شفقنا العراق-متابعة-كشف نائب عن تقديم رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي شرطين امام الكتل السياسية لتشكيل كابينته الوزارية، کما دعت كتلة الجماعة الاسلامية الكردستانية، إلى فسح المجال أمام رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي لاختيار كابينته الحكومية “دون ضغوط”، محذراً من تكرار تجربة الحكومة المستقيلة بحال فرض أسماء معينة عليه.
وقال رئيس كتلة بيارق الخير محمد الخالدي، ان “علاوي اتفق مع الكتل السياسية على ان يكون المرشحين للمناصب في الحكومة المقبلة وفق النزاهة والكفاءة”، مضیفا ان “علاوي رفض مشاركة الكتل السياسية في تشكيل حكومته”، لافتا الى ان “علاوي شدد على انه هو من سيشكل الحكومة ويختار المرشحين بنفسه”.
هذا وقال الخالدي في تصريح أوردته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية إن “الكتل السياسية جميعها الآن في وضع صعب أمام جماهيرها وأمام الشارع الذي بات يريد تغييرا شاملا بدءا بالكتل نفسها”، مبينا أن “مهمة علاوي بالتأكيد ليست سهلة لكنها ليست صعبة أيضا لوجود قناعة راسخة لدى الغالبية العظمى من النواب بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم أنه لا بد من الخروج من هذا الانسداد السياسي وإن ذلك لن يتحقق إلا من خلال حكومة مستقلة”.
وأضاف الخالدي، أنه “لدينا كامل الثقة بأن الكابينة الوزارية سوف تمر بأغلبية كبيرة داخل البرلمان رغم عدم لجوء المكلف إلى خيار المحاصصة الذي رفضه كليا لكنه اعتمد خيار المحافظة على التوازن بين المكونات وهو أمر طبيعي بالنسبة لبلد تعددي مثل العراق”.
من جانبه قال القيادي بتحالف القوى العراقية برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي النائب عبد الله الخربيط إن “الكتل السنية لم تعقد بعد لقاءات مع علاوي لكنه التقى رئيس البرلمان وزعيم تحالف القوى العراقية محمد الحلبوسي”، مشيرا إلى أن “علاوي يريد تشكيل حكومة تقوم بأدوار مهمة أكثر من تمشية الأمور إلى حين موعد إجراء الانتخابات وهذا مجال واسع ويحتاج إلى رأي سياسي متفق عليه”.
وأضاف الخربيط، “نحن كممثلين للقوى السنية لم نحدد موقفنا من الرجل حتى الآن وأقول بصراحة لا يمكن للمكون السني أن يكون ضحية لأحد مرة أخرى”، موضحا أن “التظاهرات خرجت ضد أحزاب السلطة القديمة والفاتورة يجب أن تتحملها تلك الأحزاب بالدرجة الأولى وبالتالي لن نسمح بأن يغبن المكون السني مرة أخرى تحت ذريعة الاستقلالية لكننا سوف نتعاون معه إلى أقصى حدود التعاون لكن بشكل حدي من جانب آخر”.
الكرد وحكومة علاوي
كما قال المتحدث بإسم كتلة الديمقراطي الكردستاني آرام بالتي، إن “بعض المواقع والشخصيات، تحدثت عن اشتراط الحزب الديمقراطي الكودستاني الحصول على مناصب معينة من أجل دعم الحكومة المزمع تشكيلها من قبل السيد محمد علاوي”.
واضاف: “في الوقت الذي ننفي فيه مثل هذه الأنباء، نؤكد أن الحديث عن توزيع المناصب في الحكومة القادمة ما زال مبكراً، وأن من يروج لمثل هذه الأخبار يريد أن يضع العصي في عجلة تشكيل الحكومة لغايات معروفة، ونؤكد مرة أخرى بأن تطبيق الدستور والالتزام بالاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، تأتي في مقدمة أولوياتنا”.
واضاف: “لابد أن تبذل الحكومة المقبلة كل جهودها من أجل تطبيق مطالب المتظاهرين في إطار القانون والدستور”.
بالسياق كشف مصدر سياسي، إن “محمد توفيق علاوي ارسل مبعوثا شخصيا الى مسعود برزاني من اجل ترشيح اسماء من الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تكون من الصف الأول لتوزيرهم في الكابينة المقبلة لرفع الحرج عن علاوي الذي لا يستطيع تجاوز الرغبات الكردية بترشيحات سياسية للوزارات”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “علاوي يعلم بانه لن يستطيع ارغام الكرد على ذلك لذا عمد الى محاولة عقد صفقة سرية مع البرزاني لتمرير الاسماء التي يرتضيها رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني للوزارة”.
بدوره اكد النائب عن التحالف الكردستاني سليم همزة إن “رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي اجرى اتصالات هاتفية مع أربيل والسليمانية وذلك لتحديد مواعيد مع قادة القوى السياسية في الإقليم”، مرجحا ان “تبدأ زيارته خلال اليوميين المقبلين”.
وأضاف ان “علاوي سيتم طرح رؤية حكومته على قادة القوى السياسية في أربيل والسليمانية إضافة الى استماعه وجهة نظر الإقليم خاصة”، مبينا ان “القوى الكردستانية أبدت دعمها الكامل لعلاوي وترك الحرية له في اختيار وزراءه شريطة ان يراعي تمثيل المكون الكردي في الحكومة المقبلة”.
تحذير من تكرار تجربة الحكومة المستقيلة
من جهته قال النائب عن كتلة الجماعة الاسلامية الكردستانية احمد حاجي رشيد، إن “هناك بعض القوى السياسية التي تضغط كي يكون لها نصيب الكعكة الحكومية المقبلة”، مشيراً إلى أن “رؤيتنا بأن هناك ضرورة وحاجة لعدم القبول بضغوط الكتل السياسية”.
ولفت رشيد، إلى أن “خضوع رئيس الحكومة المكلف لتلك الضغوط ومنحهم ما يريدون وفق المحاصصة فهذا معناه العودة لنفس تجربة الحكومة المستقيلة”، مشددا على “أهمية إتاحة الفرصة أمام علاوي لاختيار كابينته الحكومية بكل حرية ومن ثم مراقبته من قبل البرلمان وتقييم عمله وما تقدم به من وعود والتزامات ألزم نفسه بها للجماهير والقوى السياسية”.
في غضون ذلك أكد الخبير القانوني طارق حرب، إن “رئيس الجمهورية كلف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة في الأول من شباط الحالي، وبحسب الدستور الذي حدد للمكلف فترة شهر لتقديم تشكيلته الحكومية للبرلمان للتصويت عليها، فأن المدة تنتهي في الثاني من اذار المقبل”، مبينا ان “الدستور لم يعط اي مساحة او مرونة في التمديد للمكلف بحال انتهاء المدة دون تقديم كابينته كما هو في مرونة المدة في قضايا اخرى”.
وأضاف حرب، انه “بحال انتهاء مدة الشهر دون نجاح الرئيس المكلف، بتقديم حكومته فان رئيس الجمهورية ملزم حينها بتكليف شخص آخر بعد اخفاق الأول ولايجوز اعادة التكليف لنفس الشخص، فالدستور كان واضحا وصارما في تحديد مدة السماح للمكلف”، لافتا الى أن “رئيس الحكومة المكلف يستطيع ان يقدم جزء من كابينته الى البرلمان خلال المدة المحددة فالدستور فلم يحدد الحد الاعلى او الادنى للكابينة الوزارية ما يعطي فسحة في هذه الجزئية لرئيس الحكومة المكلف لتقديم ما لديه واستكمال البقية في وقت اخر”.
النهاية

