطس، التعاون مع “ثورة البحرين”، التي تطالب “بتحقيق العدالة والحرية والمساواة بين جميع المذاهب والطوائف والمواطنين.
رئيس الهيئة الإدارية في التجمع، الشيخ الدكتور حسان عبد الله، رحّب بالمنتدى، الذي أشار إلى دوره في “إظهار صورة الوضع في البحرين على حقيقته، أمام الإغفال والتضييع لهذه الصورة من قبل أجهزة إعلامية متطوّرة”.
وأضاف بأن ما يحصل في البحرين “هو انتهاك لحقوق الإنسان”، مشيرا إلى أن الجمعيات السياسية المعارضة لا تريد أن تأخذ السلطة، وإنما “تشارك فيها”، معتبرا ذلك حقاً “لكلّ إنسان بغض النظر عن أنه أكثرية وأقلية”.

الشيخ عبدالله شدّد على أن الشعب البحراني “شعب حريص على بلده”، ولن يدخل في “العسكرة والفوضى
وقال إن الشعب يتحمل “كل الأذى”، مصرا على “سلميّة التحرك، وسط مطالبات كثيرة بأنه يجب أن تتغيّر صيغة هذا التحرّك”. ولكنه قال إن “وعي القيادة البحرانية تريد أن تأخذ حقوقها بالنضال السلمي”.
ودعا الحكومة إلى الذهاب إلى “حوار سياسي” يؤدي إلى إنتاج “مشاركة حقيقية وديمقراطية حقيقية”، مطالبا بالإفراج عن “جميع المعتقلين السياسيين”.
كما أكد على ضرورة خروج “الاحتلال السعودي من البحرين”، الذي يواجه “شعبا أعزلاً”.
النهایة

